ما تفيد الطمطمة
بعد تسرب بقعة الزيت في بيجي، أكدت وزارة البيئة على أن تقادم شبكات الأنابيب النفطية يجعل من التسربات النفطية خطرًا داهمًا ودائما. هذا، وفي الوقت الذي نفت فيه الحكومة الأمر ثم عادت واعترفت به، كشف ناشطون بيئيون عن وجود عوامل عديدة لتلويث مياه الأنهار غير النفط، كمخلفات وزارة الصحة ومحطات وزارة الكهرباء، ومياه المجاري، وفضلات مصانع وزارة الصناعة مثل معامل الجلود، ومياه البزل، مطالبين الحكومة بتطوير منظومة الرقابة أو الإنذار المبكر، مثل الكاميرات الحرارية، والمستشعرات، والرادارات المتخصصة، وأجهزة الإنذار السريع، التي تتيح رصد التلوث عند وقوعه وتوفر فرص التعامل معه بسرعة.
المايعرف تدابيره
وجه مختصون تحذيرات عاجلة للحكومة جراء المستقبل القاتم الذي يواجهه الاقتصاد نتيجة انسداد طرق التصدير وتصاعد التوترات الإقليمية، حيث يتوقع أن تغطي الإيرادات ثلث النفقات التشغيلية فقط. وتضمن التحذير انتقادًا صريحًا لفشل الحكومة في مواجهة الأزمة، سواء في قصور تحركاتها الدبلوماسية أو معالجة البنية التحتية المتخلفة مقارنة بإمكانات دول الجوار، وتهالك أسطول الناقلات الذي تأسس قبل نصف قرن، ولم تجر عليه التحديثات والتوسعات المطلوبة، حتى انخفضت طاقته الاستيعابية من 1.485 مليون طن إلى 117 ألف طن حاليًا، وهو ما منع العراق من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط جراء الأزمة الحالية اسوة بالدول المجاورة.
حلول ترقيعية
فشلت لجنة التعليم العالي النيابية في حل مشكلة طرد طلبة الجامعات الأهلية بسبب تأخرهم في دفع الأجور، واكتفت بالتعبير عن رفضها لهذا القرار والأسف لما يجري في هذا القطاع، حيث أصبح تسديد الأقساط جواز مرور للتأهيل الدراسي في ظل تجاهل تام للظروف الاقتصادية المتردية وهيمنة سياسة تحويل التعليم من حق دستوري مجاني إلى فرص استثمارية. هذا، وفي الوقت الذي أدت فيه هذه السياسة إلى تدهور كبير في مستوى جامعاتنا وطلبتنا وفق التقييمات الدولية، تتجاهل إدارات هذه الجامعات توفير مختبرات متطورة، ومستلزمات تقنية، وحواسيب، وشبكة إنترنت، ومكتبات رقمية، وتكتفي بالتحكم حتى ببيع الطعام للطلبة.
انتو بعدكم بالعراق؟!
كشف تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن أن العراق هو البلد الإقليمي الأكثر تأثرًا بارتفاع معدلات الفقر نتيجة الحرب، وذلك جراء ما واجهه من فترة طويلة من الاضطراب الاقتصادي. هذا، وفي الوقت الذي اعتبر فيه 81 في المائة من العراقيين، الاقتصاد والبطالة الأمرين الأكثر إثارة للقلق، ربما أكثر حتى من الأمن، يعاني الناس من ارتفاعات سريعة في الأسعار، وخاصة المواد المعيشية والأساسية، ولمستويات ترهق كاهل الجميع وتسحق العاطلين عن العمل (5 ملايين مواطن) وذوي الدخول المنخفضة (9 ملايين مواطن)، فيما لا يعرف الناس سبب تجاهل الحكومة لهذه الكارثة المتنامية حتى الآن وعدم التحرك لتخفيف آثارها.
تصريف الأعمال أم إهمالها؟
في مطلع الشهر السادس من عمر حكومة تصريف الأعمال، ذكرت تقارير صحفية عن تصاعد انتقادات العراقيين لها بسبب فشلها في إدارة الأزمات أو حل المشاكل المزمنة كالنقص في التجهيز الكهربائي، والبطء في إنجاز المشاريع الخدمية، وتفاقم الفساد، وضعف سيطرتها الأمنية أو قدرتها على حصر السلاح، وتزايد إجراءاتها القمعية تجاه حرية التعبير وحقوق الإنسان، إضافة إلى إخفاق سياستها الدولية لدرجة عجزت معها في تجنيب العراق مآسي الحرب التي لم يكن طرفًا فيها. هذا ولا يزال العراقيون ينتظرون بقلق وغضب أن يخرج المتنفذون من سباتهم وينتبهون لمخاطر الظروف المعقدة المحيطة بالبلاد.