واصل الفلاحون اعتصامهم امام وزارة المالية لليوم الثاني، برغم اعتداء القوات الأمنية على تظاهراتهم، في يومها الأول، والتي طالبت بصرف مستحقاتهم المالية ودعم الفلاح العراقي. فيما انضم الى التظاهرة عدد من المهندسين الخريجين للمطالبة بتوظيفهم.
وشهدت منطقة بلدروز في محافظة ديالى، تظاهرة كبيرة للمواطنين، احتجاجاً على نقص الكهرباء وشح الخدمات.
اعتصام الفلاحين
وانضم عدد المهندسين الخريجين العاطلين عن العمل ـ الى الفلاحين المعتصمين منذ يومين امام وزارة المالية ـ للمطالبة بتوفير فرص العمل.
وواصل الفلاحون القادمون من مختلف المحافظات اعتصامهم، أمس، لليوم الثاني على التوالي، امام مبنى وزارة المالية في بغداد، للمطالبة بصرف مستحقاتهم عن المواسم الماضية، حيث اكد الفلاحون في احاديث مع "طريق الشعب"، انهم يقاسون ديونا كثيرة تسببت لهم بمشاكل عديدة.
وتحدث الفلاحون عن استمرارهم في التظاهر والاحتجاج، كونهم يحملون مطالب مشروعة، وطالبوا بإعادة رسم طبيعة التعامل بين الحكومة والمزارعين، من ناحية ضمان الحقوق ورفع تسعيرة محصول الحنطة، إضافة إلى سبل الدعم الأخرى من الأسمدة والبذور وحملات المكافحة.
وكانت القوات الأمنية قد تعاملت بعنف امس الأول مع الفلاحين، حيث جرى الاعتداء على تظاهراتهم، فيما أغلق العشرات من الفلاحين والمزارعين، الشوارع المؤدية إلى الوزارة.
اعتصام لإقالة محافظة السماوة
واعتصم عدد من المواطنين، بدعوة من تنسيقية الاحتجاج في المثنى، مساء الثلاثاء – الأربعاء امام مبنى المحافظة، بعد تظاهرة غاضبة انطلقت من كورنيش السماوة الى دار الضيافة، للمطالبة بإقالة المحافظ، وتحسين خدمة الكهرباء.
ومنعت القوات الأمنية المتظاهرين من الاعتصام امام مبنى دار الضيافة، فتوجهوا على الفور بعد ذلك الى مبنى المحافظة، واعلنوا اعتصاماً مفتوحاً حتى تحقيق المطالب.
ويوم امس، اعلن أصحاب المولدات الاهلية، اضراباً عن العمل، بسبب قلة الدعم الحكومي ونقص الوقود، ما أدى الى صعوبات ومشاكل كبيرة واجهت المواطنين في المحافظة، بالتزامن مع انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي.
تظاهرات الدسيم
وتظاهر عدد كبير من المواطنين في قضاء الزوراء (المعامل) عقب اعلان الأهالي تنظيم اعتصام مفتوح، احتجاجاً على تردي الخدمات، وفيضان المبزل الذي أودى بحياة 4 أطفال غرقاً خلال الفترة الماضية.
ووجه المتظاهرون سؤالاً الى المسؤولين: هل ننتظر وفاة 4 آخرين كي يتم اتخاذ إجراء؟
وانطلقت التظاهرات الحاشدة من داخل المنطقة نحو مقر قائمقامية قضاء الزوراء في حي النصر، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بالتدخل الفوري لردم المبزل وإنهاء المأساة البيئية والصحية التي تطارد عوائل المنطقة منذ سنوات.
واعلن المتظاهرون اعتصامهم امام مبنى القائمقامية، فيما اسفرت الضغوط عن تحديد موعد مع المحافظ لاستقبال اللجنة التنسيقية ووجهاء المنطقة خلال الأيام القليلة القادمة، لوضع جدول زمني يبدأ بردم المبزل القاتل وتوفير الخدمات الأساسية للمنطقة.
وقال حسين البربوتي، عضو لجنة تنسيقية التظاهرة، أثناء مقابلة معاون القائممقام: "منذ سنة 2023 حتى 2024، لم تراجع مديرية مجاري بغداد حتى تأتي بموافقة (ردم المبزل) من الموارد، ولم يراجع حتى القائممقام، بل المواطن نفسه راجع.. هذه هي وظائفكم، وواجبكم، اضغطوا على المحافظ اضغطوا على التخطيط".
وقال متظاهر اخر يدعى قاسم راهي، "خرجنا اليوم من أجل الخدمات. تعال وشاهد شوارعنا، لم يأت لنا أحد، ووضعنا متعب جداً. ولدينا أطفال غرقوا في البزل".
واسط تتظاهر من اجل الكهرباء
وشهدت محافظة واسط، تظاهرة مسائية جديدة، للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء وتثبيت حصة المحافظة عند 1500 ميغاواط على الأقل، الى جانب صيانة وتوسعة المحطة الكهربائية وانشاء محطة توليد جديدة وتطوير شبكات النقل والتوزيع ومعالجة الضائعات.
ورفض المتظاهرون خصخصة قطاع الكهرباء، وطالبوا بفتح ملفات الفساد، ومطالبة الحكومة بارسال لجان حكومية ونيابية وامنية للقاء المحتجين والتحقيق في انتهاكات تعرض لها متظاهرون خلال الاحتجاجات السابقة، مؤكدين استمرار حراكهم السلمي حتى تحقيق مطالبه.
أصحاب معامل الأسفل
وفي بغداد، تظاهر أصحاب معامل الاسفلت، امام وزارة النفط، وقالوا ان "معاملهم مستوفية كافة الشروط، الا ان وزارة النفط تلكأت في تجهيز مواد ثقيلة لا تستفيد منها الدولة"، وبينوا "انهم ينتجون من هذه المادة موادا أولية، ونقوم بتصديرها لاستخدامها في التبليط ووقود المولدات".
وتحدث المشاركون في الوقفة، انهم يعانون منذ سنة، وصرفوا أموالا طائلة في ظل غياب الحصة الوقودية لـ230 معملاً.
وطلب المحتجون من المسؤولين التدخل، بعد رفع أسعار المواد الثقيلة التي تستخدم في المعامل، واطلاق حصص معامل الاسفلت بشكل دائمي مع تخفيض أسعارها.
تظاهرات البصرة
ويتظاهر متعاقدو الـ 13 ألف درجة لليوم الرابع على التوالي، امام مبنى ديوان المحافظة، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ نحو عام. وطالب الممثل عن المتظاهرين محمد العنزي، بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة. فيما قال انه في حال عدم الاستجابة للمطالب ستكون هناك خطوات تصعيدية.
وبين العنزي انه "لغاية الان لم يتواجد أي مسؤول من مجلس المحافظة البصرة ولا أي مسؤول اخر لمتابعة الامر حتى يتمكنوا من معرفة مصير هذه الشريحة المهمشة".
وفض المتظاهرون التصريحات الإعلامية للمسؤولين الحكوميين الذين يرمون اللوم على بعضهم البعض.
ويتحجج المسؤولون بعدم وجود تخصيصات في الموازنة، بحسب المتظاهرين الذين طالبوا بحقوقهم التي هي واجب الدولة تجاههم. كما نظمت رابطة الشهداء والقطاع النفطي، في المحافظة، وقفة تضامنية امام مبنى مديرية الشهداء لمساندة الاجراءات المتخذة من قبل ادارة الرابطة ومنظمة شواهد، للحد من التزوير في اختيار الشهداء.
وقال رئيس رابطة ذوي شهداء القطاع النفطي هادي شلال انهم يشجبون ويدينون النفس الطائفي الذي اعترض على اجراءات المؤسسة للتدقيق في قوائم الشهداء.