اخر الاخبار

تُظهر معطيات ما يسمى مركز التنسيق المدني - العسكري في كريات غات جنوبي إسرائيل، الذي تقف الولايات المتحدة على رأسه، أنّ عدد شاحنات المساعدات التي تدخل قطاع غزة تراجع بنحو 80% منذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة العدوان على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي. ولفتت صحيفة هآرتس العبرية التي أوردت التفاصيل اليوم الخميس، إلى دخول  4200 شاحنة أسبوعياً إلى القطاع قبل الحرب، مقارنة بدخول 590 شاحنة فقط في الأسبوع الأول للحرب، و1137 شاحنة في الأسبوع الثاني، وأقل من 400 شاحنة حتى مساء الثلاثاء من الأسبوع الحالي.

إلى ذلك، من المفترض أن يُفتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة مع مصر، مجدداً اليوم الخميس، بعد أن كان مغلقاً منذ اندلاع الحرب على إيران، وذلك لتمكين المرضى المحتاجين إلى العلاج من الخروج من القطاع، وللسكان من العودة إليه، علماً أن في القطاع آلاف المرضى والجرحى الذين ينتظرون إخلاءً طبياً عاجلاً.

وتابع تقرير الصحيفة العبرية، أنه بسبب الانخفاض الحاد في حجم المساعدات، تُسجَّل في القطاع زيادة في أسعار المواد الغذائية. فقد ارتفع سعر كيس الدقيق بوزن 25 كيلوغراماً إلى 100 شيكل، أي ثلاثة أضعاف سعره قبل الحرب مع إيران. كما ارتفع سعر كيلو الطماطم من نحو 5 شواكل إلى 12، واختفت منتجات مثل زيت الطهي والمعلبات من الرفوف. إضافة إلى ذلك، أبلغت مستشفيات القطاع عن نقص في المعدات الطبية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أول أمس الثلاثاء أن أنظمة الكهرباء في المستشفيات، المعتمدة على المولدات، تواجه خطر الانهيار بسبب نقص قطع الغيار والزيوت. كما حذّرت منظمة الصحة العالمية من النقص المتزايد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

يوم الثلاثاء، أبلغت وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية، منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وهي أبرز المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع، بأنه يتعيّن عليها وقف إدخال شحنات المساعدات إلى غزة. وجاء ذلك بذريعة محاولة تهريب منتجات التبغ داخل الشحنات الطبية. ووفقاً لرسالة المنسق يورام هليفي، فقد عُثر خلال الفحص الأمني لشحنات طبية قادمة من مصر على زجاجات أُخفيت داخل مجموعات أدوات النظافة، وتبيّن أنها تحتوي على نيكوتين. وذكر أن وقف الشحنات سيستمر حتى تسلّم نتائج التحقيق.

وعلّقت "يونيسف" قائلة إنها فتحت تحقيقاً داخلياً، وأكدت التزامها بـ"سياسة عدم التسامح مطلقاً تجاه إدخال مواد غير مصرّح بها ضمن شحناتنا الإنسانية". وجاء أيضاً في تعليق الوكالة، أنّ "محاولات تهريب مثل هذه المواد ضمن شحنات من منظمات إنسانية تحدث أحياناً". ودعت "يونيسف" جميع أجهزة إنفاذ القانون في الدول المعنية إلى تحسين آليات كشف المواد غير القانونية، ما سيسمح للمنظمة بمعالجة الأمر مع المتعاقدين ذوي الصلة، مؤكدة أنّ المساعدات الإنسانية التي توفرها تنقذ حياة الأطفال وعائلاتهم في غزة، ومحذرة من أنّ "أي تعطيل قد يزيد من تفاقم الوضع الصعب أصلًا للمدنيين".