قدوري نشال معروف بالبصرة بسوك الهنود بمنطقة العشار في الزمن الملكي من القرن الماضي. قدوري ما يبوك تجار السوك، يكول بيناتنا زاد وملح.. ما ينشل الفقره, يكول هذوله مساكين كوه مدبرين حال معيشتهم. فد يوم قدوري شاف واحد افندي طب للسوك، تبعه، ووسط الازدحام نشل محفظته، وهاي شغلته متعود عليها ومتعود ياخذ الفلوس البلمحفظه، وبعدها يترك المحفظه في مكان مكشوف خاف بيها اوراق مهمة. هو صح نشال بس عنده غيره وضمير!
نرجع لمحفظة الافندي.. كعد قدوري بمكان منزوي بالكهوه وخله خنجره عالميز، وهذي اشارة منه لجماعته النشاله وابو الكهوه، وهو من ربع قدوري وهم جان نشال, يعني فريق نشالة محترم ومرتب واحدهم يبوك الكحله من العين!
واذا بقدوري يضرب ايده عالميز ويصيح يا حسافه والله خطية هذا المسكين هذا الاستاذ ابو المحفظة. تقرب يمه زميله وساعده الايمن (رزوقي) شاف مكتوب على ورقة كانت بالمحفظة: "كتاب من نقابة المعلمين: الى كافة الزملاء المعلمين في البصرة، يرجى ابداء المساعدة المالية بالتبرع بما تستطيعون من رواتبكم، لغرض جمع مبلغ العلاج في الخارج للزميل الفلاني المصاب بمرض عضال لا يمكن علاجه في العراق".
صاح قدوري ربعه النشاله بالسوك، واجتمع بيهم، وأمرهم ان يجمعوا المبلغ المطلوب من التجار بأسرع وقت، بعد ما شرح لهم الحالة الانسانية للمعلم المريض. وخلال ساعات تضاعف المبلغ المطلوب للعلاج, وعلى عنوان المعلم الموجود في اوراق المحفظة راح قدوري وعدد من ربعه وبصحبتهم المبلغ المطلوب، واعتذروا من الاستاذ واعطوه المبلغ وشكرهم على هذا العمل الانساني!
نكول: نعم، هؤلاء نشاله معروفين بالبصرة.. نشاله بس اصحاب غيره وعندهم ضمير وانسانية.. نشاله متونسين بألقابهم "قدوري النشال، ورزوقي السكران، والراقصة كنوشة"، ما يرضون واحد يصيح الهم استاذ او شيخ او مولانا.. يكولون احنا نشاله!
نكول: يا حسافة يا قدوري، اطلع من كبرك وشوف بعينك النشاله والحراميه بنماذج وانواع مختلفة تقشعر لها الابدان تحت مسميات واشكال عديدة.. "باسم الدين باكونا الحرامية".. شوف عدنا اليوم شكاعدين يسوون بشعبنا، نشلوا الجمل بما حمل وبعدهم مخسبكين!
الله يرحمك يا قدوري!