قال عدد من المختصين أن العراق سدد خلال العام الماضي نحو 18 تريليون دينار كفوائد ديون، معظمها ديون داخلية، فيما دفع خلال الربع الأول من العام الحالي ما يزيد على تريليون ونصف تريليون دينار كفوائد إضافية.
وفي سياق متصل أفادت وكالة رويترز أن مسؤولين عراقيين يسعون للحصول على دعم مالي عاجل من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب، بعد الانخفاض الحاد في عائدات النفط العراقية، مع ان ذلك نُفي في ما بعد.
ويقدم الخبران أعلاه صورة مكثفة لواقع الإدارة المالية في البلاد؛ ففي الوقت الذي تُستنزف فيه الموازنات العامة بتسديد فوائد ديون تساوي قيمتها موازنات كاملة لدولٍ في المنطقة، يتواصل الحديث عن اللجوء إلى الاستدانة الخارجية وكأنها خيار اعتيادي، رغم عجز السلطة حتى الآن عن إنتاج بدائل اقتصادية وتمويلية حقيقية.
أما محاولات تبرير الأزمة الحالية بالحرب وحدها، فتتجاهل حقيقة أساسية مفادها أن العراق كان يعيش أزمة مالية وهيكلية حتى قبل تراجع الصادرات النفطية أخيرا، وذلك نتيجة لتضخم الإنفاق العام، واتساع الزبائنية السياسية، وبقاء الفساد يصول محوّلاً الموارد النفطية إلى عبء استهلاكي، بدل أن تكون قاعدة لبناء اقتصاد منتج.