أجرى المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي، أمس الاول السبت مقابلة خاصة مع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الرفيق رائد فهمي، تحدث فيها عن قرار تعليق الشيوعي العراقي المشاركة في الانتخابات.

وتطرق الرفيق فهمي الى بيان الحزب عن تعليق مشاركته في الانتخابات، ووضعه اشتراطات للعدول عن قراره هذا، قائلا: إن “الانتخابات المبكرة طرحت من قبل الانتفاضة كوسيلة للتغيير. والتغيير غدا ضرورة لان البلد في أزمة  عميقة، فلا أفق امام شبابه، وهناك تردي في الخدمات وفساد مستشري، ولا وجود لتنمية”، مشيرا الى ان “انتفاضة تشرين جاءت انطلاقا من المطالب الحياتية والخدمية والاقتصادية، ووصلت الى استنتاج كبير: نريد وطن”. 

وقال فهمي ان “كل مطالب المنتفضين المشروعة غير قابلة للتحقيق، في ظل هذه المنظومة القائمة. وبالتالي هناك ارادة شعبية كبيرة لا يعبر عنها الذين نزلوا الى الساحات في تشرين ٢٠١٩، والذين وصلوا الى عشرات بل مئات الالاف، انما هناك اضعاف هذه الأرقام من المواطنين ايضا، يطالبون بتحقيق تلك المطالب”.

واضاف فهمي ان “التغيير ضرورة ملحة. المطالبة بالانتخابات المبكرة عكست المزاج الشعبي المطالب بالتغيير، الذي يمكن ان يكون عبر طريق دستوري وديمقراطي وسلمي ايضا”.

وتابع ان “الانتخابات لا يمكن ان تغير، الا اذا كانت حرة ونزيهة وشفافة”، منبّها الى ان “المستلزمات لن تكون جاهزة، لكن يجب العمل والضغط من اجل توفيرها، ان لم تكن 100  في المائة، فيجب ان يتحقق جزء كبير منها، وفي مقدمتها الجزء الامني”.

وزاد فهمي “مرت اشهر منذ تحديد موعد الانتخابات، بينما رأينا الكثير من الاغتيالات”، ملاحظا أن “من يقوم بتلك الاغتيالات يقوم بها بحرية كبيرة. والمال السياسي يصرف بطريقة غير محدودة”.

وحذر سكرتير اللجنة المركزية للحزب من أن استمرار الوضع على هذا الحال يعني “إعادة نفس المنظومة ربما بوجوه اخرى. وهذا الامر فيه التفاف على المطلب الحقيقي للجماهير والمنتفضين أولا، وثانيا سيكرس واقعا  معينا بوجوه اخرى. وهذا ليس هدف المتظاهرين، ولا هدف البلد، ولا فيه حل لمشاكل البلد والمواطنين”.

وأكد فهمي ان “المشهد الحالي اذا استمر خلال الفترة القادمة، فانه لا يساعد، ولا يمكن ان يدفعنا لخوض هكذا انتخابات معروفة مآلاتها مقدما، لأنّ الصوت الاخر المعارض غير موجود. والناخب غير قادر على أن يُدلي بصوته بحرية. كذلك المرشحون، وخصوصا من دعاة التغيير، سيكونون غير قادرين على الحديث، وقسم منهم منفيون. إذن عن أي انتخابات نتحدث في مثل هذه الظروف والأوضاع؟ واية انتخابات نريد؟”. 

 

(سننشر اللقاء كاملا في عددنا القادم)