اخر الاخبار

العراق في أُتون المعركة

حول تطورات الصراع في المنطقة وتأثيراته المدمرة على العراق، نشر موقع The Cradle  البريطاني مقالًا لعباس الزين، أشار فيه إلى دخول الوضع الأمني في العراق مرحلة أكثر اضطرابًا بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، وحدوث العمليات العسكرية التي قامت بها فصائل حليفة لطهران ضد عدد من المنشآت ذات العلاقة بالجيش الأمريكي أو بناه التحتية اللوجستية، مما يعّد تصعيداً ينذر بربط المواجهة الداخلية بحسابات حرب إقليمية أوسع، وبما يصوّر العراق كجبهة قادرة على الضغط على مسار الصراع بدلًا من مجرد استيعاب تبعاته.

تطورات واضحة

وذكر الكاتب أن الموجات المتتالية من غارات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت قواعد يُعتقد أنها تستضيف أفرادًا أمريكيين، تشير إلى تجاوز وتيرة هذه العمليات الأنماط التي لوحظت في السنوات السابقة، بسبب اقترابها أكثر من قلب الدولة ومن الأنشطة الأمنية والدبلوماسية، التي كانت تُعد سابقًا خطوطًا حمراء حساسة سياسيًا. كما رافق هذه الهجمات الإعلان عن إسقاط طائرات أمريكية وتعطيل المراقبة الجوية وحرية العمليات، واختبار حدود التدابير الأمنية الأمريكية، مع توجيه رسالة مفادها أن الوجود الأمريكي في العراق ليس بمنأى عن الاستهداف، وأن الجبهة العراقية باتت مرتبطة بالمواجهة الإقليمية الأوسع نطاقًا.

ووجد الكاتب في المعطيات المعلنة، التي كشفت عن حدوث 290 عملية حتى الآن، دليلًا على أن المواجهة تتطور من مضايقات متفرقة إلى موجات منسقة من ضربات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنها باتت تشمل عدة محافظات، منها بغداد والمناطق الغربية وأجزاء من إقليم كردستان، لا سيما حول مطار أربيل الدولي وقاعدة حرير الجوية.

الردود والاعتداءات

وذكر المقال أن الولايات المتحدة قد اتجهت نحو شنّ ضربات أكثر تركيزًا على مواقع مرتبطة بالمهاجمين، شملت غارات جوية وعمليات اغتيال راح ضحيتها العديد من القيادات والأفراد، إضافة إلى تدمير منشآت وأعماق لوجستية، مما يسلّط الضوء على عدة ديناميكيات ناشئة، منها استمرار تصاعد وتيرة المواجهة، حيث أبدى كلا الجانبين استعدادًا لتحمل المخاطر المرتبطة بالتصعيد، واتساع النطاق الجغرافي للعمليات ليشمل العاصمة ومناطق ذات أهمية استراتيجية في غرب البلاد، وبدء اختبار حدود غير رسمية قائمة منذ زمن طويل، تتعلق باستهداف القدرات الجوية والهياكل القيادية والبنية التحتية اللوجستية، مما يجعل الجبهة العراقية نقطة ضغط مركزية ضمن معادلة الردع الإقليمي الأوسع، وليست ساحة معزولة.