العربية.نت، الوكالات
تشاورت جماعات كردية إيرانية معارضة مع واشنطن حول مهاجمة غرب البلاد، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن ميليشيات كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.
وذكرت المصادر أن ائتلافا من جماعات كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث يجري تدريبات للتحضير لمثل هذا الهجوم على أمل إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إيرانية بالقنابل والصواريخ.
وشجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في الوقت الذي توعدت فيه أذربيجان بالرد على استهدافها بصواريخ إيرانية.
وقالت إسرائيل اليوم الجمعة إنها بدأت موجة "واسعة النطاق" من الهجمات على البنية التحتية في طهران، بينما تعرضت مدن خليجية لقصف جديد من جانب إيران.
وتشن إيران هجمات على إسرائيل ودول الخليج وقبرص وتركيا وأذربيجان خلال الحرب المستمرة منذ سبعة أيام، والتي امتدت إلى المحيط الهندي قبالة سريلانكا حيث أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية.
وردا على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، قال ترامب لرويترز الخميس "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما".
وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق الخميس.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع رويترز إن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار الزعيم المقبل لإيران وذلك بعد أن أدت غارات جوية إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي مطلع هذا الأسبوع. وأضاف "سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص بالتعاون مع إيران. سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص".
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث الخميس إن الولايات المتحدة لن توسع أهدافها العسكرية في إيران، وهو ما يتناقض مع ما قاله ترامب بشأن اختيار الزعيم المقبل للبلاد. وأضاف "لا يوجد أي توسيع لأهدافنا. نحن نعرف تماما ما نسعى لتحقيقه".
ويُعتبر الهجوم على إيران مقامرة سياسية كبيرة لترامب، بينما يبدي الأمريكيون قلقهم حيال ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن اضطراب إمدادات الطاقة. وقلل ترامب من شأن هذا القلق.
* الذخيرة كافية
قال هيغسيث والأميرال براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، خلال إفادة بشأن العمليات إن لدى الولايات المتحدة ما يكفي من الذخائر لمواصلة حملة القصف إلى أجل غير مسمى.
وأضاف هيغسيث للصحفيين في مقر القيادة المركزية بولاية فلوريدا "إيران تأمل ألا نتمكن من الاستمرار في هذا، وهذا خطأ فادح في التقدير... ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين".
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) قالت في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الحملة العسكرية التي أطلق عليها اسم (ملحمة الغضب)
تركز على تدمير صواريخ إيران الهجومية وقدرات إنتاج الصواريخ والبحرية الإيرانية، مع عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وقال كوبر إن الولايات المتحدة استهدفت حتى الآن ما لا يقل عن 30 سفينة إيرانية، من بينها حاملة كبيرة للطائرات المسيّرة قال إن حجمها يماثل حجم حاملة طائرات من زمن الحرب العالمية الثانية.
وأضاف أن قاذفات بي-2 أسقطت خلال الساعات القليلة الماضية عشرات القنابل الخارقة للتحصينات مستهدفة منصات إطلاق صواريخ باليستية مدفونة على أعماق كبيرة، موضحا أن الغارات استهدفت أيضا منشآت إنتاج الصواريخ في إيران.
وذكر أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت 90 بالمئة منذ اليوم الأول للحرب، بينما تراجعت هجمات الطائرات المسيرة 83 بالمئة خلال الفترة نفسها.