واشنطن (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – أعلنت الولايات المتحدة الاثنين مباشرة تطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في حزيران/يونيو، وبعد أيام من جولة مفاوضات جديدة بين الطرفين برعاية واشنطن في روما.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية "بدأ اليوم تطبيق عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، بما يتوافق مع الاتفاق الإطاري الثلاثي وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان".

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيل تدريجيا من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.

ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات من حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

وأفاد مصدر عسكري لبناني فرانس برس بأن الجيش اللبناني بدأ بتكثيف دورياته في بلدات محاذية للمناطق التي تحتلّها القوات الاسرائيلية، من بينها فرون.

بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بعدما جرّ حزب الله لبنان إلى حرب الشرق الأوسط عندما نفذ هجوما صاروخيا على الدولة العبرية في الثاني من آذار/مارس، ردا على مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.

وردّت إسرائيل بشنّ غارات جوية واجتياح بري. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإنها تواصل هجماتها المتقطعة وتحتل أراضي في الجنوب.

والتقى الرئيس اللبناني جوزاف عون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد في واشنطن فيما يتوقع أن يجتمع بالرئيس دونالد ترامب الثلاثاء.

وتأتي زيارة عون لواشنطن في ظل تجدد الأعمال الحربية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير خشية من اتساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط مجددا.