اشتكى عدد كبير من العاملين في محطات توزيع النفط، في القطاع الخاص، من قرار الوزارة بإيقاف عمل 76 محطة في بغداد، تحت مبرر عائدية أراضيها الى وزارة المالية.

وقالت رابطة الدفاع عن قطاع النفطي الخاص، ان القرار “التعسفي” طال ضرره يقارب 4500 عامل.

ويملك القطاع الخاص 1300 محطة و380 معمل تعبئة للغاز في عموم محافظات العراق، والتي تمثل نسبة 80 بالمئة من الحالة التوزيعية لدى وزارة النفط.

 

فهمي يستقبل وفدهم

واستقبل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، الرفيق رائد فهمي، الخميس الماضي، وفدا من رابطة الدفاع عن القطاع النفطي الخاص، في مقر الحزب في ساحة الاندلس.

واستعرض الوفد الذي ترأسه سعدي الزكم، مؤسس الرابطة ومصلح عزيز رئيس الرابطة، أوضاع القطاع النفطي الخاص، والمشاكل التي تواجهه، فضلا عن اوضاع العمال في هذا القطاع.

وبيّن الوفد، أن القطاع لديه 1300 محطة و380 معمل تعبئة للغاز في عموم محافظات العراق، ويشكل نسبة 80 بالمئة من الحالة التوزيعية لدى وزارة النفط، لافتين إلى أن عدم انصافهم من قبل الجهات المعنية يتسبب بالضرر لقرابة 4500 عامل.

من جهته، أكد الرفيق رائد فهمي حرص الحزب على تقديم الدعم والمساندة لمطالبهم، وايلاء الاهتمام الخاص بمطالب العمال في هذا القطاع، والسعي من خلال القنوات الرسمية إلى تذليل المعوقات، بالتعاون مع أصحاب الشأن.

 

قرار مجحف

وقال أحد العاملين في محطة توزيع أهلية، إن “هناك 80 عاملا يشتغلون في تلك المنشئة، بشفتين؛ صباحي ومسائي، مقابل أجور يومية لا تتجاوز 10 الاف دينار”.

وقال أحمد عباس لـ”طريق الشعب” ان “قرار اغلاق المحطة لا يلحق الضرر بصاحب المحطة الذي يمتلك وبكل تأكيد منافذ أخرى للتوزيع، بينما المتضرر الاكبر هم العمال من محدودي الدخل، الذين يعتبر عملهم هذا مصدر رزقهم الوحيد”.

ويأمل عباس ان تعيد الوزارة “النظر في قراراتها المجحفة بحق العمال”.

 

إيقاف 76 محطة في بغداد

بدوره، أوضح مؤسس رابطة الدفاع عن قطاع النفطي الخاص، د. سعدي الزكم أن الوزارة “عملت مؤخرا على اصدار قرار بإيقاف عمل 76 محطة وقود في بغداد، تضم ما يقار 4500 عامل، تحت ذريعة عائدية أراضي هذه المحطات الى وزارة المالية، ولم يتم منح حق التصرف فيها”.

وقال الزكم في حديث لـ”طريق الشعب”، ان “هذه المحطات شيدت بعد العام 2004 وتعمل وفق سياقات قانونية فرضتها الحكومة في لحظة تشييدها، ولم يدرج ضمن هذه السياقات المطالبة بأحقية التصرف بالأراضي من قبل وزارة المالية، خاصة وان اغلبها تعود ملكيتها لأشخاص معينين”.

ووفقا للزكم فان المحطات الاهلية تشكل ما نسبته 80 بالمائة في مقابل 30 بالمئة حكومية.

ووصف د.الزكم غلق تلك المحطات بانه “اجراء غير منصف، وابتزاز مالي، دون مراعاة ما قد يسببه هذا الاجراء من ضرر للعاملين في هذا القطاع”.

 

آلية غير مدروسة

أما رئيس الرابطة مصلح عزيز، فقال لـ”طريق الشعب”: ان الرابطة تضم الفا و300 محطة، إضافة الى 380 معملا تعبئة في عموم العراق.

وأضاف رئيس الرابطة ان “محطات التوزيع في القطاع الخاص تعاني من معرقات عدة، تفرضها وزارة النفط عبر آلية غير مدروسة”.

ولفت عزيز الى ان قرار الوزارة يضر بالحكومة أيضا، لأنها ستفرط “بمردود ضريبي كبير يذهب لصالح خزينة الدولة” الى تداعيات تسريح عمالها تحت ذريعة ان أراضي هذه المحطات خالية من حق التصرف.

 

نقابات عمال العراق تتضامن

من جانبه، أبدى الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، تعاطفه مع حقوق العاملين في تلك المحطات.

وطالب الأمين العام لاتحاد نقابات عمل العراق، عدنان الصفار، لمراسل “طريق الشعب”، بضرورة ضمان حقوق العاملين وعوائلهم، معتبرا أن غلق محطات النفط التابعة الى القطاع الخاص “اجراء غير منصف، وضحيته الأولى العمال”.

ويشير الصفار الى ان تلك المحطات “شيدت بدعم حكومي، لكنها تخلت عنها في وقت لاحق”.