اخر الاخبار

يقترب الحديث عن أزمة الرواتب، والعجز عن استحالة تأمينها، من نقطة التماس مع أزمة حكم الفساد والمحاصصة ومصيره، حيث لا نسمع، من بين جميع الحلول الوقائية لمشكلة تراجع السيولة وعائدات النفط إلا حلا واحدا يتمثل في إفقار الشعب والملايين من أصحاب الدخل المحدود، من الموظفين والمتقاعدين، في حين يُعفي المترهلون ممن ينهبون خزينة الدولة بالرواتب الأسطورية، والذين يديرون واجهات شكلية وفاسدة، محمية من طغمة الحكم، هذا بالإضافة إلى الكوميشينات التي تتقاضاها أحزاب السلطة مباشرة من البنك المركزي ووزارة النفط، وهيئة الإعلام والاتصالات، بواسطة واجهات تتخذ شكل مصارف أهلية، او عبر العقود الميسرة بالمحاصصات والتي تستنزف ميزانيات تنمية العاصمة، والمحافظات، الأمر الذي يفتضح على مدار الساعة من خلال الصراعات بين أعضاء المجالس، والمعارك الضارية بين ممثلي الكتل، وكان للباكين على مصائر الرواتب أن يجدوا مصدراً تعويضياً لتراجع السيولة وعائدات النفط في هذه الحقول الفاسدة، وليس في قوت الشعب الذي يتعاملون معه مثل حايط نْصيّص.. وياما حيطان قالت كلمتها في الأخير.
*قالوا: 
"المستبد، فردُ عاجزٌ" 
الكواكبي