اخر الاخبار

مع إعلان عدد من أصحاب المولدات الأهلية نيتهم الإضراب، احتجاجًا على تسعيرة الأمبير التي حددتها الحكومات المحلية، دعت وزارة الكهرباء إلى تزويد أصحاب المولدات بمادة الكاز، في محاولة لتجاوز أزمة انحسار ساعات تجهيز الطاقة، الناجمة – حسب الوزارة – عن قطع الغاز الإيراني من دون إشعار مسبق، وهي الحجة ذاتها التي تتكرر مع كل أزمة.

في بلد تجاوزت فيه قيمة ما أُنفق على قطاع الكهرباء 100 مليار دولار خلال عشرين عامًا، تطلب الوزارة اليوم دعم المولدات الأهلية بالكاز، لا باعتبار ذلك حلًا طارئًا، بل كخيار دائم لتجاوز إخفاق مزمن، رافق القطاع في فصول السنة الأربعة. في حين يجري تبادل اللوم مع وزارة النفط بشأن الوقود، وكأن الوزارتين تعملان ضمن حكومتين ودولتين مختلفتين، لا ضمن منظومة تنفيذية واحدة، يفترض أنها مسؤولة أمام المواطن.

ان الإخفاق الواضح في تنويع مصادر الطاقة، والتكاسل في البحث عن بدائل مستدامة، وعدم استثمار الغاز الوطني الذي لا يزال يُحرق عبثًا في الحقول النفطية، فضلًا عن تجاهل استثمار الغاز الحر، هذا كله يشكل واقعا مفاده ان المستفيدين من المحاصصة وتقاسم عوائد الأموال لهم رأي آخر.. لهم رغبة دائمة في بقاء “الحل” مرهونًا بمولّد وكاز.