اخر الاخبار

في اليوم الـ 82 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيمهل إيران يومين أو 3 أيام للتوصل إلى اتفاق، مشيرا الى إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، فيما أشار نائبه جي دي فانس إلى تقدم في المحادثات مع طهران.

خطوة ذات دلالة

قبل ذلك، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي قرارا بتقييد صلاحيات الرئيس ترامب الحربية في إيران، مُحققًا بذلك إنجازًا للديمقراطيين بعد سبع محاولات فاشلة، بحسب ما نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية.

ووافق أعضاء مجلس الشيوخ على اقتراح بإحالة القرار من اللجنة بأغلبية 50 صوتًا مقابل 47.

وينص القرار، الذي قاده السيناتور الديمقراطي تيم كين، على توجيه الرئيس إلى "سحب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال العدائية داخل إيران أو ضدها، ما لم يُصرّح بذلك صراحةً بموجب إعلان حرب أو تفويض محدد لاستخدام القوة العسكرية".

ويمثل هذا التصويت خطوة أولى فقط في مجلس الشيوخ. وحتى لو وافق المجلسان على القرار، فمن المتوقع أن يستخدم الرئيس حق النقض (الفيتو). لكن الديمقراطيين يقولون إن هذه الخطوة ستكون ذات دلالة، ولها القدرة على تغيير تفكير الرئيس بشأن الحرب.

ليست حربا أبدية

بدوره قال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إن الحرب مع إيران لن تتحول إلى "حرب أبدية"، مدافعا عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتوازي مع موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي -في تصويت إجرائي- على قرار أولي يحد من صلاحيات ترامب في شن حرب على إيران.

وذكر فانس أن أي تصعيد مع طهران في غياب حل دبلوماسي سيكون بهدف حماية المصالح الأمنية الأمريكية على المدى الطويل. وأضاف "هذه ليست حربا أبدية؛ سننجز مهمتنا ونعود إلى ديارنا".

ويتعرض ترامب لضغوط لإنهاء الحرب مع تراجع نسب التأييد للحزب الجمهوري المنتمي إليه بسبب ارتفاع أسعار الطاقة في فترة تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. ومنذ سريان وقف إطلاق ‌النار في نيسان، تأرجحت تصريحات ترامب العلنية بين التهديدات باستئناف القصف وإعلان قرب التوصل لاتفاق، وعادة ما يكون ذلك في الجملة نفسها.

تهديدات متبادلة

وهددت إيران الأربعاء بتوسيع نطاق الحرب بما يتخطى منطقة الشرق الأوسط إذا عادت الولايات المتحدة لمهاجمتها مرة أخرى، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه كان على بعد ساعة واحدة من استئناف العمليات العسكرية.

وأوقف ترامب العلميات العسكرية قبل نحو ستة أسابيع بموجب وقف لإطلاق النار، لكن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب لم تشهد تقدما يذكر منذ ذلك ‌الحين.

وقدمت إيران مقترحا جديدا للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن ما تقوله علنا عن مضمونه يكرر بنودا رفضها ترامب من قبل، بما يشمل السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية "لم نستخدم بعد جميع قدرات الثورة الإسلامية ضد هؤلاء، لكن لو تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى ما وراء المنطقة، وستصيبكم ضرباتنا القاصمة في أماكن لا تخطر على بالكم، وسنذيقكم الهوان".

تبادل للمقترحات

وتبادلت واشنطن وطهران في الفترة الأخيرة مقترحات وردودا نقلها الوسيط الباكستاني، وفي هذا السياق، ردت طهران بـ 14 بندا معدلا على 5 ملاحظات أمريكية، أرسلتها لإيران قبل فترة، وتقول وكالة تسنيم الإيرانية إن النص الإيراني الجديد يركز على نقطتين هما: مفاوضات إنهاء الحرب، وبناء الثقة مع الجانب الأمريكي.

وبناء على تجربة طهران الطويلة على طاولة التفاوض، فإن ردها يعني في التحليل والاستنتاج - بحسب تقرير الجزيرة - أنها وضعت بنودا تتعلق بضمانات لإنهاء التهديد العسكري ضدها، وبنودا أخرى تتعلق بضمانات اقتصادية ترتبط برفع العقوبات والإفراج عن أرصدتها المجمدة، وهي مطالب إيرانية رئيسية لا يبدو أنها ترضي واشنطن.

وتكثر التسريبات والتكهنات الإعلامية حول البنود الـ 14، لكنها إلى جانب ما سبق، يعتقد أنها تشمل مطالب، مثل رفع الحصار البحري، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، وإنهاء الحرب على كافة الجبهات خاصة لبنان، مع العلم أن ترمب لم يبد إعجابه سابقا بالبنود الإيرانية.

وقدمت واشنطن ما أسمته وكالة فارس الإيرانية "ملاحظات أمريكية" عليها، وهي عبارة عن 5 نقاط.

ضمان استمرار التهدئة

وتنقل الخارجية الإيرانية في هذا الصدد، أن كل ما ينشر إعلاميا حول ملف التخصيب غير دقيق، ولطالما فضلت طهران تحويل ملف التفاوض حول التفاصيل النووية إلى مرحلة ما بعد الاتفاق على إنهاء الحرب، مقابل البدء بترتيبات فتح تدريجي للمضيق، ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها.

يأتي كل ذلك بعد أن قرر وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي حمل الردود والردود المقابلة إلى طهران، تمديد زيارته التي قام بها إلى إيران في وقت سابق، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار التهدئة في ظل الخلافات الكثيرة التي تكمن في التفاصيل وحتى على الإطار العام للاتفاق.

ويقول مصدر باكستاني لوكالة رويترز، إن واشنطن وطهران تواصلان تغيير الشروط والوقت يمر، وقد لا يكون ذلك لصالح إيران، كما عبر مصدر أمريكي عن ذلك، حين قال، إن "أمام طهران أياما وليس أسابيع لتقديم ما قد يؤدي لتحريك الجمود، وإلا فإن الخيار العسكري سيكون هو المحبذ من الرئيس ترامب".