اخر الاخبار

تصاعدت حدة الاحتجاجات المطلبية، خلال الأيام الثلاث الماضية، رافعة شعارات توفير فرص العمل وحق السكن وتوفير الكهرباء ومعالجة المشاكل الصحية وصرف مستحقاتهم التقاعدية.

وجرى، في الـ 72 ساعة الأخيرة، تدشين 17 فعالية احتجاجية، من بينها استمرار اضراب الأطباء المقيمين وتنديد المواطنين بقطع التيار الكهربائي في عدد من المحافظات.

ويحذر مراقبون من ان "استمرار ازمة منظومة الحكم والسياسات الحكومية التي يجري الحديث عنها في بيع أصول الدولة، ورفع الدعم عن مختلف الخدمات الأساسية، والذهاب نحو تطبيق سياسات الخصخصة، ستدفع بالمواطنين الى النزول للشارع عاجلاً ام آجلاً"، مشيرين إلى أن الأزمات المتراكمة والحلول المؤقتة تزيد من أعباء المواطنين الذين بدأوا بالتحركات الاحتجاجية، خصوصاً في موضوعة الكهرباء.

واكدوا إمكانية أن تتوحد الحركة المطلبية في عموم المحافظات، عبر رفع شعارات سياسية تنادي بالتغيير الشامل.

الأطباء الدوريون: إضرابنا مستمر

ورفض الأطباء المقيمون الدوريون ما اسموه سياسة التهديد والترهيب وفرض العقوبات، وشددوا على انها لن تثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، ولن تدفعهم إلى العودة للعمل دون ضمان حقوقهم كاملة.

وذكر الأطباء أنهم مستمرون في الإضراب عن العمل في مستشفيات عدة في بغداد والمحافظات، وأي حديث عن إنهائه أو تعليقه قبل تنفيذ المطالب كاملة لا يمثلهم.

وجدّدت ممثلية الأطباء في بيان أطلعت عليه "طريق الشعب" تأكيدها على عدم عودة الأطباء لممارسة عملهم، ما لم تنفذ مطالبهم بصورة رسمية، وابرز المطالب هي: التثبيت على الملاك الدائم، صرف الراتب الكامل وجميع المستحقات المالية بأثر رجعي، تعيين دفعة ۲۰۲٥ دون تأخير أو ترحيل، رفع جميع العقوبات والإجراءات المتخذة بحق الأطباء المضربين.

وأكد البيان انه "ورغم اللقاءات المتكررة مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والمالية، إلا أنها لم تسفر عن أي قرار رسمي أو إجراء عملي ينصف الأطباء ويضمن حقوقهم". ولفت الى ان "أية إجراءات عقابية أو تعسفية لن تؤدي إلا إلى زيادة التمسك بالموقف، وأن الجهات المعنية تتحمل كامل المسؤولية عن تبعات استمرار هذه الأزمة".

أنقذوا القشلة

ودعت جمعية الناشرين والكتبيين في العراق، المنظمات المدنية واتحادات الأدباء والفنانين وأصحاب دور النشر والمواطنين، إلى المشاركة في وقفة احتجاجية امام مبنى القشلة الاثري، يوم غد الجمعة، للمطالبة بإعادة فتح الموقع فوراً كفضاء ثقافي عام ومفتوح للجميع.

وأعربت الجمعية في بيان تلقته "طريق الشعب" عن قلقها البالغ إزاء استمرار إغلاق مبنى القشلة التاريخي في بغداد لأكثر من عام ونصف. وحذرت من مساعٍ لتغيير هويته الثقافية وتحويله إلى فضاء تجاري.

وأكدت الجمعية أن هذا الإغلاق المستمر حرم العراقيين والنخب المثقفة من أحد أبرز معالمهم التراثية والرمزية.

قمع احتجاجات الخريجين القدامى

وتعرض المتظاهرون من الخريجين القدامى الى الضرب والتنكيل من قبل قوات الأمن اثناء التظاهرة الكبيرة التي جرى تنظيمها للمطالبة بتوفير فرص العمل؛ حيث أكد رئيس مركز العراق لحقوق الإنسان علي العبادي، إن "تعرض عدد من الخريجين المحتجين لسوء معاملة، يمثل رسالة مؤسفة تعكس عدم احترام الحق في حرية التعبير والتظاهر السلمي المكفول بموجب الدستور العراقي والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان".

ودعا العبادي الى فتح تحقيق فوري وشفاف بشأن هذه الأحداث، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تجاوزه للقانون، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين.

وجدد مئات الخريجين تظاهراتهم المطلبية، الثلاثاء، بهدف الحصول على تعيين حكومي يؤمن مستقبلهم، حيث يشكو العديد منهم من أن "معايير الكفاءة والتحصيل العلمي تراجعت لصالح المحسوبية السياسية في مؤسسات الدولة".

أصحاب العقود وذوو الاعاقة

وتظاهر عدد من أصحاب العقود، أمام شركة الجلود في منطقة الكرادة وسط بغداد، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة. وقال عدد منهم ان "مستحقاتهم لم تُصرف منذ نحو سنتين"، داعين الجهات المعنية إلى الإسراع بحسم الملف وصرف مستحقاتهم المالية المتراكمة.

وتجمع العشرات من المحتجين أمام مقر الشركة، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة وإنهاء معاناتهم.

وشارك عدد من ذوي الإعاقة في المثنى في وقفة احتجاجية، مطالبين في اكمال الإجراءات الخاصة بتمليكهم قطع الأراضي السكنية.

أصحاب المخابز

وفي محافظة واسط، نظم العشرات من أصحاب المخابز والعاملين فيها، وقفة احتجاجية للمطالبة بمعالجة الأزمات الاقتصادية والتنظيمية التي تواجه قطاعهم، مؤكدين أن "الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج والضرائب بات يهدد استمرارية عملهم وقدرتهم على توفير الخبز للمواطنين".

وقال احد المشاركين في الوقفة علي حسن، ان "أصحاب المخابز يواجهون ضغوطاً من الجهات الرقابية والمحلية لفرض تسعيرة محددة تبلغ 8 أرغفة بألف دينار عراقي". واكد ان ذلك غير منصف في ظل الاعتماد على الطحين المستورد عالي الجودة الذي يبلغ سعر الكيس الواحد منه نحو 32 ألف دينار، وهو ما يجعل مواصلة العمل بهذه الشروط أمراً غير مجدٍ اقتصادياً لأصحاب المخابز وعمالهم.

تظاهرات الكهرباء في البصرة وواسط

ومع تصاعد درجات الحرارة واستمرار انقطاع التيار الكهربائي، تشهد محافظات الوسط والجنوب فعاليات احتجاجية تطالب بتوفير الكهرباء، حيث تجددت التظاهرات في البصرة، فيما خرجت تظاهرة أخرى في واسط لنفس الغرض.

وخرج المئات من أهالي منطقة الشعيبة في قضاء الزبير، في تظاهرة حاشدة، أمام المحطة الكهربائية احتجاجاً على تردي واقع الطاقة الكهربائية وتزايد ساعات القطع. وطالبوا الجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة لمعالجة الأزمة التي تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة.

كما خرجت تظاهرة أخرى تطالب بتوفير الكهرباء، في منطقتي حي الشهداء وموسى الكاظم في المحافظة.

وفي محافظة واسط، خرج أهالي منطقة البتار شمالي المحافظة، للاحتجاج على الطاقة الكهربائية وعدم حصولهم على الحصة المقررة من ساعات التجهيز.

وفي محافظة البصرة أيضا، دشن موظفو مديرية بلدية الزبير، إضرابا مفتوحا عن العمل أمام مبنى القائمقامية، احتجاجاً على تعثر إجراءات إفراز قطع الأراضي المخصصة.

وأكد المضربون عن الدوام، عدم استئناف مهامهم إلا بعد استكمال المعاملات وتوفير الحماية الأمنية للجان الميدانية.

رفض تهديم الدور العشوائية

وطالب عدد من المواطنين بتوفير أراض بديلة وحلول سكنية للفقراء قبل الشروع في إزالة منازلهم العشوائية في حي الرافدين بالمحافظة، وذلك خلال وقفة احتجاجية نددت بحملات هدم الدور دون توفير بدائل.

ورفع المحتجون شعارات من بينها : السكن حق إنساني ولا للتشريد، وكفى معاناة، في رسالة مباشرة إلى الجهات الحكومية تطالبها بمراعاة الأوضاع المعيشية للأهالي قبل إصدار قرارات الإخلاء.

حماية المتظاهرين السلميين

من جهته، طالب مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، الحكومة المحلية بتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين السلميين، والعمل على استقبال مطالبهم ونقلها بشكل عاجل إلى الجهات المعنية.

وذكرت المفوضية في بيانها، انه "من المقرر ان تخرج تظاهرات يوم غد الجمعة، على خلفية تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية، رغم ما خصص للمحافظة من أموال وحصص في الموازنات العامة على مدى سنوات، فضلاً عن استمرار مشكلات التلوث البيئي التي تشمل الهواء والتربة وارتفاع ملوحة المياه"، مؤكدة دعمها للمطالب المشروعة.

8 تظاهرات أخرى

وشهد عدد من المدن فعاليات احتجاجية متنوعة، طالبت بتوفير الحقوق المستحقة، حيث نظم متعهدو نقل الطحين وقفة احتجاجية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المتأخرة. فيما شهدت محافظة بابل تظاهرة كبيرة نظمها موظفو الصحة للمطالبة باطلاق العلاوات والترفيعات.

وتجمع عدد من خريجي محافظة النجف مطالبين بتوفير العمل.

وأمهل المحتجون الحكومة المحلية مدة قصيرة لتنفيذ مطالبهم، مهددين بتنفيذ اعتصام مفتوح امام مبنى الحكومة المحلية.

وفي كركوك خرج عدد من الفلاحين في وقفة احتجاجية امام مبنى المحافظة، للمطالبة بإعادة أراضيهم وانصافهم في تسويف محاصيلهم.

وشهدت العاصمة بغداد اربع تظاهرات طالبت بتوفير العمل والحقوق التقاعدية وتوفير الخدمات، حيث خرج عدد من المواطنين في تظاهرة غاضبة في منطقة الشماعية للمطالبة بانهاء ملف المستشفى الذي ينتظر الافتتاح منذ 15 عاماً. واكدوا ضرورة افتتاحه لمعالجة مواطني المنطقة الذين يعانون من نقص الخدمات الصحية.

وشهدت منطقة العلاوي وقفة احتجاجية جديدة، امام مبنى مجلس الخدمة الاتحادي، نظمها عدد من الخريجين من حملة الشهادات العليا، للمطالبة بفتح منظومة الكودات لغرض الحصول على فرصة عمل. فيما طالب متظاهرون امام وزارة التعليم العالي بالغاء قرار إيقاف الاجازات الدراسية.

ونظم عدد من الجرحى العسكريين وقفة احتجاجية امام هيئة التقاعد للمطالبة بصرف الرواتب التقاعدية وتنفيذ القانون.