اخر الاخبار

مراكز الشباب، أو منتديات الشباب، تجربة رائدة من تجارب الأنظمة الاشتراكية سابقاً، وقد طبقها العراق في مطلع السبعينيات. ومن خلالها تم تقديم فعاليات ونشاطات وتجارب متميزة، حيث تخرج منها المئات من المبدعين في مختلف المجالات الرياضية والفنية والأدبية، وكذلك تعلّم فيها أصحاب الصناعات مثل الخياطة والتطريز والكهرباء والنجارة، وجميع أصناف المهن والصناعات الأخرى. وقد شكّل هذا الرعيل من الشباب قاعدة متميزة وحققوا نجاحاً في أعمالهم بعد أن اكتسبوا الخبرة على أيدي خبراء متمرسين في مجالات المهن والاختصاصات الفنية.

لقد كان لهذه المنتديات الفضل في تفجير الطاقات الشبابية في كافة المجالات، ولا سيما نجوم الرياضة والفن، ومنهم من تطور في مجال العمل المهني. وما زلنا نتذكر بعض الأسماء المشهورة والمتميزة في نشاطاتها الحياتية، التي سمحت لها مجالاتها أن تبدع وتشتهر وتصبح رموزاً في عالم النجومية. والكثير من الأصدقاء شغلوا مواقعهم في مسيرة حياتهم وحققوا إنجازات وإبداعات، وكل ذلك كان بفضل منتديات الشباب.

لكن الحال تغير، وأقول لمسؤولي وزارة الشباب والرياضة: إن وزارتكم قدمت في الماضي تجربة فريدة ومهمة وناجحة، فلماذا تركتموها وابتعدتم عنها؟ علماً أنها كانت لمصلحة الشباب ومنفعتهم، وعلماً أننا في هذه المرحلة بأمس الحاجة إلى إعادة هذه التجربة من أجل مصلحة الشباب وتطوير قدراتهم.

شبيبة اليوم يعانون من الضياع والفشل والإخفاق، لذا أطالب المسؤولين في الوزارة بإعادة هذه التجربة الرائدة والضرورية للأخذ بأيدي الشباب، وانتشالهم من الأخطاء والرذائل، ودفعهم إلى ممارسة هواياتهم التي يمكن من خلالها أن يحققوا ذواتهم في مختلف المجالات.

الأخوة في وزارة الشباب والرياضة، أنتم على موعد لصناعة الإبداع والنجاح والتطور، ومطلوب منكم أن تساهموا في دفع الشباب نحو مجالات الإبداع، وذلك عبر البدء بإقامة واعتماد تجارب ناجحة سبق للوطن أن سار عليها ونجح فيها.

ستبقى تجربة بناء الشباب واحدة من المهام الأساسية في المجتمع، والمطلوب هو الاهتمام بهذه الشريحة التي لها الدور الكبير في بناء مجتمع رصين وصحيح ومتعافٍ.