• الاتصال بنا
  • من نحن
  • رئیس التحریر
طریق الشعب
  • الرئیسیة
  • صفحات الجریدة
      • Back
      • كتابات المحرر السیاسي
      • بیانات و وثائق
      • تصریحات
      • لقاءات
      • تقارير
      • الطریق الثقافي
      • اعمدة طريق الشعب
      • اقتصاد
      • علی طریق الشعب
      • حياة الشعب
      • منظمات الحزب
      • الصفحة الاخیرة
      • مقالات
      • عربیة ودولیة
      • ادب شعبي
      • Back
      • Back
      • Back
      • Back
  • الكُتاب
  • موقع الحزب
  • الثقافة الجدیدة
  • المكتبة
  • الارشیف
  • البحث

{لسنا عراقيين ولا أجانب}.. فلسطينيو العراق يواجهون فراغاً قانونياً يهدد حقوقهم الأساسية

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
10 أيار 2026
496

فيما يواجه الفلسطينيون المقيمون في العراق تحديات قانونية متراكمة منذ عقود، يثير قرار حكومي جديد مخاوف جدية من تفاقم أوضاعهم المعيشية، بعد اشتراط امتلاك البطاقة الوطنية الموحدة لإتمام التحديث الإلكتروني واستمرار صرف رواتب الرعاية الاجتماعية، مع ترجيحات بتوسيع الإجراء ليشمل رواتب الضمان الاجتماعي أيضاً.

قرار يحجب حقوقهم الأساسية

ويكمن جوهر الإشكال في أن شريحة واسعة من الفلسطينيين في العراق لا تملك أساساً حق الحصول على هذه البطاقة، ما يجعل القرار — وفق مختصين — يتجاوز كونه إجراءً تنظيمياً إلى كونه عائقاً مباشراً أمام وصولهم إلى حقوقهم الأساسية، ويضعهم أمام واقع قانوني وإداري لا ينسجم مع أوضاعهم الفعلية كمقيمين منذ عام 1948.

وبينما تتصاعد التحذيرات من تداعيات هذا التوجه، يبرز تساؤل جوهري حول مدى عدالة ربط الاستحقاقات المعيشية بوثيقة لا يمكن لفئة كاملة الحصول عليها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة التهميش وإضعاف الحماية الاجتماعية لهذه الشريحة.

وتدعو جهات حقوقية الى مراجعة هذه الإجراءات بما يضمن عدم تحويلها إلى وسيلة إقصاء غير مباشر، والعمل على إيجاد حلول إنسانية وقانونية تكفل صون الحقوق الأساسية للفلسطينيين في العراق بعيداً عن التعقيدات الإدارية القائمة.

"معضلة التجنيس"

يشار إلى أن الوضع القانوني للفلسطينيين في الدول العربية يصنف كواحد من أكثر الملفات تعقيداً، حيث يخضع لمنظومة من القرارات السياسية التي تهدف - في ظاهرها - لحماية الهوية الوطنية للفلسطينيين، بينما تفرز واقعاً إنسانياً صعباً.

وتستند الحكومات العربية في حجب الجنسية إلى قرار جامعة الدول العربية رقم 1547 (عام 1959)، الذي يحظر التجنيس الجماعي للفلسطينيين. وتبرر الجامعة هذا الموقف بضرورة مواجهة "مشاريع التوطين" الإسرائيلية، وضمان عدم سقوط "حق العودة" بموجب القانون الدولي، الذي قد يعتبر المجنسين مواطنين مستقرين في بلاد بديلة.

لكن بروتوكول الدار البيضاء (1965) يعد الوثيقة الرسمية التي حاولت موازنة المعادلة؛ حيث نصت على منح الفلسطينيين حقوقاً مدنية كاملة (العمل، التنقل، والإقامة) مع الاحتفاظ بالهوية الفلسطينية حصراً. ومع ذلك، تعثر تنفيذ هذا البروتوكول في دول عديدة، مما خلق فجوات قانونية للسكان.

جرحى غزة في بغداد

في ايار 2024، استقبلت بغداد أولى دفعات جرحى غزة بترحيب رسمي وشعبي كبير، حيث فُتحت أبواب "مدينة الطب" كصرح علاجي يقدم الخدمة لمن تقطعت بهم السبل في القطاع المنكوب. لكن مع حلول عام 2026، تحول هذا الأمل لدى عشرات العائلات إلى صرخة استغاثة تطالب بالحرية قبل الشفاء.

وكشفت تحقيقات صحفية، قبل شهرين من العام الحالي، عن واقع صادم يعيشه نحو 46 جريحاً ومرافقاً فلسطينياً داخل مجمع مدينة الطب. ورغم تعافي الكثير منهم سريرياً، إلا أنهم يواجهون تقييد الحركة؛ حيث يُمنع الجرحى ومرافقوهم من مغادرة المجمع الطبي أو العيش خارجه، وتُفرض عليهم موافقات أمنية معقدة حتى للحركة البسيطة، ما ولد شعوراً بالاحتجاز القسري.

وأكدت شهادات العائلات سحب جوازات سفرهم وأوراقهم الثبوتية فور وصولهم، وسط تضارب في المعلومات حول الجهة التي تحتفظ بها.

"لسنا عراقيين ولا اجانب"

من جهته، قال المحامي الفلسطيني أحمد زيدان إن الفلسطينيين المقيمين في العراق جرى استقدامهم عام 1948 من قبل وزارة الدفاع العراقية بناءً على طلب رسمي، قادمين من مدينة حيفا، على أساس الإقامة المؤقتة التي كان يفترض أن تنتهي بعودتهم، إلا أنهم استقروا في العراق واستمر وجودهم حتى اليوم.

واضاف زيدان في تعليق لـ"طريق الشعب"، أن الفلسطينيين في العراق كانوا يُعاملون لعقود معاملة العراقيين جملة وتفصيلاً، عدا بعض الاستثناءات المرتبطة بالجنسية وخدمة العلم، مشيراً إلى أن هذا الوضع استمر حتى عام 2017، حين تم إلغاء القرار الذي كان ينظم مساواتهم بالعراقيين، الأمر الذي أدى إلى فراغ قانوني وضع الفلسطينيين خارج التصنيف الواضح: “ليسوا عراقيين ولا أجانب وفق الأطر التقليدية”.

وزاد أن هذا التغيير انعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية والاجتماعية، خصوصاً في ملفات الضمان الاجتماعي والحقوق التقاعدية، حيث تم التعامل معهم كأجانب، ما يفرض عليهم رسومًا مرتفعة وإجراءات مالية مرهقة مقارنة بالعراقيين، في وقت لا تتناسب فيه هذه التكاليف مع دخولهم المحدودة.

وأشار زيدان إلى حالات إنسانية متضررة، من بينها عوائل لنساء مسنات فقدن حقوق التقاعد بعد وفاة أزواجهن، رغم خدمتهم الطويلة في مؤسسات الدولة العراقية، لافتاً إلى أن بعض المستفيدات تجاوزن الثمانين عاماً ويعشن ظروفاً معيشية صعبة بعد قطع الرواتب التقاعدية.

وبيّن أن الإشكال لا يقتصر على الضمان الاجتماعي، بل يمتد إلى قطاعات التعليم والإقامة والوثائق الرسمية، حيث يواجه الطلبة الفلسطينيون صعوبات تتعلق بمتطلبات الهوية والإجراءات الإدارية، ما يفاقم من تعقيد أوضاعهم اليومية.

تراجع اعدادهم

وكشف زيدان أن أعداد الفلسطينيين في العراق تراجعت بشكل كبير، من نحو 40 ألفاً في فترات سابقة إلى ما يقارب 5 آلاف فقط حالياً، نتيجة الظروف القانونية والمعيشية المتراكمة.

كما أشار إلى وجود محاولات تشريعية داخل البرلمان العراقي خلال دورات سابقة (2018 و2021) لإعادة تنظيم وضع الفلسطينيين وتعديل القوانين ذات الصلة، إلا أن هذه الجهود لم تُستكمل حتى الآن وبقيت دون حسم نهائي.

وختم زيدان بالتأكيد على أن الوضع القانوني الحالي للفلسطينيين في العراق لا يزال “معلقاً وغير واضح”، داعياً إلى حسم تشريعي يعيد تنظيم حقوقهم بما ينسجم مع وجودهم التاريخي في البلاد ويخفف من تداعيات القرارات السابقة عليهم.

محرومون من الخدمات الاساسية

من جهتها، أعربت رئيسة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في العراق، عبير خليفة، عن استيائها من القرارات الأخيرة، بعد قرارات سابقة تصنفهم  ضمن فئة الأجانب في الإجراءات الرسمية، مؤكدة أن ذلك لا يعكس طبيعة وجودهم التاريخي في العراق.

وقالت خليفة لـ"طريق الشعب"، إن الفلسطينيين المقيمين في العراق منذ عام 1948 يعيشون في البلاد منذ عقود، وقد اندمجوا في المجتمع العراقي واصبحوا جزءً من نسيجه ودرسوا في جامعاته وعملوا في مؤسساته، لافتة إلى أن الكثير منهم أصبحوا موظفين ومتقاعدين ولديهم عوائل مستقرة داخل العراق.

وأضافت أن “التعامل معهم كأجانب يخلق إشكالات قانونية وإنسانية، خصوصاً في ما يتعلق بالضمان الاجتماعي والحقوق التقاعدية”، موضحة أن هناك حالات يُحرم فيها ذوو المتقاعد الفلسطيني من بعض الامتيازات مقارنة بغيرهم.

وأشارت إلى أنها فوجئت مثلاً مطلع عام 2024 بتطبيق إجراءات تتعلق بالضمان الاجتماعي تُلزم العاملين الفلسطينيين بمعاملة تختلف عن نظرائهم العراقيين، بما في ذلك رسوم وإجراءات تجديد سنوية مرتفعة، فضلاً عن نسب اشتراكات أعلى.

وأكدت خليفة أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي تترأسها تضم موظفين عراقيين وفلسطينيين يعملون منذ سنوات طويلة ضمن النظام الإداري نفسه، معتبرة أن هذه القرارات تضعهم أمام تحديات إضافية غير مبررة.

"نحن ابناء هذا البلد"

وبيّنت أنها راجعت الجهات المعنية، بما فيها مسؤولون في وزارة العمل والضمان الاجتماعي، حيث تم إبلاغها بأن الإجراءات الحالية تستند إلى قرار يقضي بمعاملة غير الحاصلين على الجنسية العراقية معاملة الأجانب، مشددة على أن الفلسطينيين في العراق ليسوا وافدين جدد بل هم ابناء لهذا البلد.

ودعت خليفة إلى إعادة النظر في كل هذه القرارات من خلال القنوات التشريعية والحكومية، مشيرة إلى أهمية التنسيق مع السفارة الفلسطينية في بغداد لإيجاد حلول عادلة ومنصفة.

وتأمل خليفة في ختام حديثها، تعديل القوانين بما يضمن حقوقهم ويخفف من المعاناة التي تواجههم، خاصة في مجالات الخدمات الاساسية والضمان، مؤكدة انهم سيقودون حراكاً للحوار مع مختلف الاطراف بضمنها حكومة المكلف علي الزيدي من اجل انصافهم.

  • طريق الشعب

الحكومة التاسعة.. محاصصة مُعلنة ومفاوضات تعيد إنتاج الأزمة

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
07 أيار 2026
349

مع تصاعد وتيرة المباحثات بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة العراقية التاسعة منذ عام 2003، يتضح أن مسار التفاوض لا يغادر الإطار التقليدي في تقاسم المغانم عبر المحاصصة، حيث أصبحت العملية تدار بقواعد يحكمها منطق التسابق على المغانم. ولم تعد المحاصصة في العراق تُمارَس خلف الأبواب المغلقة أو تُغلَّف بخطاب دبلوماسي حذر، بل تحولت إلى ممارسة مُعلنة تتبناها القوى السياسية صراحة، في مشهد يقوم على تنظيم تقاسم النفوذ وتبريره تحت عناوين "الاستحقاق" و"التوازن".

مباحثات مغلقة وتقاسم معلن

تشير مجريات اللقاءات بين القوى السياسية إلى أن النقاشات تتركز على توزيع الحقائب الوزارية،  فكل كتلة تدخل المفاوضات وهي تحمل تصورًا واضحًا لحصتها، سواء من الوزارات السيادية أو الخدمية، ما يحوّل عملية التشكيل إلى ما يشبه "إعادة توزيع للنفوذ".

وتتحدث مصادر سياسية عن خرائط أولية لتقاسم الوزارات تُبنى على أساس الوزن النيابي والتأثير السياسي، مع إصرار بعض الكتل على الاحتفاظ بوزارات محددة باعتبارها "استحقاقًا انتخابيًا". وفي جولات التفاوض الجارية، لا تدور النقاشات حول البرامج الحكومية أو أولويات الإصلاح، بل وكما سبق القول تتركز بشكل مباشر على توزيع الوزارات وتحديد حصص كل كتلة.

وجاءت تصريحات قادة الكتل صريحة في هذا الاتجاه، إذ أكدت ضرورة "تمثيل الجميع" داخل الحكومة، وهو تعبير يُستخدم فعليًا لتكريس توزيع المناصب وفق الانتماءات السياسية، لا وفق الكفاءة أو التخصص.

خطاب علني يشرعن المحاصصة

ما يميز المرحلة الحالية هو أن القوى السياسية المعنية لم تعد تشعر بالحاجة إلى إخفاء آليات عملها، بل أصبحت تدافع عن المحاصصة باعتبارها ضمانة لاستقرار بقائها. ولم تعد المحاصصة في نظر المتنفذين خللًا يجب تجاوزه، بل نظامًا يُعاد إنتاجه بشكل مقصود.

وبهذا، تُفرغ مفاهيم مثل "الإصلاح" و"حكومة الكفاءات" من مضمونها، لتتحول إلى شعارات موازية لا تؤثر في جوهر العملية. وفي معظم التصريحات، يُستخدم مصطلح "الاستحقاق الانتخابي" لتبرير الحصول على الوزارات، غير أن هذا المفهوم يُعاد توظيفه كأداة لتوزيع المناصب التنفيذية بدل أن يُترجم إلى دور تشريعي ورقابي داخل البرلمان، ما يحوّل نتائج الانتخابات إلى مدخل لتقاسم الدولة، لا لإدارتها وفق برنامج وطني موحد.

وعقب كل دورة انتخابية جديدة، يبدو أن المنظومة السياسية لا تقترب من تصحيح أخطاء الماضي بقدر ما تواصل إعادة إنتاجها بصيغ أكثر تعقيداً، إذ تكشف محادثات تشكيل الحكومة الجديدة أن جوهر الأزمة ما زال ثابتاً: منظومة سياسية تكرر النهج ذاته من دون مراجعة حقيقية، وتُمعن في ترسيخ الإخفاق بدل تجاوزه.

عملية سياسية عاجزة

في هذا الصدد، قال المنسق العام للتيار الديمقراطي أثير الدباس، أن مسار العملية السياسية في العراق يشهد منذ أول انتخابات عام 2005 محاولات متواصلة لإفراغ التجربة الانتخابية من مضمونها الديمقراطي الحقيقي، معتبراً أن ما يجري اليوم ليس حدثاً منفصلاً، بل هو امتداد واضح لمسار طويل بدأ – بحسب وصفه – مع قرار المحكمة الاتحادية الخاص بتفسير مفهوم "الكتلة الأكبر"، والذي أسس لتحولات جوهرية في آلية تشكيل الحكومات.

وأضاف الدباس لـ "طريق الشعب"، أن ذلك القرار فتح الباب أمام وصول رؤساء وزراء لم يأتِ بعضهم عبر مشاركة انتخابية مباشرة، أو لم يستندوا الى تمثيل برلماني واسع، ما جعل منصب رئيس الحكومة خاضعاً لإرادة الكتل السياسية المتنفذة أكثر من ارتباطه بإرادة الناخبين.

وتابع أن هذه الآلية تحولت إلى استراتيجية سياسية هدفت إلى إبقاء رئيس الوزراء ضمن دائرة النفوذ الحزبي، بما يضمن استمرار هيمنة القوى المتنفذة على القرار التنفيذي، بدلاً من إنتاج قيادة تستند إلى تفويض شعبي واضح وقوي.

وفي ما يتعلق بالحديث المتداول بشأن توقيع تعهدات خطية تمنع الوزراء من الترشح في الانتخابات المقبلة بحجة منع استغلال موارد الدولة، وصف الدباس هذه الطروحات ما هي الا حلول شكلية لأزمة بنيوية أعمق.

وأشار إلى أن أي تعهدات ورقية من هذا النوع، لا تمتلك قيمة حقيقية، خصوصاً إذا كانت القوى ذاتها قد تجاوزت سابقاً نصوصاً دستورية ومواعيد ملزمة عندما تعارضت مع مصالحها السياسية. كما أن منع استغلال او توظيف موارد الدولة يحتاج الى قانون قوي ومؤسسات دولة فاعلة هي من تضبط الاوضاع لا عبر رغبات سياسية.

وانتقد الدباس كذلك الطروحات المتعلقة باستحداث ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء، معتبراً أن هذا التوجه ينسجم مع منطق المحاصصة السياسية الذي هيمن على إدارة الدولة طوال السنوات الماضية، ويعكس استمرار ثقافة تقاسم السلطة والمغانم بدلاً من الاتجاه نحو تقليص الترهل الإداري وإعادة بناء مؤسسات أكثر كفاءة.

تكرار الخطأ والإمعان فيه

وعلّق الباحث والأكاديمي غالب الدعمي على الجدل الدائر بشأن محادثات تشكيل الحكومة بالقول إن المشكلة مرتبطة بتكرار النهج ذاته في إدارة الدولة، مشيراً إلى أن الحديث المستمر عن ذات العناصر التي رافقت تشكيل الحكومات السابقة يكشف بوضوح أن الخلل ما زال قائماً في بنية النظام الإداري والسياسي.

وقال الدعمي إن التوجه لاستحداث مناصب متعددة لنواب رئيس الوزراء والجمهورية، غير منطقية، معتبراً أن هذا التوسع الإداري لا يمثل ضرورة حقيقية بقدر ما يضيف أعباءً سياسية وبيروقراطية على هيكل الدولة.

وأضاف الدعمي في حديث لـ"طريق الشعب"، أن التجربة الحكومية السابقة أثبتت إمكانية إدارة هذا الملف عبر تكليف بعض الوزراء الأساسيين بمهام إضافية، كما جرى سابقاً مع وزراء النفط أو التخطيط أو الخارجية، الذين كانوا يتولون عملياً أدواراً تعادل مهام نائب رئيس الوزراء الى جانب مسؤولياتهم الوزارية الأصيلة.

وبيّن أن الحاجة الفعلية تتركز – من وجهة نظره – في وجود نائب واحد فقط لرئيس الجمهورية، على أن يكون هذا المنصب محدداً بوضوح قانوني ودستوري، بحيث يمتلك صلاحيات واضحة تمكّنه من أداء مهام الرئيس عند الضرورة، بما يضمن استقرار المؤسسة الرئاسية ويمنع الفراغ في الحالات الاستثنائية.

وأشار الدعمي الى أن نجاح أي حكومة مرهون بامتلاك رئيسها مشروعاً حقيقياً لبناء مؤسسات الدولة، واتخاذ قرارات إصلاحية تتجاوز الاعتبارات الحزبية الضيقة.

وخلص الى التأكيد على أن المواطن بات أكثر وعياً من أي وقت مضى، وأن معيار نجاح الحكومات مرتبط بقدرتها على تحقيق إصلاح ملموس، وبناء إدارة رشيدة تستجيب لمطالب الناس وتضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الحزبية.

سيناريو يتكرر منذ عام 2003

من جانبه، قال المحلل السياسي جعفر حسن الكعبي أن مشهد تشكيل الحكومة السادسة بعد عام 2003 يعيد إنتاج النقاشات ذاتها التي رافقت تشكيل الحكومات السابقة، من محاولات فرض قيود سياسية على الترشح عبر تعهدات خارج الاطار القانوني، إلى إعادة طرح فكرة استحداث مناصب جديدة لنواب رئيسي الوزراء والجمهورية، معتبراً أن هذا التكرار يكشف بوضوح أن الأزمة في بنية النظام السياسي وآليات إدارته، لا في الأشخاص أو العناوين المتغيرة.

وأضاف الكعبي لـ"طريق الشعب"، أن الحديث عن تعهدات تمنع رئيس الوزراء أو الوزراء من الترشح في الانتخابات اللاحقة ليس جديداً، وسبق طرحه خلال حكومات سابقة، ولم ينجح حينها، لافتاً إلى أن الدستور العراقي وقانون الانتخابات لا يمنعان ترشح أي مسؤول تنفيذي ما دام قد التزم بالشروط القانونية، وفي مقدمتها تقديم الاستقالة ضمن التوقيتات المحددة.

وتابع أن أي تعهد يُفرض خارج هذا السياق يبقى مجرد اتفاق سياسي غير ملزم قانونياً، ولا يمكن اعتباره بديلاً عن النصوص الدستورية، مبيناً أن جوهر هذا الطرح يكشف اعترافاً ضمنياً بضعف المؤسسات الرقابية المفترض بها أصلاً ضبط استخدام المال العام، ومنع توظيف موارد الدولة لأغراض انتخابية، مشيراً إلى أن هذه المهمة تقع على عاتق مؤسسات مثل هيئة النزاهة، ومفوضية الانتخابات، والادعاء العام، لا على أوراق تعهد أو تفاهمات أخلاقية قابلة للالتفاف عليها.

ولفت إلى أن اللجوء بأدوات مثل التوقيع على استقالات غير مؤرخة أو أوراق بيضاء يعكس أيضا هشاشة البيئة المؤسسية أكثر مما يقدم حلولاً حقيقية.

وأشار الكعبي الى أن المشكلة الأعمق تكمن في السيناريو المتكرر منذ عام 2003، حيث تبدأ كل حكومة بشعارات الإصلاح وإنهاء المحاصصة، لكنها سرعان ما تعود الى الأدوات نفسها المتمثلة بتوزيع المناصب وفق التوافقات السياسية، وتقديم الترضيات الحزبية على بناء مؤسسات مستقلة وقوية.

تحذيرات من اختلال التوازن السياسي

وحذّر أستاذ الوعي السياسي الدكتور قاسم سلمان العبودي من تداعيات ما وصفه بتوسّع صلاحيات “الإطار التنسيقي” خارج الأطر الدستورية والقانونية، معتبراً أن ذلك بات يشكّل معضلة حقيقية أمام تشكيل الحكومات في العراق.

وأوضح أن توصيف الإطار التنسيقي بـ“الكتلة الأكبر” أضفى عليه أدواراً إضافية بوصفه ممثلاً للبيت الشيعي في العملية السياسية، إلا أن هذه الأدوار – بحسب تعبيره – أخذت تتجاوز النصوص الدستورية، خاصة في ما يتعلق بفرض شروط على المكلفين برئاسة الحكومة.

وأشار إلى عدم وجود أي سند دستوري أو قانوني يجيز فرض قيود على رئيس الوزراء المكلف، بما في ذلك التوقيع على وثائق تمنعه من الترشح لولاية ثانية، معتبراً أن إدارة العملية السياسية باتت خاضعة لأمزجة قيادات الكتل التي تمارس ضغوطاً على نوابها لتمرير قرارات محددة.

وبيّن أن هذه الممارسات لا تقتصر على جهة دون أخرى، بل تشمل قيادات من مختلف المكونات السياسية، سواء كانت شيعية أو سنية أو كردية، ما أدى إلى اختلال موازين القوى وإضعاف الأداء السياسي العام، مؤكداً أن “الشعب هو الخاسر الأكبر” في هذه المعادلة.

وختم بالتحذير من أن استمرار إدارة العملية السياسية بهذه الطريقة قد يقود إلى تقويض النظام الديمقراطي والعودة إلى أنماط حكم شمولية، ما يهدد مستقبل التجربة السياسية في البلاد.

  • طريق الشعب

العراق في مؤشر حرية الصحافة: تعددية إعلامية بلا استقلال حقيقي والصحفيون بين التهديد والملاحقة

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
05 أيار 2026
308

في قراءةٍ كاشفة لواقع الحريات العامة، وضع التقرير السنوي لمنظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2026 علامات استفهام مقلقة حول المسار الديمقراطي في العراق، إثر تسجيله تراجعاً لافتاً بواقع سبع مراتب عالمية؛ حيث دق هذا الإعلان جرس إنذار، بعد ان كشف التقرير عن تراجع حاد ومقلق وضع البلاد في المرتبة 162 عالمياً، متقهقراً بسبع درجات كاملة عما كان عليه في العام الماضي.

هذا الانحدار في المؤشر الدولي، يعدُ انعكاسا صارخا لواقع مرير تآكلت فيه المكتسبات الديمقراطية الهشة، وانحسر فيه هامش المناورة أمام الكلمة الحرة التي باتت اليوم محاصرة بين ضغوط سياسية ممنهجة تهدف لتكميم الأفواه، وبيئة أمنية مضطربة تجعل من مهنة المتاعب طريقاً محفوفاً بالمخاطر المباشرة على الحياة.

4 عناصر اساسية لهذا التراجع

وشخّص التقرير اتساع فجوة الحماية، حيث رصد ضعفاً واضحاً في إجراءات حماية الإعلاميين ميدانياً وقانونياً، ما جعلهم عرضة للاستهداف المباشر، اضافة للتوظيف السياسي للقانون، وزيادة الملاحقات القضائية التي تستند إلى بنود فضفاضة، ما أدى الى نوع من "الرقابة الذاتية" القسرية لدى المؤسسات الإعلامية.

الى جانب الضيق المالي والتبعية، تسببت الأزمات المالية في إغلاق منصات مستقلة، ما عزز هيمنة الوسائل الإعلامية الممولة سياسياً، والتي تفتقر للمعايير المهنية المستقلة.

ولعل اهم ما تناوله التقرير هو تآكل الهامش الديمقراطي، حيث أشار إلى أن تراجع العراق بـ 7 مراكز هو مؤشر على تراجع عام في مؤشرات الديمقراطية وحقوق التعبير داخل البلاد.

ما دلالات هذا التراجع؟

في هذا الصدد، قال رئيس شبكة نيريج للصحافة الاستقصائية سامان نوح، إن التراجع المستمر في تصنيف العراق ضمن مؤشرات حرية الصحافة العالمية يعود بالدرجة الأساس الى الانتهاكات المتواصلة بحق الصحفيين، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات لم تتوقف، بل تتصاعد بين فترة وأخرى، سواء في الحكومة الاتحادية أو في إقليم كردستان.

وبين نوح في حديث مع "طريق الشعب"، أن العراق يشهد ملاحقات مستمرة للصحفيين، بعضهم تلاحقهم السلطات الاتحادية، وآخرون يواجهون ضغوطاً وملاحقات من سلطات الإقليم، فضلاً عن وجود صحفيين معتقلين وأحكام صدرت بحق عدد منهم، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تراجع مستوى حرية الصحافة في البلاد، مع توقعات باستمرار هذا التراجع في السنوات المقبلة.

واشار الى أن المفارقة تكمن في أن العراق، رغم كونه بلداً ذا نظام تعددي وحياة سياسية تقوم على التعدد الحزبي، ويملك مساحة واسعة نسبياً من حرية التعبير مقارنة بدول المنطقة، إلا أن تصنيفه في مؤشرات حرية الصحافة غالباً ما يأتي إلى جانب دول توصف بالديكتاتورية، وتستخدم أدوات القمع السياسي ضد الإعلاميين.

وأرجع ذلك إلى استمرار الملاحقات والانتهاكات، بما في ذلك التهديدات ومحاولات الاغتيال والتصفية التي يتعرض لها صحفيون عراقيون.

وأشار إلى أن التعددية الاعلامية في العراق، من حيث عدد المنصات والمؤسسات، لا تعني بالضرورة وجود صحافة حرة ومستقلة، إذ إن جزءاً كبيراً من المشهد الإعلامي بات خاضعاً لهيمنة الصحافة الحزبية والمنصات الممولة سياسياً، مقابل تراجع واضح في مساحة الصحافة المستقلة عاماً بعد آخر.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت، خصوصاً في إقليم كردستان، توقف عدد من المؤسسات الصحفية المستقلة، بالتزامن مع توسع المنصات الحزبية المباشرة وغير المباشرة، بما يعرف بـ"إعلام الظل"، وهو مشهد يتكرر أيضاً في باقي أنحاء العراق، حيث تظهر عشرات المنصات الحزبية سنوياً مقابل انحسار المنابر المستقلة أو تراجع تأثيرها وانتشارها.

وشدد رئيس شبكة نيريج على أن المشكلة لم تعد تقتصر على الانتهاكات الأمنية والقانونية فقط، انما تشمل أيضاً تغوّل الإعلام الحزبي على حساب الصحافة الحرة، ما يهدد الدور الحقيقي للصحافة بوصفها سلطة رقابية مستقلة.

ولفت إلى أن معالجة هذا الواقع تتطلب استقراراً أمنياً شاملاً، وإنهاء ملاحقة الصحفيين، وتوفير بيئة تحمي العمل الصحفي المستقل، بعيداً عن الهيمنة السياسية والحزبية.

امتداد لتراكمات طويلة وسياسات مقيدة

من جهته، قال الصحفي أيوب حسن أن أي مؤشرات إيجابية أو سلبية تطال واقع الصحافة في العراق تعود في جوهرها الى تراكمات سنوات طويلة، مشيراً إلى أن التراجع الحاصل في حرية الصحافة لم يكن وليد اللحظة، وهو برأيه نتيجة مسار ممتد من الإشكالات البنيوية والتشريعية والإدارية.

وقال حسن لـ"طريق الشعب"، إن العراق، رغم تصنيفه في فترات سابقة ضمن مستويات أفضل نسبياً في حرية الصحافة، إلا أن الواقع الحالي يشهد تراجعاً واضحاً، مرجعاً ذلك الى أسلوب إدارة المؤسسات المعنية بالشأن الاعلامي، والتي – بحسب تعبيره – تتعامل مع الصحافة بوصفها جهة تابعة وليست سلطة رقابية حرة ومستقلة.

وأضاف أن جزءاً من المشكلة يتمثل في طبيعة تعامل الجهات الحكومية مع الصحفيين، حيث لا يُنظر إلى الصحافة كشريك رقابي مستقل، وانما كامتداد إداري يمكن توجيهه، وهو ما أسهم في تقليص هامش الحرية المتاح للعمل الصحفي.

وأشار حسن إلى أن البيئة التشريعية تمثل عاملاً إضافياً في هذا التراجع، من خلال تعدد القوانين والقرارات أو صياغة تشريعات لا تنسجم مع طبيعة العمل الصحفي، خصوصاً ما يتعلق بحق الحصول على المعلومات، مبيناً أن هذا الحق، رغم كونه أساسياً في أغلب دول العالم، لا يزال يواجه في العراق عراقيل تتمثل في بدائل قانونية تحدّ من فاعليته.

وفي السياق، ذكر أن الصحفي العراقي يصطدم غالباً بغياب تشريع واضح وفاعل يضمن الوصول إلى المعلومات وحمايتها، مقابل وجود قوانين بديلة أو متداخلة تحدّ من هذا الحق بدلاً من تنظيمه.

وحول تداعيات هذا التراجع، أوضح حسن أن خطورته تنعكس على مستويين؛ الأول عام يتمثل في صورة العراق أمام المجتمع الدولي بوصفه بلداً يعاني من ضعف في مؤشرات حرية الصحافة، أما الثاني فهو خاص يتعلق بالبيئة المهنية ذاتها، حيث يؤدي التضييق إلى ابتعاد الكفاءات الصحفية الحقيقية عن الميدان، وترك المجال أمام جهات أو أفراد قد لا يمتلكون الاستقلالية المهنية المطلوبة.

وأضاف أن هذا الواقع أسهم في خلق بيئة إعلامية مقيدة، حيث بات العمل الصحفي محكوماً بما وصفه بـ”الخطوط الحمراء”، ما يجعل هامش الاستقلالية محدوداً حتى لدى المؤسسات أو الصحفيين المستقلين.

وأكد حسن أن استمرار هذا النهج ادى الى تقويض دور الصحافة وابعادها عن دورها في الرقابة وكشف المعلومات، واثر بشكل مباشر على تطور الصحافة الاستقصائية في العراق، مشيراً إلى أن لجوء عدد من الصحفيين إلى العمل بأسماء مستعارة يعكس حجم التحديات والمخاطر التي تواجه هذا النوع من العمل.

وخلص الى القول إن معالجة هذا المسار تتطلب إعادة النظر في العلاقة بين الدولة والصحافة، وضمان بيئة قانونية ومهنية تكفل حرية الوصول إلى المعلومات وتحمي العمل الصحفي من أي ضغوط أو تقييد غير مبرر.

مؤشر على بيئة إعلامية هشة

الى ذلك، اعتبر الباحث في الشأن السياسي مجاشع التميمي أن تراجع ترتيب العراق في مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" من 155 إلى 162 لا يمكن التعامل معه كرقم إحصائي عابر، بقدر وصفه مؤشراً تراكمياً يعكس تدهور البيئة الإعلامية واتساع مستوى الهشاشة التي تواجه العمل الصحفي في البلاد.

وقال التميمي لـ"طريق الشعب"، أن هذا التراجع يعكس تصاعد الضغوط الواقعة على الصحفيين، والتي تتراوح بين التهديدات المباشرة، وضعف مبدأ الإفلات من العقاب في الانتهاكات المرتبطة بالاعلام، وصولاً الى تداخل النفوذ السياسي مع المؤسسات الاعلامية، فضلاً عن قيود غير رسمية باتت – بحسب تعبيره – أكثر تأثيراً من القوانين ذاتها.

وأشار إلى أن الدلالة الأهم لهذا التراجع تتمثل في أن العراق بات يتحرك بعكس الاتجاه العالمي العام الذي يشهد توسعاً في مساحات حرية الإعلام، وهو ما ينعكس سلباً على صورة البلاد أمام المجتمع الدولي، ويؤثر في مستويات الثقة والبيئة الاستثمارية والسمعة السياسية للدولة.

وحذّر التميمي من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى ترسيخ الخوف، وتقليص مساحة الصحافة الاستقصائية، وتحويل الاعلام من أداة رقابة ومساءلة إلى ساحة للصراع والتجاذب السياسي.

واتم حديثه بالقول إن النتيجة النهائية لهذا التراجع تتمثل في إضعاف منظومة المساءلة العامة، بما يفتح المجال أمام تفاقم مستويات الفساد، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار السياسي وجودة الخدمات العامة في البلاد.

انتهاكات عام 2025

وسجل مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية أكثر من 100 انتهاك لحرية الصحافة خلال عام 2025، إضافة إلى توثيق 35 حالة خلال الربع الأول من عام 2026، ما يشير إلى استمرار الضغوط على العاملين في المجال الإعلامي.

وبحسب المركز، فإن المؤشرات تظهر تراجعاً ملحوظاً في مستوى حرية الصحافة في العراق منذ عام 2022، حيث تتراوح درجاتها بين 25 و30 نقطة، مقارنةً بمستويات سابقة تراوحت بين 45 و75 نقطة منذ عام 2003. ولا تقتصر القيود على الانتهاكات المباشرة، بل تشمل أيضًا تضييقات غير مباشرة، من بينها سيطرة الأحزاب السياسية على الفضاء الإعلامي، الأمر الذي أسهم في تقليص هامش الاستقلالية وتقييد حرية العمل الصحفي.

  • طريق الشعب

بين الفيضان والتجاوزات.. نهر الفرات يكشف ما خفي من استغلال الضفاف في ذي قار!

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
03 أيار 2026
455

في ظل ارتفاع مناسيب نهري دجلة والفرات، تعود إلى الواجهة ملفات قديمة طالها النسيان، تتعلق بالتجاوزات على ضفاف الأنهار، خصوصاً في محافظة ذي قار، حيث تكشف المياه المتقدمة تدريجياً ما كان مخفياً لسنوات تحت ركام النفوذ والتغاضي.

التجاوز على الحوض النهري والمناطق المحرمة

يقول شهيد الغالبي، مسؤول سابق ومراقب للشأن المحلي من محافظة ذي قار، إن ذاكرة أبناء المحافظة ما زالت تحتفظ بما جرى بين عامي 2014 و2018، حين أُثيرت شبهات واسعة حول استحواذ مسؤولين وشخصيات سياسية على مساحات من شاطئ نهر الفرات، بما في ذلك مناطق مصنفة ضمن الحرم النهري التابع لوزارة الموارد المائية، في الامتداد الواقع باتجاه جامعة ذي قار وما بعدها.

ويضيف الغالبي في تعليق لـ"طريق الشعب"، أن "تلك الفترة شهدت إجراء تحقيقات وكشوفات ميدانية متعددة، كشفت عن وجود تجاوزات واضحة، تمثلت بإنشاء مشيدات داخل مناطق يحظر البناء فيها قانونا، نظراً لكونها جزءاً من الحوض النهري أو المناطق المحرمة المحاذية له".

ويشير إلى أن عدداً من هذه المنشآت تم هدمها لاحقاً، في مشهد كان واضحاً للعيان، ما أكد طبيعة المخالفات المرتكبة آنذاك".

ويؤكد الغالبي أن موجة الفيضان الحالية التي يشهدها نهرا دجلة والفرات كفيلة بإعادة كشف تلك التجاوزات، إذ تعمل المياه على إغمار حوض النهر، ما يعيد إظهار حدود المناطق المحرمة، ويكشف حجم التعديات التي طالتها خلال السنوات الماضية.

وفي سياق الحديث عن تفاصيل الملف، يلفت إلى أن العديد من الأطراف تمتنع عن الإدلاء بمعلومات دقيقة بشأن هذه القضية، نتيجة ما يحيط بها من تجاذبات سياسية وعشائرية، ما يجعلها من الملفات الحساسة داخل المحافظة، رغم أن معالمها لا تزال واضحة لدى السكان المحليين.

استخدامات مفرطة للمياه

 من جانبه، يوضح عضو مجلس محافظة ذي قار أحمد سليم أن طبيعة هذه التجاوزات تختلف بين مراكز المدن وبين المناطق الريفية، مشيراً إلى أن أغلب ما يسجل داخل المدن يرتبط بمشيدات مؤقتة وغير ثابتة، مثل الأكشاك وبعض الاستخدامات الخفيفة وهي تعتبر غير متجاوز، وليس ببناء ثابت أو كونكريتي".

ويبين سليم لـ"طريق الشعب"، أن الجهات البلدية والحكومية داخل المدن اتخذت إجراءات قانونية لمنع البناء الثابت ضمن محرمات الأنهر"، لافتاً إلى أن عدداً من التجاوزات تم رفعها فعلياً، ومن بينها إزالة التجاوزات التي كانت موجودة على كورنيش الناصرية بشكل كامل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن بعض الحالات البسيطة من البناء غير الثابت ما زالت تظهر هنا وهناك، ويتم التعامل معها وفق الحاجة، خصوصاً عند تنفيذ أعمال كري الأنهر أو مشاريع خدمية تتطلب الإزالة المؤقتة.

وفي ما يتعلق بالجانب المائي، يؤكد سليم أن ذي قار، بوصفها محافظة زراعية، تواجه تحديات تتعلق بالالتزام بالحصص المائية، مشيراً إلى وجود تجاوزات على الحصص المخصصة للمحافظة، سواء من قبل بعض الأقضية والنواحي الواقعة على مقدمة الأنهر أو حتى من محافظات مجاورة مثل واسط.

ويضيف أن هذه التجاوزات تبدأ منذ دخول نهري دجلة والفرات إلى المحافظة، حيث تسجل استخدامات مفرطة من قبل بعض الفلاحين والجهات الزراعية، ما يؤدي إلى عدم عدالة في توزيع المياه بين المناطق، وهو ما يتطلب، بحسب تعبيره، تعزيز إجراءات التنظيم والرقابة لضمان وصول الحصص المائية بشكل متوازن إلى جميع الأقضية والنواحي.

ضوابط على الورق فقط

من جانبه، يقول سجاد ستار، ناشط سياسي من المحافظة، ان الوصول إلى معلومات رسمية يتطلب متابعة من الجهات المختصة، لاسيما دوائر الموارد المائية في المحافظة، التي تمتلك البيانات والتفاصيل المتعلقة بهذه التجاوزات، داعياً إلى طرح الملف بشكل مهني ورسمي عبر القنوات الحكومية، للكشف عن الحقائق المرتبطة به.

ويضيف ستار لـ"طريق الشعب"، أن "ما يشهده نهر الفرات من تجاوزات لم يعد يقتصر على الاستخدامات غير المنظمة للمياه، بل يشمل أيضاً حالات تعد على حرم النهر نفسه، رغم التعليمات الصادرة من وزارة الموارد المائية التي تنص على ضرورة الابتعاد مسافة لا تقل عن 30 متراً عن مجاري المياه".

ويشير إلى أن هذه الضوابط، رغم وضوحها، لا يتم الالتزام بها بشكل كامل على أرض الواقع، حيث ما زالت بعض الأنشطة والممارسات تمتد إلى داخل نطاق الحرم النهري، ما يفاقم الضغط على مجرى الفرات ويؤثر على بيئته الطبيعية وانسيابية المياه.

ويضيف أن استمرار هذه التجاوزات، سواء المتعلقة باستخدام المياه بشكل غير قانوني أو التعدي على مسافة الحماية المحددة، يعكس ضعف الرقابة الميدانية، ويزيد من تعقيد الأزمة المائية في المحافظة، خاصة في ظل شح الإطلاقات المائية أصلاً.

ويشدد سجاد على أن معالجة هذا الملف تتطلب تطبيق صارماً لتعليمات وزارة الموارد المائية، وعدم التساهل مع أي تجاوز، إلى جانب تنظيم النشاطات القريبة من النهر بما يضمن حماية مجراه ومنع استغلاله خارج الأطر القانونية، حفاظاً على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.

تعزيز الرقابة وتنظيم الاستخدامات

وفي جانب آخر من ملف التجاوزات في مناطق الريف، يقول الفلاح شمخي جبوري، إن طبيعة الاستخدامات على الأنهر الرئيسة تختلف عما يُطرح من حديث عن تجاوزات تجارية، مبيناً أنه لا توجد أنشطة تجارية واضحة داخل هذه المناطق بقدر ما توجد معرقلات مرتبطة بظروف انخفاض مناسيب المياه والحاجة إلى إيصالها لبعض الحقول الزراعية.

ويضيف جبوري أن بعض الأهالي القريبين من مجاري الأنهر يستفيدون من الحافات الطبيعية للنهر، وفي حالات ارتفاع المناسيب لا يتمكنون من حمايتها بالشكل الكامل، ما يؤدي إلى تغيّرات مؤقتة في شكل الضفاف واستخداماتها.

وأشار إلى وجود استحداثات لمشاريع إروائية تقام بحسب الحاجة، بعضها يرتبط بعوامل النفوذ أو الجاه، الأمر الذي قد يؤثر على كميات المياه المتاحة وتوزيعها بين المناطق الزراعية المختلفة.

وشدد على أهمية تعزيز الرقابة وتنظيم الاستخدامات بما يضمن عدالة توزيع المياه ومنع أي تأثيرات غير متوازنة على الحصص المائية للحقول.

  • طريق الشعب

فعاليات واسعة في عموم العراق بمناسبة الأول من أيار.. مسيرات ووقفات وزيارات ميدانية تشدد على وحدة الحراك العمالي

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
03 أيار 2026
502

شهدت محافظات البلاد، يوم الجمعة (1 أيار 2026)، سلسلة واسعة من الفعاليات الجماهيرية والنقابية والثقافية التي نظمتها قوى مدنية ونقابية، في مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي والقوى اليسارية واتحاد نقابات العمال، إحياءً لعيد العمال العالمي، حيث تنوعت الأنشطة بين مسيرات جماهيرية ووقفات احتجاجية وفعاليات فنية وزيارات ميدانية، عكست مجتمعة حجم الحراك العمالي واتساع دائرة المطالب المرتبطة بحقوق العمال والعدالة الاجتماعية.

بغداد: تحديات جسام أمام الحركة النقابية

وانطلقت مسيرة الأول من أيار من ساحة الفردوس وسط بغداد، متجهة الى ساحة النصر عبر شارع السعدون، حيث شارك المئات من العمال والنقابيين ومن الناشطين الذين لبوا دعوة اللجنة المنظمة للمسيرة، تتقدمهم قيادة الحزب الشيوعي العراقي وكوادره وانصاره وكذلك قيادة وأعضاء القوى الوطنية والديمقراطية وقيادات نقابية ومنظمات واتحادات شبابية ونسوية وطلابية ونساء من تحالف 188، كما شارك النائب عن محافظة بابل عبد الحمزة عباس وعضو مجلسها محمد المعموري.

وامتلأ الشارع المؤدي الى الساحة بالمشاركين حيث كانت بداية المسيرة قد وصلت الى المكان المخصص للفعاليات، فيما كان اخرها لايزال في بداية نقطة الانطلاق.

وهتف المشاركون في المسيرة منددين بقوى المحاصصة والفساد ونهجها المقيت، مطالبين بحقوق العمال وتطبيق قانون العمل وتشريع قانون الضمان الاجتماعي وحماية الصناعة الوطنية، كما طالبوا بحكومة وطنية انتقالية تهيئ لانتخابات مبكرة نزيهة وعادلة، باعتبارها مدخلاً لحل الازمة الراهنة.

وفور الوصول الى منصة الفعاليات، قرأت الناشطة النقابية منال جبار كلمة اللجنة المنظمة للمسيرة، وقالت فيها: أن "أوضاع العمال والشغيلة في بلادنا تزداد سوءا عاماً بعد عام، بسبب نتائج السياسات الفاشلة لمنظومة المحاصصة المتماهية مع الفساد، والتي أوصلت بلادنا لمنزلق خطر، منظومة بلا رؤية وطنية، لم تنهض بالاقتصاد ولم تخلصه من طابعه الريعي نحو اقتصاد منتج وفاعل. بل وظفت أموال النفط لترسيخ نفوذها عبر علاقات زبائنية، وسياسات نيوليبرالية مدمرة همّشت وجوّعت الملايين".

وأكدت الكلمة، أن "هذا الواقع المرير الذي يعيشه العمال والعاملون وسائر الشغيلة والكادحين في بلادنا، يجعلنا الحركة النقابية العمالية أمام تحديات جسام، تتطلب المزيد من العمل والنضال لأجل تحقيق المكاسب للطبقة العاملة".

بعدها طلب أيوب عبد الحسين عريف المنصة من هادي علي رئيس النقابة العامة لعمال المنصات الالكترونية في اتحاد نقابات عمل العراق، القاء كلمة النقابة التي اكدت على معاناة عمال المنصات الإلكترونية في العراق، يعملون في ظروف تفتقر إلى الاستقرار والحماية القانونية، ويواجهون تدني الأجور وغياب الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، فضلاً عن المخاطر اليومية دون تغطية كافية.

وطالب بالاعتراف القانوني بهذه الفئة كعمال مشمولين بقانون العمل، وضمان شمولهم بالضمان الاجتماعي والتأمين، وتنظيم العلاقة التعاقدية مع الشركات، وتحديد حد أدنى عادل للأجور، وتوفير معايير السلامة المهنية، بما يصون كرامتهم ويؤمن لهم حياة لائقة.

ثم ارتجل عضو مجلس محافظة بابل محمد المعموري، كلمة انتقد فيها استمرار السياسات الفاشلة لقوى المحاصصة والفساد، ودعا الى توحيد الجهود الخيرة من اجل زيادة الضغط الشعبي السلمي من اجل الخلاص من منظومة المحاصصة.

نشاطات ميدانية وثقافية متنوعة

وتنوعت الفعاليات بين الميداني والثقافي، حيث نظمت المحلية العمالية للحزب الشيوعي في بغداد، جولات في المناطق الصناعية مثل شارع الشيخ عمر والطوبجي، لتوزيع الدعوات لمسيرة الأول من أيار، والتواصل المباشر مع العمال.

كما شهدت العاصمة إقامة معرض فني للنحت في مدينة الصدر، عرض فيه الفنان هادي كاظم عشرين عملاً فنياً، بحضور شخصيات سياسية وثقافية بارزة، في فعالية جمعت بين البعدين الثقافي والنضالي.

وفي السياق ذاته، نظمت رابطة المرأة العراقية نشاطاً ميدانياً تمثل بتوزيع الورود على العمال في شارع الصناعة وكراج الأمانة، تعبيراً عن التقدير لدورهم.

مسيرة البصرة: مطالب بحماية العمال ووقف التسريح

في محافظة البصرة، نظّمت محلية الحزب الشيوعي العراقي مسيرة جماهيرية صباح الجمعة، انطلقت من كورنيش البصرة باتجاه نصب الأم في منطقة العشار، بمشاركة أعضاء اللجنة المحلية وتنسيقية التيار الديمقراطي وعدد من فروع النقابات وشخصيات سياسية واجتماعية.

وشهدت المسيرة إلقاء كلمة اتحاد نقابات البصرة من قبل سالم محسن، الذي حيّا الطبقة العاملة واستذكر نضالاتها وتضحياتها في بناء الوطن، داعياً الجهات الحكومية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العمال، ولا سيما في مناطق الرميلة وخور الزبير، ووقف سياسات التسريح وتقليص العمالة، وضمان حقوقهم بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية والدولية.

ميسان: مسيرة تؤكد رفض الخصخصة

وفي ميسان، خرجت مسيرة جماهيرية في شارع دجلة بتنظيم مشترك بين محلية الحزب الشيوعي وتنسيقية التيار الديمقراطي واتحاد نقابات العمال، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد على العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين في الأجور والحقوق.

كما شددت الهتافات على ضرورة ضمان حرية التنظيم النقابي المستقل، والمطالبة بإلغاء قانون 150، إلى جانب رفض سياسات خصخصة القطاع العام، التي اعتبرها المشاركون تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي والاجتماعي وزيادة معدلات البطالة والفقر.

المثنى: زيارات ميدانية وطاولات إعلامية

وفي محافظة المثنى، أجرى وفد من الحزب الشيوعي زيارة إلى معمل سكك السماوة، حيث قدم التهاني للعمال واطلع على طبيعة عملهم وإنجازاتهم، في حين أقيمت طاولة إعلامية في قضاء الخضر لتوزيع بيانات الحزب وأدبياته، وإجراء حوارات مباشرة مع المواطنين.

واسط: وقفة تضامنية في ساحة العامل

وفي مدينة الكوت، أقيمت وقفة احتفالية في ساحة العامل تحت النصب الذي يخلد نضالات العمال، بمشاركة واسعة من العمال والمناصرين، حيث أُلقيت كلمات أكدت ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية والدفاع عن الحقوق العمالية، إلى جانب دعوات لتوحيد الجهود لتحقيق العدالة الاجتماعية. واختُتمت الفعالية بقصائد وهتافات تمجد نضال الطبقة العاملة.

الديوانية: وقفة وفعاليات خطابية وشعرية

وفي الديوانية، نظمت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي وقفة في ساحة الراية وسط المدينة، بمشاركة نقابات عمالية وجمهور من الرفاق والأصدقاء، تضمنت كلمات سياسية ونقابية ألقاها ميعاد القصير وعباس العرباوي، إلى جانب إلقاء قصائد وأناشيد عمالية جسدت روح المناسبة.

النجف: متابعة قضايا العمال

وفي النجف، نظم اتحاد نقابات العمال زيارات إلى مواقع تجمع العمال (المساطر)، لتقديم التهاني والورود، إلى جانب متابعة قضايا العمال في الدوائر الحكومية عبر مكتب شؤون المرأة العاملة.

وشهدت بعض المناطق مبادرات شبابية، من بينها نشاط هيئة أبو داود الشبابية في منطقة عويريج الصناعية، حيث تم توزيع دعوات وورود على العمال، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من قبل العاملين.

كربلاء: وقفة تطالب بتنظيم العمالة الأجنبية

وفي كربلاء، نظم عمال وناشطون، بمشاركة الحزب الشيوعي العراقي ورابطة المرأة واتحاد الشبيبة ونقابات العمال، وقفة في فلكة التربية وسط المدينة، رفعوا خلالها مطالب تتعلق بتنظيم العمالة الأجنبية، وتشديد الرقابة على شركات النقل الخاص، وتخصيص أراضٍ سكنية للعمال، فضلاً عن شمولهم بالضمان الاجتماعي والتقاعد، في ظل ما وصفوه بارتفاع معدلات البطالة وتدني الأجور.

بابل: وقفة وجولات ميدانية

وفي بابل، نظمت محلية الحزب الشيوعي العراقي بالتعاون مع اتحاد نقابات العمال وقفة أمام مقر الاتحاد، رفع خلالها المشاركون شعارات تطالب بتشريع قوانين منصفة للعمال.

واختُتمت بكلمة ألقاها بهجت الجنابي أكد فيها أهمية التضامن العمالي.

كما شهدت المحافظة فعاليات أخرى، تمثلت بقيام اتحاد نقابات العمال بجولات في الأحياء الصناعية لتقديم التهاني والهدايا للعمال، إضافة إلى مبادرة رابطة المرأة العراقية بتوزيع الهدايا على عمال مول الربيعي وسوق الحدادين.

ديالى: مسيرة راجلة

وفي ديالى، نظمت محلية الحزب الشيوعي مسيرة جماهيرية انطلقت من مقر الحزب في بعقوبة مروراً بعدة شوارع رئيسية وصولاً إلى ساحة مسطر العمال، بمشاركة اتحاد الشبيبة والتيار الديمقراطي ونقابات العمال.

وشهدت المسيرة حضوراً أمنياً لتنظيمها وتأمينها من قبل شرطة ونجدة ومكافحة الشغب، حيث عبّر المشاركون عن تمسكهم بوحدة الصف العمالي واستمرار النضال من أجل تحسين ظروف العمل والحياة الكريمة.

سامراء: فعاليات وكلمات تشيد بالشغيلة

وشهدت مدينة سامراء، فعالية جماهيرية واسعة على قاعة العلوي، نظمتها مؤسسة البحتري للتنمية والثقافة بالتعاون مع البيت الثقافي، شارك فيها عدد كبير من المواطنين والقوى والشخصيات المدنية والديمقراطية.

وشهدت الفعالية قراءة كلمات في المناسبة وقصائد شعرية، تغنت بالطبقة، وحضر الحفل شخصيات ثقافية واجتماعية بارزة في سامراء وفي ختام الحفل تم تقديم الهدايا والشهادات التقديرية على عدد من العمال والمشاركين في هذا الحفل.

كركوك: فعالية حاشدة للعمال

كما نظمت القوى اليسارية في كركوك حفلا جماهيريا لمناسبة يوم العمال العالمي، وشاركت محلية كركوك للحزب الشيوعي العراقي فيها، وسط حضور جماهيري وعمالي.

ورفع المشاركون في الفعالية المطالب والشعارات اكدت أهمية تكاتف جهود الطبقة العاملة لنيل حقوقها واستحقاقها.

مقر الحزب في الموصل يستقبل المهنئين

ولمناسبة عيد العمال العالمي، شهد مقر الحزب في مدينة الموصل حضوراً لافتاً لأكثر من 40 شاباً، قدموا لتقديم التهاني وعبروا عن تضامنهم مع نضال الطبقة العاملة، في أجواء عكست تنامي الوعي والدعم الجماهيري لقضايا العمال.

عقب ذلك، انطلقت حملة ميدانية شارك فيها شباب الحزب وأعضاء هيئة الشهيد سلام عادل، إلى جانب عدد من أعضاء مؤسسة شركاء، حيث جابت الفرق عدداً من المناطق، منها: المجموعة الثقافية، نركال، والمهندسين. وقد تضمنت الحملة توزيع الحلوى على المواطنين، إلى جانب نشر بيانات الحزب الخاصة بالمناسبة، وتوزيع جرائد الحزب، فضلاً عن فولدرات تعريفية تسلط الضوء على مبادئه وبرامجه.

كما تخلل النشاط تعليق لافتة على مبنى الشرطة المجتمعية، بعد الحصول على موافقة رسمية مسبقة، حيث قوبل الوفد بحفاوة وترحيب من قبل القائمين على المركز، ما ساهم في إنجاح الفعالية وإضفاء طابع تنظيمي إيجابي عليها.

كما جرى تعليق لافتات تخص المناسبة في مناطق سنجار وألقوش، حيّت العمال في عيدهم وطالبت بحقوق الطبقة العاملة والشغيلة والكادحين، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

مسيرة أربيل تنتقد التقصير الحكومي

ويوم الخميس الماضي 30/4/2026، نظّمت لجنة العمل المشترك لليسار في كردستان، والتي تضم الحزب الشيوعي الكردستاني وحزب كادحي كردستان والحركة الديمقراطية لشعب كردستان، مسيرة وتجمعا جماهيريا واسعا، قرب قلعة أربيل التاريخية.

وشهدت الفعالية مشاركة عدد كبير من العمال والمواطنين، إلى جانب قيادات وقواعد وممثلي الأحزاب الثلاثة، حيث جرى خلالها قراءة بيان مشترك.

وأكدت الكلمة، ان "حكومة إقليم كردستان مقصّرة في تحسين مستوى معيشة العمال".

وشددت على ضرورة أن تضطلع بمسؤولياتها في توفير حياة كريمة وضمان سلامة العمال في أماكن عملهم، لمنع تكرار وقوعهم ضحايا لإهمال أصحاب العمل وضعف الرقابة. وأكدت لجنة العمل المشترك لليسار استمرار نضالها من أجل نيل الحقوق المشروعة للعمال وتحقيق مطالبهم، وعدم السماح بتهميش هذه الشريحة الكادحة.

السليمانية: اغانٍ واناشيد

واحتشد عدد كبير من المواطنين والشيوعيين يتقدمهم سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني الرفيق فارس عبد الرحمن (أبو كاروان)، في مدينة السليمانية، حيث نظّمت لجنة الأول من أيار تجمعًا جماهيريًا واسعًا.

وشهد التجمع حضورا لافتا من المواطنين ومختلف الشرائح الاجتماعية، وأُلقيت الكلمة الرسمية للجنة الأول من أيار، والتي سلطت الضوء على تاريخ هذه المناسبة، وكذلك على الأوضاع الراهنة للعمال وحقوقهم الأساسية.

كما خُصّص جزء آخر من الفعالية للجانب الفني، حيث قُدمت عدة أناشيد وأغانٍ خاصة بنضال العمال وذكرى الأول من أيار، ما أضفى أجواءً حماسية ومليئة بالحيوية على التجمع.

  • طريق الشعب

الصفحة 6 من 17

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
العراق - بغداد - ساحة الاندلس
التحریر : 07809198542
الإدارة : 07709807363
tareeqalshaab@gmail.com

علی طریق الشعب

على طريق الشعب: في يومهن العالمي.. الحرية...

08 آذار/مارس

على طريق الشعب: في يوم الشهيد الشيوعي المجد يليق...

12 شباط/فبراير

على طريق الشعب: في ذكرى ٨ شباط الأسود دروس وعبر...

07 شباط/فبراير

على طريق الشعب: في عيد الجيش العراقي.. نحو مؤسسة...

03 كانون2/يناير

على طريق الشعب: في اليوم العالمي للتضامن مع شعب...

29 تشرين2/نوفمبر

على طريق الشعب: المهرجان العاشر نقطة مضيئة في...

30 تشرين1/أكتوبر
© طریق الشعب. Designed by tareeqashaab.