فرانس24/ أ ف ب
أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف في الجنوب اللبناني، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، أن قوات بلاده ستبقى في الشقيف ضمن المنطقة الأمنية في لبنان.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لقناة بي أف أم تي قائلا: "طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي لأنه إذا كنا نعترف بحق إسرائيل، على غرار أي بلد، في الدفاع المشروع، في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله (...) فلا شيء يبرر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان واحتلالها الأكثر اتساعا للأراضي اللبنانية".
"خطأ فادح"
وأضاف: "إنه خطأ فادح ترتكبه إسرائيل (...) لأن هذا التقدم على الأراضي اللبنانية لا يتنافى مع التزامات إسرائيل فحسب، ما دام هناك وقف لإطلاق النار في لبنان منذ 17 نيسان/أبريل، بل يناقض (أيضا) القانون الدولي ومصالح إسرائيل وأمنها".
واعتبر بارو أن "كل قرية يتم قصفها، وكل قرية يتم احتلالها، وكل مدني يقتل، (كل ذلك) يعزز حزب الله".
والأحد، أعلنت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان حيث رفعت علمها بحسب ما أظهر مقطع مصوّر لوكالة الأنباء الفرنسية، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية منذ أيام.
وتزامنا مع ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني في لبنان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، تمهيدا لمزيد من العمليات العسكرية على الرغم من وقف معلن لإطلاق النار في نيسان/ابريل لم يُحترم.
"وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية"
وأدّت غارة إسرائيلية على محيط مستشفى في مدينة صور إلى إصابة 13 شخصا من طاقمه بجروح وتسببت بأضرار كبيرة فيه، وفق وزارة الصحة، على وقع إعلان إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.
وقالت الوزارة في بيان إن "العدو الإسرائيلي شن غارة في المحيط الملاصق لمستشفى حيرام في مدينة صور ما أدى إلى إصابة 13 من العاملين في المستشفى بجروح والتسبب بأضرار جسيمة تضاف إلى أضرار سابقة أصابت المستشفى جراء اعتداءات العدو الإسرائيلي"، داعية "المجتمع الدولي لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية الآخذة في التصعيد والتوسع".
هذا، وكان الجيش الإسرائيلي قد رفع الأحد علم الدولة العبرية فوق قلعة الشقيف الاستراتيجية الواقعة بجنوب لبنان. وتزامنا مع ذلك، أصدر الجيش أوامر إخلاء لسكان المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني، على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، تمهيدا لمزيد من العمليات العسكرية على الرغم من وقف معلن لإطلاق النار في نيسان/ابريل الماضي.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد أن قواته استولت على قلعة الشقيف التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وتفتح الطريق أمام مزيد من التقدّم في منطقة النبطية، ما يمنحها قيمة استراتيجية بالغة الأهمية.
وقال الوزير على قناته في تيلغرام: "بعد أربعة وأربعين عاما من المعركة البطولية (..) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها".
قاعدة عسكرية إسرائيلية لعقدين...
ويذكر أن لهذا الموقع الأثري الذي يعود إلى حقبة الحملات الصليبية، قيمة رمزية أيضا، فقد شكّل قاعدة للقوات الإسرائيلية خلال عقدين من احتلالها لجنوب لبنان حتى العام 2000.
وأظهر مقطع فيديو التقطه مصوّر وكالة الأنباء الفرنسية من بلدة القليعة التي تبعد نحو أربعة كيلومترات، العلم الإسرائيلي وإلى جانبه علم لواء غولاني، أحد ألوية الجيش الإسرائيلي، فيما سمعت في المكان أصوات قصف وتصاعد الدخان من محيط القلعة.
"خطر جدي"
ويشار إلى أن القلعة تتمتع بمستوى حماية معززة منحتها إياها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) منذ العام 2024. وكان وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة قد حذّر الجمعة من أن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرض "لخطر جدي" جراء الغارات الاسرائيلية، ولا سيما قلعة الشقيف.
هذا، ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة محادثات مباشرة جديدة هي الرابعة بينهما في بواشنطن في 2 و3 حزيران/يونيو المقبل، بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في البنتاغون الجمعة، في وقت يصرّ لبنان على مطلب وقف إطلاق النار.
وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب في 2 آذار/مارس إلى مقتل 3371 شخصا، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد مقتل جندي بمسيرة أطلقها حزب الله ما يرفع إلى 25 عدد قتلاه منذ بدء الحرب، وهم 24 عسكريا ومتعهد مدني.