خرجت في اليومين الماضيين، احتجاجات واسعة كان عنوانها الأبرز، التوظيف، التعاقد، رفض المساس بالرواتب والمخصصات، في مشهد يؤكد الظروف المعيشية الصعبة التي تواجه المحتجين، وكذلك عجز المنظومة الحاكمة عن توفير ظروف عيش كريم لغالبية المواطنين.
واعتدت قوات مكافحة الشغب على المتظاهرين من حملة الشهادات العليا والاوائل، بعد مطالبتهم بتوفير فرص العمل ورفض عدم ادراج مطالبهم في موازنة 2027.
وفي تظاهرات أخرى، احتشد عدد من موظفي مصفاة كربلاء امام مبنى المصفي، رافضين طرحها للاستثمار، وعبروا عن غضبهم تجاه محاولة المس بالمخصصات والحوافز التي يحصلون عليها حالياً.
وقطع متظاهرون طريق بغداد – بابل عند سيطرة اللطيفية، حين توجههم الى العاصمة، للمطالبة بتثبيتهم كموظفين، وكذلك تحسين أوضاعهم المعيشية.
وتواصل اعتصام موظفي جامعة الكوفة، للمطالبة بحقوقهم المتعلقة بصرف الرواتب في موعدها واطلاقات العلاوات والترفيعات في مواعيدها المحددة.
قوات الشغب تضرب المتظاهرين
واعتدت قوات مكافحة الشغب على المتظاهرين من حملة الشهادات العليا والأوائل، الذين تظاهروا، يوم امس، امام وزارة المالية للمطالبة بالتعيين.
وقدم الخريجون من مختلف المحافظات في تظاهرة جديدة عبرت عن غضبهم من التصريحات الأخيرة التي تفيد بعدم وجود باب للتعيين في موازنة 2027.
وتشير مصادر إعلامية إلى ان الصدامات مع قوات مكافحة الشغب، أسفرت عن إصابة أربعة خريجين في تظاهرة مطلبية أخرى.
احتجاجات واسعة في بغداد
وشهدت العاصمة بغداد تظاهرة أخرى امام وزارة المالية، لموظفي العقود في وزارات التعليم العالي والتربية والنفط، قدموا من محافظات عدة، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم، بعد سنوات من العمل بصفة عقود مؤقتة.
واكد المتظاهرون، انهم ينتظرون حسم ملف تثبيتهم منذ ثلاثة سنوات، ودعوا الجهات المسؤولة الى الاسراع في إيجاد حلول تنهي هذا الملف، ومعالجة معاناتهم وحسم وضعهم الوظيفي.
واكد المحتجون، ان "معظمهم مستمر في العمل لسنوات من دون حسم أوضاعهم الوظيفية، برغم ارتباطهم الفعلي بمؤسسات الدولة وأدائهم واجباتهم طوال هذه المدة"، مطالبين بالتعامل مع هذا الملف باعتباره استحقاقا وظيفيا وانسانيا طال انتظاره.
وفي تظاهرة أخرى، احتج عدد من منتسبي الجامعات العراقية على قرار وزارة المالية المتعلق بإلغاء العلاوات والترفيعات واحتساب الشهادات، ونظموا وقفة احتجاجية امام مبنى الوزارة.
وتحدث المشاركون في الوقفة عن انهم يعلنون وبصوت مرتفع مطالبهم المتعلقة بإلغاء الفقرة العاشرة من تعميم وزارة المالية وإطلاق العلاوات والترفيعات واحتساب الخدمة والشهادة مالياً، وذكروا ان "أي تسويف لمطالبهم سوف يقابل بالتصعيد الاحتجاجي وتنظيم الإضرابات الجماعية".
كما تظاهر عدد من العاملين بصفة عقود ضمن قرار 315 في الشركات النفطية الممولة ذاتياً، أمام مبنى وزارة النفط ببغداد، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم وإنصافهم وظيفياً.
وطالب المتظاهرون الجهات المعنية بالنظر في مطالبهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الوظيفية.
وشهدت بغداد يوم امس تظاهرة جديدة لموظفي القطاع النفطي، للاحتجاج على نية الحكومة في استقطاع نسب كبيرة من رواتبهم ومستحقاتهم المالية.
وفي تظاهرة أخرى احتشد محتجون بالقرب من مصفى الدورة، رافعين لافتات تطالب بضرورة التراجع عن القرارات المالية والالتزام بصرف المستحقات المنصوص عليها، وسط مطالبات بلقاء المسؤولين لإيصال مطالبهم بشكل رسمي.
تظاهرات كروية
ونظم عدد من اعضاء الهيئة الإدارية السابقة لنادي القاسم الرياضي، وقفة احتجاجية في محافظة بابل، للاحتجاج على قرار اللجنة الأولمبية العراقية الأخير بتشكيل هيئة إدارية مؤقتة جديدة للنادي، وطالبوا بإجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل إدارة منتخبة.
وقال المدرب السابق للفريق، جعفر طالب، إن "عدم الاستقرار الإداري والمالي والفني انعكس بشكل مباشر على نتائج النادي، وأدى إلى هبوط الفريق للدوري الممتاز بعد أن كان الحصاد الأسود في الموسم قبل الماضي، نتيجة قلة السيولة المالية والخلافات الشخصية التي أثرت في عمل الإدارة".
وذكر عضو الهيئة الإدارية السابقة، حيدر عماد، إن "الإدارة تشكلت وفق القانون ووفق كتاب المحافظ، وإنها فوجئت بقرار اللجنة الأولمبية حلها وتشكيل هيئة إدارية جديدة" وتابع: كان هناك هدف لاجراء الانتخابات وجرى المباشرة بذلك، قبل صدور قرار حل الإدارة.
وفي محافظة البصرة، احتج عدد من جماهير نادي الميناء الرياضي، أمام مقر ديوان محافظة البصرة، للمطالبة بإنقاذ الفريق وتوفير الدعم اللازم له.
وقال المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، انهم يطالبون بتسليم إدارة النادي إلى أشخاص مختصين من الوسط الرياضي، مؤكدين أن خمس سنوات مضت دون تحقيق نتائج مرضية في ظل الإدارة الحالية، التي وصفوها بأنها تفتقر إلى الخبرة الكافية في إدارة النادي، واشتكوا من تردي أوضاع فريقهم الكروي.
المثنى والديوانية
ونظم خريجو هندسة النفط، في محافظة الديوانية، وقفة احتجاجية للمطالبة بتوسعة مصفى الشنافية لتوفير فرص عمل واستقطاب الخريجين، وطالبوا من الحكومة الاتحادية وزارة النفط، بتخصيص درجات او عقود ضمن موازنة العام القادم.
وشهدت محافظة المثنى وقفة احتجاجية، نظمها عدد من خريجي المعهد التقني النفطي، امام مبنى المحافظة للمطالبة بالتعيين وتوفير فرص عمل ضمن القطاع النفطي.
وبين المشاركون في الوقفة، أن "هذه الخطوة تأتي بعد مطالبات سابقة لم تلق أي استجابة، داعين الحكومة المحلية للنظر في أوضاعهم ومعالجة ملفهم.
كما شهدت المحافظة وقفة أخرى نظمها موظفو المصفى وفرع المنتجات النفطية وعدد من الشركات المرتبطة بالقطاع النفطي، امام المصفى، رفضا للقرارات الحكومية المتعلقة برفع سعر البرميل المباع الى المصافي بنسبة عالية.
وبين المشاركون في الوقفة، ان "احتجاجهم يأتي رفضا لأي قرارات حكومية من شانها تحويل مؤسساتهم الى شركات خاسرة، فضلا عن تحميل المواطن اعباء إضافية"، مطالبين باعادة النظر بهذه القرارات بما يضمن الحفاظ على حقوق الموظفين واستمرار عمل مؤسساتهم.
تظاهرات ميسان
وتظاهر عدد من المواطنين العاطلين عن العمل في منطقة المعيل في قضاء الكحلاء في ميسان، امام محطة الغاز الثانية للاحتجاج على عدم شمولهم بالتعيين في الشركات النفطية العاملة في مناطقهم.
ويقول المشاركون في الوقفة، ان "مناطقهم قريبة من الحقول النفطية، وقد سلموا أراضيهم الزراعية للشركات النفطية لتصبح حقولاً، بالمقابل كان على الشركة الالتزام بتعيينهم وتحسين الواقع الخدمي لمناطقهم، كون ذلك مدرجاً ضمن اتفاقية عقود جولات التراخيص"، وفق تعبيرهم.
وأشار المحتجون الى ان "مناطقهم تعاني من فقر شديد وتفتقر للخدمات، وان مياه النهر الواصلة لهم ملوثة، فضلاً عن تلوث الهواء جراء حرق الغاز المصاحب لعمليات الاستخراج النفطي، وان معاناتهم لم تعرها الشركات النفطية أي اهتمام".
وشهدت المحافظة تظاهرة أخرى، نظمها عدد من أصحاب محال في منطقة حي الحسين احتجاجاً على قرار هدم محالهم المستأجرة من البلدية وتحويلها لمشاريع استثمارية.
ويطالب المحتجون الحكومة المحلية بالتدخل وحل مشكلتهم، التي بينوا انها كانت مخفية عليهم وعلموا بها صدفة بعد أن استقدمت النزاهة عددا من موظفي البلدية، واتضح لاحقا أن قضية اعتقالهم تتعلق بمحالهم التجارية، وهناك تفاصيل يجهلونها لكنهم يعلمون أن البلدية لم تجدد عقودهم الخاصة بإيجار المحال، ويرفضون أية مساع لإخلاء المحال، كونها تمثل مصدر معيشتهم.
وتظاهر العشرات من خريجي الكليات التربوية والإدارية في المحافظة، احتجاجاً على عدم شمولهم بالتعاقد أو التعيين في الدوائر الحكومية أسوة بأقرانهم في محافظات مجاورة.
واحتشد المتظاهرون امام مبنى ديوان المحافظة، رافضين تهميش مطالبهم المتعلقة بشمولهم بالتعيين والإنصاف في توزيع الدرجات الوظيفية على أبناء المحافظة، منددين بالتمييز العنصري والمناطقي الذي يقصي ابن المدينة من فرص التوظيف، وفق تعبيرهم.
البصرة
كما تظاهر موظفو الشركة العامة لتجارة المواد الإنشائية، مطالبين بصرف رواتبهم واستحقاقهم المالي المتأخر، الى جانب اكمال متطلبات توفير قطع الأراضي المخصصة لهم في محافظة البصرة.
واكد عدد من المشاركين في التظاهرة، أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم المالية منذ أكثر من شهرين، في حين لم تصرف الحوافز والمخصصات المالية لأكثر من ثلاثة أشهر، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية.
وطالب المحتجون بأنهاء تسويف مطالبهم، مؤكدين ان الأراضي التي وعدوا بها تعود الى الشركة وهي مخصصة لهم، رافضين عدم تجاوب المسؤولين من الشركة لهذه المطالب.
أصحاب المولدات في الانبار
ونظم عدد من أصحاب المولدات الاهلية في محافظة الانبار، وقفة احتجاجية للمطالبة بتثبيت سعر الامبير وزيادة حصة الوقود المجهز لهم، وتحدثوا عن ان استمرار الوضع الحالي يحمّلهم خسائر مادية كبيرة.
وطالب المشاركون في الوقفة، بتثبيت كمية الكاز المجهزة لهم بكتاب رسمي من دائرة المشتقات النفطية، وبواقع 60 لتراً صيفاً و40 لتراً شتاءً، مؤكدين أن عمل المولدات الأهلية أصبح خدمياً أكثر من كونه تجارياً بسبب تهالك المولدات.
محاضرو كركوك
واحتج عدد من المحاضرين المجانيين، امام مبنى محافظة كركوك، مطالبين باستثنائهم من آلية التعيين ضمن عقود المحافظة والتعاقد معهم أسوةً بالمحافظات الأخرى.
وقطع المشاركون في التظاهرة الطريق الرئيس المؤدي إلى مبنى المحافظة، رافعين لافتات ورددوا هتافات تطالب الحكومة المحلية والجهات المعنية بالاستجابة لمطالبهم.
وبيّن المشاركون في التظاهرة، أن "استثناءهم من التعيين او العقود ألحق بهم ظلماً كبيراً رغم سنوات خدمتهم".
وتحدثوا عن أنهم يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة بسبب استمرار تأخر حسم ملف التعاقد.
وطالبوا الحكومة المحلية والجهات المختصة بالاستجابة لمطالبهم وإنصافهم أسوةً بالمشمولين في المحافظات الأخرى.
متقاعدو الاقليم
وطالب عدد من المتقاعدين في إقليم كردستان حكومتي بغداد واربيل، في معالجة ملف المتعاقدين ضمن قانون الموازنة الاتحادية للعام المقبل، وكذلك معالجة الرواتب المتأخرة وتوحيد قانون التقاعد، محذرين من استمرار احتساب الدرجات الوظيفية للمتقاعدين على أساس استحقاقات عام 2016، رغم إحالة بعضهم على التقاعد خلال السنوات الأخيرة.
وقال المتحدث باسم اتحاد المتقاعدين في الإقليم خلال وقفة نظمت في حديقة ازادي بالسليمانية، انهم "يواجهون عددا من المشكلات القديمة والمستجدة التي لم تلق أية حلول حتى الان".