وكالات
أحيا التصعيد الأميركي المفاجئ في الحرب مع إيران المخاوف في المنطقة بأسرها، بعدما شنت واشنطن غارات على إيران، ردّت عليها الأخيرة، أمس الأربعاء، باعتداءات على دول عربية. وأعلنت إيران مقتل 18 شخصاً في أحدث هجمات أميركية، من بينهم خمسة قتلى في حفل زفاف شهد أيضاً إصابة العشرات. في المقابل، نفذت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على ما وصفتها بأصول أميركية في البحرين والأردن والكويت والعراق والإمارات. وفجر اليوم الخميس، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة قالت إنها إيرانية. في الأثناء، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة مستعدة لمهاجمة إيران مجدداً، بعدما أدى قصف واسع النطاق لمواقع في أنحاء البلاد إلى مقتل 19 إيرانياً على الأقل. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "دمرنا الليلة الماضية ما هو أكثر بكثير من أجهزة الرادار التابعة لهم. كان هجوماً شديداً جداً، ونحن مستعدون لشن هجوم آخر في أي وقت نريده". وتابع: "دمرنا كل المعدات الجديدة التي حاولوا بناءها قرب مضيق هرمز، بعضها دفاعي وبعضها هجومي".
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الخميس، يبعث ترامب بإشارات متضاربة بشأن مآلات الحرب، إذ تبنّى في الأسابيع الأخيرة حملة ضغط اقتصادي على طهران بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة التفاوض، فيما لم تبدِ الأخيرة أي علامة على التراجع، ويتواصل تبادل النيران مع سعي كل طرف إلى فرض سيطرته على مضيق هرمز. ونقلت الصحيفة في الوقت عينه عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يجري خلف الكواليس نقاشات مع كبار مستشاريه حول إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران، مشيرين إلى أنه أبدى ميلاً إلى هذا الخيار. كذلك يبلّغ الرئيس مستشاريه، وفقاً للمصادر نفسها، بأنه يعتقد أن الاستمرار في الضغط الاقتصادي سيدفع النظام الإيراني في نهاية المطاف إلى تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار. وبحسب الصحيفة، فإنّ مستشاري ترامب يحذرونه من أنّ أي تصعيد للحرب مع إيران، بما يتجاوز الضربات المتبادلة الحالية، قد يضعف حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، غير أن الرئيس أعلن أنه لا يأخذ التبعات الانتخابية في حسبانه عند اتخاذ قراراته المتعلقة بالحرب.