ضيّف "منتدى الثلاثاء" الأدبي في بغداد، عصر أول أمس الثلاثاء، الكاتب والناقد علي شبيب ورد، الذي تحدث عن كتابه الجديد "بيتزا النص – كولاج تأويل شعر عراقي"، في جلسة أدارها الناقد د. جاسم محمد جسام، وحضرها جمع من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.
الجلسة التي التأمت على قاعة منتدى "بيتنا الثقافي" في ساحة الأندلس، استهلها د. جسام بالحديث عن تجربة الضيف في الكتابة الإبداعية، متوقفا عند كتابه الجديد وما يطرحه من مقاربة نقدية تقوم على قراءة النص الشعري العراقي من زوايا متعددة.
من جانبه، سلط ورد الضوء على كتابه. وأوضح أن "الكتاب لا يقتصر على قراءة نمط واحد من الشعر، إنما ينفتح على أجناس واتجاهات وتجارب شعرية متعددة، وعلى شعراء من مراحل وتيارات مختلفة، بما في ذلك الشعر الكلاسيكي والشعر الحديث وقصيدة النثر، فضلاً عن تجارب أدبية لشعراء ينتمون إلى قوميات عراقية مختلفة، في محاولة لتقديم قراءة تتعامل مع التنوع بوصفه جزءا من غنى المشهد الشعري العراقي".
وبشأن عنوان الكتاب، بيّن الضيف ان اختياره لم يأت لدواعٍ جمالية أو مفارقة لغوية، إنما جاءت التسمية استنادا إلى تصوّر الناقد الفرنسي رولان بارت لـ"نص اللذة". حيث يرى مثلما أن الطعام يمثل غذاء بيولوجيا للإنسان، فإن النص يمثل غذاءً ثقافياً له.
ومن هنا حاول ورد أن يبحث عن نص يمتلك، على غرار البيتزا، عناصر الجاذبية والطعم والشهية، بحيث لا يكون النص مجرد مادة للقراءة، إنما تجربة تستثير القارئ وتغريه بالتفاعل معها.
وفي هذا السياق، ذكر أن "الجمع بين النص والبيتزا ليس مقصوداً بمعناه الحرفي، إنما بوصفه استعارة تقوم على تقريب المسافة بين المتعة الحسية والمتعة الثقافية، وبين ما يشبع حاجة الإنسان البيولوجية وما يشبع حاجته إلى المعرفة والجمال والتأويل".
وشهدت الجلسة مداخلات نقدية عن تجربة الضيف وكتابه، ساهم فيها كل من الناقد علي حسن الفواز، د. جاسم، الناقد أمين الموسوي، الشاعرة والناقدة ابتهال بليبل، الشاعر والروائي حسن البحار والسيد عباس المكتبي.
وفي الختام، قدم نائب الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب، الناقد علي حسن الفواز، لوحا تكريميا باسم "منتدى الثلاثاء"، إلى الكاتب والناقد علي شبيب ورد.