لا يشعر اصحاب الفخامة والسيادة والقيادة واهل المعالي من المسؤولين والنواب بوقع أزمة انقطاع الكهرباء. فمولدات دورهم شغالة طول الوقت، وربما خدماتها على نفقة الدولة!
هؤلاء خير البلاد وفيهم المكسب والفائدة، وهم النخبة ولهم وحدهم كل الخدمة، اما انت فلك فائض الكهرباء، وفائض ما يُختلس من اموال.. لك اجر الكفاف على كل حال، ان كنت موظفا تتسلم راتبا. اما انت ايها العاطل البطال، فلك رحمة الله، واشبع بالوعود وتمسك بالآمال!
يتحمل المواطن أعباء مالية ليست قليلة من أجل توفير التيار الكهربائي لعائلته. حيث تبدأ النفقات من أجور اشتراك المولدة، وتستمر إلى استبدال الأسلاك بسبب تقادمها، أو قاطع التحويل "الجوزة"، وغيرها من المتطلبات التي قد تصل مبالغها شهريا إلى نحو 150 ألف دينار!
ووسط لهيب الصيف، نظل ندور حول أنفسنا، نلعن المولدة ونشتم الكهرباء الوطنية. اما النوم، فهو غائب.. تارة تشرّف المولدة وتيارها متذبذب الفولتية، وبعد مدة مجهولة تطل الوطنية وتنقطع المولدة، وما عليك إلا مراقبة المبردة، ثم برمشة عين تغادر الوطنية وتطل المولدة ثانية، وبرمشة عين اخرى تعود الوطنية، وبعدها تغادر بلا رجعة.. هكذا تمضي ليالينا ونحن نغنّي: راح الكهرباء ابموعده شغّل ابو المولدة، كومي ارگصي يمسعدة، خوش كهرباء او خوش مولدة!
أسألكم بالله: هل هناك في العالم بلد غني مثل بلدنا يُعاني أزمة في الكهرباء؟!