اخر الاخبار

ضيّف منتدى "بيتنا الثقافي" في بغداد السبت الماضي، رئيس الجمعية النفسية العراقية د. قاسم حسين صالح، الذي قدم محاضرة بعنوان "إشكالية المثقف بين الدين والسلطة"، بحضور جمع من المثقفين والمهتمين بالقضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية.

المحاضرة التي احتضنتها قاعة المنتدى في ساحة الأندلس، أدارها د. عزيز الركابي، بينما استهلها الضيف المحاضر بالحديث عن عدد من الإشكاليات المرتبطة بالثقافة والدين والسلطة، وعن السلامة النفسية لدى المتدينين وغير المتدينين. 

ثم تطرق إلى إشكالية السلطة والدين في العراق، وإلى الخصومة بين السياسي والمثقف الحقيقي، فضلا عن تكفير السلطة مثقفي التنوير، لا سيما الماركسيون.

وفي جانب آخر من المحاضرة، قدم د. قاسم تحليلا نفسيا لموضوعة الثقافة والمثقف، مصنفا المثقفين حسب الفكر والمظهر والوعي الثقافي.

فيما لفت إلى أن أخطر ما يُعانيه المثقف بعد 2003، هو الاغتراب والاكتئاب والانتحار، مضيفا القول أن هناك مثقفين اغتيلوا وآخرين غُيّبوا.

واختتم المحاضر محاضرته بالتنبيه إلى أن "قساوة الأحداث الكارثية المتلاحقة وتوالي الخيبات، كل ذلك أنتج أدبا وشعرا عراقيا تغلب فيه المراثي والوجع والفجع وجلد الذات وعزاء النفس والناس والوطن. بينما تراجعت قيم الحب والحكمة والتعلق بالحياة".

ودعا المثقفين إلى استعادة الوظيفة الأساسية للمثقف بوصفه "نبيا مبشرا وعاشقا محبا للجمال".

وفي الختام، أهدى د. قاسم حسين صالح نسخا من مؤلفاته إلى المنتدى، تسلمها رئيس المنتدى الرفيق فاروق فياض، في ضمنها "مذكرات شيوعي"، "مظفر النوّاب من القلعة الخامسة إلى مقهى هافانا" و"ترامب من رئاسة 2016 إلى حربه على إيران في 2026".