اخر الاخبار

ظاهرةٌ بدأت تزداد في المنافسات والمباريات الدولية، وهي طرد اللاعبين العراقيين من المباريات بسبب ظهور حالات ومواقف مخالفة لسير المباريات، وتستحق في أحيانٍ كثيرة العقوبات وحالات الطرد. وهذا ما لاحظناه في البطولات القارية والدولية، وأجزم أن التشدد في هذه الإجراءات صدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي جعل الحكام يظهرون هذا الحجم من التشدد تجاه الفرق ولاعبيها المخالفين. إلا أن لاعبينا لم يتسلّموا هذا الإشعار الدولي، إذ نجد أن حكامنا واتحادنا لم يعطوا الإشعارات ذاتها في منافسات الدوري، مما يُبعد لاعبينا عن هذا الخطر الذي بدأ يحيط بلاعبينا الدوليين، من خلال التوجهات الدولية تجاه لاعبي الدوري التي تُنقل في المنافسات الدولية الودية والرسمية.

وقد حملت هذه الإشعارات تشدداً عالياً في قرارات العقوبات والحرمان في المباريات الدولية وحالات الطرد من المنافسات، لحماية اللاعبين المنافسين وكذلك ضبط السلوك وإبقاء اللعب النظيف مبدأً سائداً في المنافسات. وهذا ما تسبّب للكثير من اللاعبين في منتخباتنا العراقية بحالات طرد وإنذار وحرمان من إكمال مشاركاتهم في المباريات، وبالتالي حرمان فرقنا الوطنية من مجهوداتهم وأدوارهم.

وأعتقد أن سبب هذه العقوبات محصور بدور وموقف حكامنا الوطنيين؛ فإن المجاملات والتساهل والليونة في اتخاذ القرارات المشددة والعقوبات الصارمة تجاه اللاعبين المخالفين في منافسات الدوري هي التي تدفع اللاعبين إلى عدم الحذر والخوف من الحكام. وأظن أن اعتماد هذا المبدأ، المتمثل بعدم الحذر من الحكام والخوف من قراراتهم، وأن بعض الحكام يجاملون بعض الفرق واللاعبين في قراراتهم، هو السبب الأساسي في عدم إصدار القرارات الصارمة والمحذِّرة، مما يدفع ببعض الحكام إلى عدم إصدار قرارات صارمة، مع غياب العقوبات من قبل اللجان المتابعة التي تمتلك القدرة على إصدار العقوبات الفاعلة اللاحقة، ولا سيما لجنة الحكام ولجنة الانضباط.

لذا أقول لأحبتي في اللجان الفاعلة والمؤثرة والعاملة في الاتحاد العراقي لكرة القدم: ضرورة أن تؤكد في عملها على إصدار العقوبات المؤثرة واللاحقة لقرارات بعض اللجان، في معاقبة اللاعبين المقصرين والمستهترين، لإعطائهم الدرس المناسب في الانضباط وعدم التساهل، وكل ذلك من أجل إشعار اللاعب بالحذر والخوف من العقوبات، وعدم ترك الحبل على الغارب؛ لأن مثل هذه المواقف قد تسبب ضرراً كبيراً وجسيماً للاعب، وللفريق، وللمنتخب الوطني بكل أنواعه.

لذا أدعو الإخوة في الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى بذل جهود عالية من أجل توجيه اللاعبين الوجهة الصحيحة، ومنذ أيامهم الأولى، على الالتزام والانضباط في أداء عملهم في الميدان، وإشعار لجنة الحكام المركزية بضرورة الاهتمام بدور الحكام والتزامهم بتطبيق التوجيهات والتعليمات الصادرة عن الاتحاد الدولي ولجانه المختصة.

إن عمل الحكام في الميدان، وتوجيه اللاعبين إلى التصرف الصحيح والمناسب، سيخلق جيلاً من اللاعبين الملتزمين والعارفين بأسرار اللعبة وفنونها. وهنا نؤكد على لجنة الحكام أن تواصل عملها المجتهد في توجيه اللاعبين وإعطائهم الدروس النظرية والمحاضرات من أجل تهيئتهم للمنافسات الدولية القادمة. وإن إصرار اللاعب على التسيّب وضعف الالتزام سيؤدي به إلى الضياع وعدم القدرة على الوصول إلى المستوى الدولي المرموق.

وإن ما حصل لمنتخبنا وبعض لاعبيه من حالات طرد وعقوبات في المنافسات الدولية هو خير شاهد. لذا أطالب لاعبينا بأن يكونوا بمستوى المسؤولية والعمل المشرف الذي يقدمونه في هذه المنافسات الوطنية والدولية، وهذا ما يجب أن يوصله الحكام إلى لاعبينا وأجيالنا الكروية.