اخر الاخبار

إن اعتماد مبدأ الثواب والعقاب في نجاح عمل المؤسسات، بمختلف توجهاتها، يُعدّ أساساً صحيحاً في أي مجتمع؛ إذ يشكّل الثواب حافزاً قوياً ومؤثراً يدفع نحو الإبداع والتطوير، فيما يُمثّل العقاب رادعاً يحول دون التقصير والإهمال، وبذلك يتحقق النجاح في العمل والنشاط المؤسسي.

وينطبق هذا المبدأ بشكل مباشر على المجال الرياضي، حيث يتوجب على المؤسسات الرياضية، من اتحادات وأندية، أن تعتمد الثواب والعقاب ضمن سياساتها وبرامجها وخططها التنفيذية، فلا نجاح ولا تفوق حقيقيين ما لم يُفعَّل هذا المبدأ ويُطبَّق بصدق وعدالة وبأسلوب إنساني وأخلاقي.

ويمكن تطبيق هذا الحافز في المؤسسات الرياضية من خلال مراقبة أدائها ونشاطاتها الرياضية والإدارية والمالية، وتقييم مدى فاعلية برامجها ومسابقاتها وألعابها. فالسؤال الأهم هنا: هل قدّم هذا الاتحاد أو ذاك أبطالاً جدداً للساحة الرياضية؟ وهل أسهم في تحقيق إنجازات نوعية؟ وهل نجح في تطوير فرقه ولاعبيه؟ وهل أقام دورات تدريبية وبطولات تسهم في الارتقاء بمستوى لعبته؟

أما إذا وجدنا أن بعض الاتحادات تخلو من هذه الفعاليات والنشاطات، أو تكتفي بإقامة أنشطة صورية وشكلية لا تحقق أي فائدة حقيقية، فعندها يمكن الحكم على إداراتها بالفشل والإخفاق. وينسحب هذا الأمر أيضاً على الأندية الرياضية التي تعاني ضعفاً في قدراتها على المشاركة في الأنشطة الرياضية، أو تفتقر إلى الساحات والمنشآت المناسبة لإقامة منافساتها بالشكل الصحيح، الأمر الذي يستوجب محاسبة تلك الجهات على تقصيرها وعدم أدائها للواجب المطلوب، وفقاً للأنظمة والقوانين النافذة.

إن المؤسسات الرياضية، سواء كانت اتحادات أو أندية، عندما لا يكون واقعها بالمستوى المطلوب، ينبغي محاسبة هيئاتها الإدارية، وحتى هيئاتها العامة، لعدم معرفتها أو عدم تطبيقها للواجبات المناطة بها. في المقابل، نجد أن الاتحادات والأندية النشطة، التي تؤدي واجباتها وتلتزم بدورها المحدد في أنظمتها الداخلية، قادرة على تقييم أدائها وتحقيق حضور مؤثر في الساحة الرياضية.

ومن هنا، يمكن للمجتمع الرياضي، عبر العمل والنشاط الرياضي والاجتماعي والثقافي، أن يكافئ هذه المؤسسات الناجحة ويشدّ على أيدي قادتها ومسؤوليها. أما الاتحادات والأندية الأخرى «النائمة»، التي لا تستيقظ إلا في مواسم السفرات والرحلات الرياضية، فإنها لا تخدم الواقع الرياضي بأي شكل، وعلى الجهات العليا وهيئاتها العامة أن تضطلع بدورها في إبعاد هذه الإدارات التي لا تقدم شيئاً يُذكر للعمل الرياضي.