يناقش مجلس النواب العراقي في جلسته المقرر انعقادها اليوم الخميس 23 تموز 2026 قانون المصادقة على الحسابات الختامية لسنوات 2015،2014،2013،2012 في خطوة طال انتظارها منذ مدة طويلة رغم خرق الدستور الذي الزم مجلس النواب بعدم تشريع قانون الموازنة بدون المصادقة على الحسابات الختامية للسنة الماضية.
وقال الرفيق رائد فهمي، سكرتير الحزب الشيوعي العراقي إن "المصادقة على الحسابات الختامية للموازنات العامة بعد مرور سنوات طويلة على تنفيذها تفقد الكثير من أهميتها في تعزيز الدور الرقابي لمجلس النواب، وفي تقييم الأداء الحكومي، ومعالجة الخروقات ومواطن الخلل، ومنع تكرارها".
وأضاف أن "تقديمها لم يأتِ بمعزل عن قرار المحكمة الاتحادية الذي ألزم مجلس النواب بالمصادقة على الحسابات الختامية للموازنات الاتحادية، استناداً إلى الدعوى التي قدمناها أمام المحكمة عام 2023".
وقضت المحكمة الاتحادية في الدعوى رقم 190 لسنة 2023، بإلزام كل من مجلس الوزراء ووزير المالية بتقديم الحسابات الختامية تنفيذا لنص المادة (62 / أولا) من الدستور والتي نصت على (يقدم مجلس الوزراء قانون الموازنة العامة والحساب الختامي الى مجلس النواب لإقراره) وعملا بأحكام المادة 34 من قانون الادارة المالية رقم 6 لسنة 2019.
واكد الرفيق فهمي أهمية ان يقوم مجلس النواب بتدقيق الحسابات الختامية بصورة جيدة، وان لا تجري المصادقة عليها ما لم تتوضح الصورة امامه في الكيفية التي جرى فيها بالتحكم الأموال العامة للشعب العراقي، اذ ان مجلس النواب الحالي يحاكم حكومات سابقة، وبالتالي سيكون مسؤولاً عن الملفات التي حدثت في تلك السنوات، وقد يكون هناك ملفات فساد كبيرة ينبغي محاسبة المسؤولين عليها.
وزاد بالقول، ان من المهم ايضاً ان يلتزم مجلس النواب بناء على قرار المحكمة الاتحادية في المصادقة على الحسابات الختامية للسنة المالية الحالية والموازنة الثلاثية التي اقرت في الدورة السابقة لمجلس النواب قبل الشروع بمناقشة قانون الموازنة لسنة 2027.
وشدد سكرتير اللجنة المركزية للحزب، على ضرورة ان تكون هناك شفافية كبيرة في مناقشات مجلس النواب واستدعاء المسؤولين المعنيين لمناقشة أوجه الصرف والتحقق من عدم وجود فساد فيه وان تكون هناك متابعة وإعلان لجميع القضايا المتعلقة بالموازنة، وهذا ما يرتبط بالحملة التي اعلن عنها رئيس الوزراء.
وتابع، انه "بخلاف ذلك فإن أية تسوية دون مراجعة حقيقية وشفافية تامة، فإن مجلس النواب والحكومة الحالية ستكون شريكة في الفساد الإداري والمالي للسنوات السابقة".
وكان الحزب الشيوعي العراقي كسب في أواخر عام 2023 دعوى قضائية (رقم 190/اتحادية/2023) أقامها سكرتير الحزب الرفيق رائد فهمي أمام المحكمة الاتحادية العليا، التي أصدرت في حينها قراراً يُلزم كلًا من مجلس الوزراء ووزير المالية بتقديم "الحسابات الختامية" للموازنة الاتحادية إلى البرلمان في موعدها المحدد، وفقاً للمادة (62/أولاً) من الدستور العراقي التي توجب إرفاق الحسابات الختامية مع مشاريع قوانين الموازنة. وبرغم هذا القرار، جرى تمرير جداول الموازنة دون تقديم تقارير الحسابات الختامية للسنة المالية السابقة، فيما يمثل ذلك خرقاً مستمراً للدستور وللقرار القضائي الملزم.