اخر الاخبار

صار للزمن النذل أفندية. يتكلمون الفُصحى المُحرّكة، ويتجادلون بالعامية السوقية. ينزعون، مساءً، بدلات الوظيفة، والوجاهة، ثم يتجهون بسياراتهم الفاخرة إلى ديوان العشيرة، حيث يتفقدون أمجاد غسل العار والمنهوبات، ويباركون أعمال الجهاد على خطوط التماس بين دولة الغابة ودولة الدستور.

في الصباح يستعرض أفندية الزمن النذل مقاماتهم، ببدلات زاهية وأربطة موردة، ثم يهرعون إلى مواعيد مع وكلاء غرباء، ومكاتب أحزاب نابليونية، ومحافل تعجّ بالمصورين ومراسلي الاعلام. يتنحنحون، ثم يتكلمون عن آخر التطورات وشؤون المال والشرف ومكافحة الفوضى، والحرب.

أفندية (من) الوسط الثقافي والإعلامي، للأسف، دخلوا في اللعبة، ومنهم "إذا الريحُ مالتْ... مالَ حيثُ تميلُ" والبعض الآخر يتبارون فيما بينهم بأدوات لا ثقافية ولا أخلاقية: بأنواع العطور البايخة، والبدلات الفسفورية، والشِعْر المُهدى إلى أُميين. ومنذ ما يزيد على قرن من الزمان قال فيهم فلاديمير اليتش لينين إن "ياقاتهم نظيفة وملابسهم الداخلية قذرة".

*قالوا:

"هناك مثقفون مزيفون يلجؤون إلى حجج هم أنفسهم لا يصدقونها"