بس؟! تره ما تِسوه
كشفت وزارة الكهرباء عن وجود 549 اسماً لموظفين وهميين جرى توطين رواتبهم بالتواطؤ مع مؤسسات خارجية، أبرزها مصرف الرشيد والمديرية العامة للتعليم المهني. من جانبه، نفى المصرف صلته بالأمر، مشيراً إلى أن مهمته تقتصر على رفع الرواتب وفق القوائم الواردة إليه من الوزارة. هذا، ورغم أن هذه القضايا باتت "طبيعية" جراء حدوثها بشكل شبه يومي، فإنها أثارت هذه المرة دهشة الناس، فتساءلوا عن سبب اكتشاف الوزارة لمئات الموظفين الفضائيين لديها، وعدم انتباهها، خلال ربع قرن، إلى أن الكهرباء التي عليها تزويد المواطنين بها هي الفضائي الأهم، الذي نسمع به ولا نراه.
يا حسافة!!
كشف تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات عن عدم ادراج أي جامعة عراقية ضمن قائمة أفضل 1000 جامعة في العالم لعام 2026. ويعتمد التصنيف على ستة مؤشرات أكاديمية رئيسية لقياس الأداء، من بينها الأبحاث المنشورة والاستشهادات العلمية والتعاون الدولي وجودة أعضاء هيئة التدريس والسمعة الأكاديمية. وفي الوقت الذي ضمت فيه القائمة جامعات سعودية ومصرية وأماراتية وقطرية، لم تُدرج أية جامعة عراقية أيضاً في أيّ من التصنيفات العالمية الثلاثة الأخرى (IQ, THE, QS)، مما يعكس الواقع الكارثي للبحث العلمي ومؤشرات جودة التعليم العالي في بلادنا، ومدى تخلف الجامعات المحلية على ركب المنافسة في التصنيفات الأكاديمية العالمية.
وين ننطي وجهنا؟
بلغت رواتب "أولي الأمر" من الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والمحافظين وأعضاء مجالس المحافظات، وفق أحد المسؤولين، أكثر من ثلاثة مليارات دينار شهرياً، فيما بلغ الدخل الشهري لحوالي 9 ملايين عراقي يقبعون تحت خط الفقر نحو 140 الف دينار فقط. وتظهر هذه المعطيات أن راتب نائب واحد يعادل دخل أحد هؤلاء المواطنين لمدة 197 سنة، وراتب وزير واحد يعادل ما يتقاضاه "مࢰرود" من هؤلاء لمدة 44 عاماً. فقراء العراق، المعتادون على العيش في ظروف حصار دائم، أبدوا قلقهم من أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز والتدهور الكبير في ورادات البلاد الى التأثير على رواتب القيادات.
لا تصدير ولا سيمنز
أعلنت الحكومة عن نيتها مضاعفة إنتاج الكهرباء بحلول 2027، في تكرار "جميل" لوعود مشابهة تماماً أطلقتها كل الحكومات السابقة، من دون أن تزيد الإنتاج أو تقلل من خسائره الناجمة عن تهالك البنية التحتية، والتي بلغت 40 في المائة. هذا، وفي الوقت الذي يدين فيه الناس، الذين تشويهم حرارة تجاوزت الخمسين مئوي، سخرية الحكام منهم بهذه الادعاءات الجوفاء، يرونها غير مثيرة للضحك لخلوها من الكوميديا السوداء، فلم تتضمن وعوداً ببدء تصدير العراق للكهرباء، كما صرح الشهرستاني قبل 15 عاماً، ولا بشائر باتفاق نهائي مع شركة سيمنز ينير البلاد بكلوب أبو المليون.
اللي يجرب المجرب ...
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان تعرّض مكتب رئيس حكومة الإقليم ومنزل رئيس جهاز الأمن والاستخبارات للاستهداف بطائرات مسيرة من نوع (حديد 110) من الجانب الإيراني. هذا، وفيما لم يسفر الاعتداء عن خسائر بشرية، قرر رئيس الحكومة الاتحادية تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث. وفيما يدين الناس هذه الاعتداءات غير المبررة، فإنهم لا ينتظرون حلولاً من هذه اللجنة، فقد سبق للحكومة السابقة تشكيل 30 لجنة، والتي سبقتها 20 لجنة، والتي قبلها 50 لجنة، حول قضايا مختلفة، من دون أن يسمع أحد بنتائج عملها، أو يعرف ما إذا كانت حقيقية أم فضائية.