أجلت الخطوط الجوية العراقية ما يزيد على ٩٣٠ عراقياً عالقين في الهند عبر ٦ رحلات جوية، ضمن خطة طوارئ مكثفة لتأمين عودة هؤلاء المواطنين الى الوطن.
لكن المفارقة التي تستدعي التوقف طويلاً، هي استمرار توجه العراقيين في الوقت نفسه الى الهند براً عبر تركيا، ومن ثم جواً إلى نيودلهي، ليس بغرض السياحة أو التجارة، بل لهدف وحيد هو تلقي العلاج. فالغالبية العظمى من هؤلاء مصابون بأمراض السرطان والدم والعمود الفقري والقلب، وغيرها من الامراض التي يعجز القطاع الصحي عندنا كما هو معلوم عن معالجتها حتى الآن.
وهذا الواقع يكشف الفشل الذريع للحكومات المتعاقبة منذ عام 2005. فحينما تُفرغ المستشفيات الحكومية من أبسط المستلزمات الطبية، ويُضطر آلاف المرضى إلى تحمل أعباء السفر والعلاج في الخارج، فان ذلك يشكل نزيفاً للمال العام والخاص على حد سواء.
إنه إخفاق حقيقي يجب أن يشعر بالخجل إزاءه كل من تسبّب في تدمير المنظومة الصحية في بلادنا.
أما بخصوص الأمن الدوائي في ظل الحرب الدائرة رحاها في المنطقة، فالسؤال المشروع هو: هل لدى وزارة الصحة مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، أم أن هذا الملف متروك للمجهول؟