أعاد رئيس الوزراء اطلاق وعود رؤساء الوزراء السابقين، بتوفير قطع الأرض والسكن المناسب لجميع العراقيين، بمشاركة القطاع الخاص وبدعم مخصصات المنافع الاجتماعية المقدمة من الشركات النفطية الاجنبية، فيما هلّلت المنصات القريبة من الحكومة لهذا الخبر، وكأن الوعد نُفذ فعلاً وحصل المواطنون على السكن الذي يحتاجون.
وبينما تشير التقارير الى وجود اكثر من 52 الف عشوائية في العراق، يواجه عراقيون كثيرون جدا ازمة سكن حقيقية، رغم ما كشفه الإحصاء السكاني الأخير من ان 72 في المائة من السكان لديهم سكن.
وتؤكد التصريحات الحكومية وجود ازمة سكن حقيقية، فيما يترافق طرح المعالجات مع غياب اي تنفيذ فعلي للحلول التي تواجه إشكاليات حقيقية.
ان الشاخص البارز امامنا الآن هو كون حفنة من العراقيين يسكنون بطريقة او بأخرى في مجمعات سكنية فارهة مزودة بكافة الخدمات الأساسية، مقابل أعداد هائلة يصعب حصرها تتحسر على بيوت تأويها، عدا الآلاف والالاف الذين يسكنون الخرائب.
ان التناقض في تصريحات الحكومة التي تتحدث عن "الخلاص من الاشتراكية" وتوفير السكن للعراقيين، يبين لنا قصور الفهم ومحاولات رمي المشاكل على الغير.
وفي النهاية تجدر مناقشة السؤال: في أي عهد ومتى بدأت ازمة السكن في البلاد؟