اخر الاخبار

نقول للبعض ممن يجد نفسه عالماً بكل العلوم، وكبيراً وعارفاً في كل الاختصاصات: تواضعوا، وتواصلوا بالدرس، وفوق كل ذي علم عليم. فقد دخلت الرياضة وعلومها إلى العراق في مطلع القرن العشرين، ومع التقدم الحضاري الذي ساق إلينا الرياضة بمفهومها الحديث، ومع انتشار المدارس والتعليم، بدأت التربية الرياضية وألعابها تأخذ حيزاً ومكاناً لها في التربية الحديثة.

ففي مطلع الثلاثينيات، غادرت بعض البعثات الرياضية إلى الخارج لتلقي العلوم الجديدة، وبدأ العلم يغزو وسطنا الرياضي، وتوفرت الفرص أمام أجيالنا الشابة من معلمي التربية الرياضية، وصارت الرياضة مهنة، وانتشرت في المدارس، إلا أن هذا الحال لم يحقق لرياضتنا تلك النقلة النوعية الكبيرة.

لقد بقي القطاع الرياضي متخلفاً، رغم حصول تطور في أعداد المعلمين والمدرسين، وتطور مستويات الدراسات العليا، وتواجد الكثير من الدارسين في الخارج، إلا أن الرياضة ظلت متأخرة وغير قادرة على النهوض والتطور.

لقد تخلف القطاع الرياضي، ولم يستطع التقدم والنهوض بسبب الأوضاع السياسية، مما ضيع على الرياضة العراقية الكثير من فرص التقدم والرقي. لذا وجدنا أن الاضطراب السياسي ومرحلة الحكم (الصدامي) كانت لهما آثار سلبية ونتائج عكسية على المجتمع العراقي، وما زالت آثارهما مستمرة حتى اليوم!

إذن، ما الحل الأمثل للنهوض بالرياضة والعمل على الارتقاء بها؟ إن المطلوب هو الدراسة الجدية لما حصل في المرحلة السابقة، والسعي إلى تجاوزها والابتعاد عنها، وفتح الأبواب أمام الجميع، وأن نبعد العمل الرياضي عن الحزبية الضيقة والطائفية المقيتة وكل أشكال الولاءات، لأننا نعيش في مرحلة جديدة وحياة بعيدة عن العشائرية والمناطقية. وبذلك نعطي الفرصة للجميع للتواجد في الساحة والعمل بحرية خدمةً للقطاع الرياضي.

علينا أن نفكر بالمستقبل من أجل تحقيق التقدم في الميدان الرياضي، وأن نهتم بالرياضة ونتعلم منها، وندرس طرقها، ونعيش لمستقبلها بعيداً عن الحساسيات ونبش الماضي، وأن نأخذ العبر والدروس من الماضي، ونترك كل ما يضر بالشعب والوطن من خلال الارتقاء بالقطاع الرياضي وتقدمه.