اخر الاخبار

دشّن مواطنون في محافظات ذي قار وديالى والنجف احتجاجات مطلبية، مع بداية العام الجديد 2026، حيث طالبت الاحتجاجات بتوفير الخدمات الأساسية.

وتشير المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بحسب مراقبين ومهتمين، الى ان هذا العام سيكون عاماً مليئاً بالفعليات الاحتجاجية المطلبية الواسعة، التي قد تتحول بفعل الصعوبات الاقتصادية واستمرار نهج المحاصصة وسيطرة منظومة الحكم الفاسدة على مقدرات الشعب العراقية الى احتجاجات سياسية تطالب بالتغيير.

وستواصل "طريق الشعب" كتابة تقارير صحفية عن الاحتجاجات اليومية في الاحياء السكنية ومختلف قطاعات العمل ومطالب النقابات والطلبة والخريجين والعاطلين عن العمل والطلبة والنساء. كما ستنشر في الأيام المقبلة حصيلة احتجاجات 2025 واهم مطالبها.

إضراب لأصحاب المولدات

واضرب أصحاب المولدات الاهلية في اليوم الأول من العام الجديد، في عدة احياء في مدينة الناصرية عن تشغيل مولداتهم ما أدى الى اغراق المدينة بظلام دامس، حيث كشف رئيس رابطة المولدات الأهلية محسد عبد الأمير، عن اشتراط شركة المنتجات النفطية بعدم تزويد المولدات بالوقود الا بعد تقديم براءة ذمة من دائرة الضريبة، وهو ما أدى الى تعطل وصول الحصص الوقودية اللازمة للتشغيل.

وأشار الى ان "أصحاب المولدات فوجئوا باحتساب ضرائب بأثر رجعي على أصحاب المولدات، رغم عدم إبلاغهم مسبقا بهذا القرار إلا قبل فترة وجيزة، الأمر الذي أربك أوضاعهم المالية والإدارية". ولفت الى ان المبالغ الضريبية كبيرة تتراوح بين 10-20 مليون دينار على كل مولدة، مع اشتراط تسديدها بالكامل للحصول على براءة الذمة، محذرا من أن استمرار هذا الإجراء سيؤدي إلى تفاقم أزمة الكهرباء الأهلية ومعاناة المواطنين، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة.

من جهتها، دانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، منع طواقم قنوات UTV ودجلة وعراق الحدث من تغطية الوقفة الاحتجاجية التي نظمها أصحاب المولدات الاهلية للاحتجاج على قرارات مجلس المحافظة الأخيرة.

وأكدت الجمعية في بيان حصلت "طريق الشعب" على نسخة منه، ان ضابطا في شرطة المحافظة، منع الطواقم الإعلامية من تغطية الوقفة، وطالبهم بموافقة رسمية من قيادة الشرطة لغرض المباشرة بعملهم، رغم وجود تعميم مسبق من القيادة بعدم مطالبة القنوات الفضائية بهذه الموافقة.

بعقوبة: 4 مطالب خدمية

ورفع أهالي مدينة بعقوبة في محافظة ديالى 4 مطالب خدمية في تظاهرات متفرقة يوم الجمعة 2 كانون الثاني 2026، وتحدثوا عن صعوبات حقيقة تواجه المواطنين لغياب الخدمات، مشيرين الى ان هذه التظاهرة هي الثالثة خلال أسابيع، واكدوا ان غياب الخدمات سوف يؤدي الى تصاعد الغضب الشعبي وازدياد الفعاليات الاحتجاجية.

وقال عضو تنسيقية التظاهرة محمود حسن، إنّ "المئات من أهالي الأحياء والأزقة التابعة لقاطع غرب بعقوبة خرجوا في تظاهرة سلمية، رافعين ثلاثة مطالب رئيسية، في مقدّمتها تسريع وتيرة إنجاز مشروع المجاري الاستراتيجي، وحسم ملف إكساء الطرق، وإنهاء معاناة الأحياء السكنية التي يقطنها نحو 200 ألف نسمة".

وتحدث حسن عن معاناة المنطقة من تراكم مياه الأمطار الذي حوّل حياة المواطنين إلى معاناة يومية، خصوصا في ما يتعلّق بصعوبة الوصول إلى المدارس والدوائر الرسمية، مبينا أنّ "هذه التظاهرة تُعد الثالثة خلال الأسابيع الماضية، وتأتي في إطار غضب شعبي متصاعد نتيجة غياب المعالجات الحقيقية".

وأشار حسن إلى أنّ "قاطع غرب بعقوبة يُعد الأكبر من حيث الكثافة السكانية على مستوى محافظة ديالى، ورغم ذلك يعاني من إهمال خدمي واضح"، داعيا حكومتي ديالى وبغداد إلى "التدخّل العاجل لإنصاف الأهالي ووضع حد لمعاناتهم المستمرة"، مؤكدا أنّ "الكرة الآن في ملعب أصحاب القرار".

وفي مركز المحافظة، خرج العشرات من أهالي حي المعلمين بتظاهرة احتجاجية ضد قرار تحويل بناية القرض الصيني الى مدرسة ذكية، وطالبوا فيها بالغاء قرار مجلس الوزراء العراقي، مشيرين الى وجود 15 مدرسة في 4 بنايات، اثنتان منها آيلة للسقوط، في إشارة الى أن في هذا الحي مدارس تكتظ بالدوام الثلاثي والرباعي والخماسي.

 وشدد المشاركون في التظاهرة على أهمية سلامة الأطفال الذين يرتادون هذه المدارس، فيما قالت مديرية التربية في المحافظة، ان القرار جرى اتخاذه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مشيرة الى انها طالبت بإلغاء القرار وهم بانتظار القرارات الرسمية.

تظاهرتان في النجف

وفي محافظة النجف، خرج أهالي شريط الحي العسكرية في تظاهرة غاضبة طالبوا فيها بتوفير الخدمات الأساسية اسوة بباقي الاحياء في المحافظة. وشدد المتظاهرون في احاديثهم على ان منطقتهم تعاني من قلة الخدمات ما أدى صعوبات كبيرة في معيشتهم اليومية.

وفي ساحة الصدرين في المحافظة، نظم سائقو دراجات التوصيل "الديلفري" وقفة احتجاجية طالبوا فيها بحمايتهم من تزايد حالات السطو على دراجاتهم وكذلك السلع التي ينقلونها.