شبكة 964

أعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع عدد من المنظمات غير الحكومية والمدافعين، انطلاق مجلس الحقوق والحريات، في خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل المجتمع المدني العراقي من دور المتصدي إلى دور المبادر.

ويمثل هذا المجلس عملية استدامة وتطوير لتحالف الدفاع عن حرية التعبير الذي أسس في شباط 2024، ليتشكل اليوم بهيكل تنفيذي يضم 7 أعضاء برئاسة النائب السابق سجاد سالم، وعضوية كل من طاهرة داخل، وريزان الشيخ، وعلي الحبيب، وزياد العجيلي، وبشرى أبو العيس، وزينة علي.

وجاء هذا الإعلان لتوحيد جهود المجتمع المدني ضد محاولات قمع الآراء، والتصدي للعمل الممنهج الذي أُسس له بعد احتجاجات تشرين لإنهاء الحريات في العراق، ومنع تمرير التشريعات المقيدة لها.

وأكد مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، مصطفى سعدون، في تصريح لشبكة 964، أن التحالف القديم جرى تطويره وبناؤه بآلية جديدة تبحث عن حماية حقيقية وملموسة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المجلس الجديد سيعقد اجتماعاته بشكل دوري ومستمر لضمان استدامة المواجهة.

وأوضح سعدون أن الهدف الأساسي هو كسر النمط التقليدي عبر المبادرة وصناعة الفعل، ومواجهة الهجمة الممنهجة المستمرة منذ أيام تشرين والرامية إلى تصفية الحريات العامة، مبيناً أن التشكيلة تم اختيارها بعناية لتضم طاقات شبابية، ومدافعين بارزين عن حقوق الإنسان يمثلون مختلف المحافظات العراقية لتغطية المشهد الوطني بالكامل.

من جانبه، جزم رئيس مجلس الحقوق والحريات، سجاد سالم، لشبكة 964، بأن واقع حقوق الإنسان في البلاد يشهد تدهوراً كبيراً وتراجعاً خطيراً بفعل تحركات فصائل خارجة عن الدولة، وإصرار البعض على تمرير حزمة من “القوانين الرجعية المتخلفة” التي تمس كرامة الإنسان.

وتعهد سالم بأن يقف المجلس بـ “شراسة” ضد كافة الانتهاكات التي تطال الناشطين والإعلاميين من قبل جهات متعددة وفي مقدمتها هيئة الإعلام والاتصالات، مشدداً على أن تحركهم يحمل هوية وطنية عابرة للطائفية، ويسعى لانتزاع مساحة التعبير التي تقلصت بسبب الظروف الإقليمية، فضلاً عن السعي لتطوير العلاقات مع المنظمات الدولية لجعل التشريعات العراقية مطابقة للمعايير العالمية.

وفي السياق ذاته، وصفت عضو المجلس والنائب السابقة، ريزان الشيخ، في حديثها لشبكة 964، تعديل قانون الأحوال الشخصية بأنه “من أسوأ القوانين” التي استهدفت حقوق المرأة والطفل والحريات العامة في تاريخ العراق الحديث، مستذكرة الصعوبات البالغة التي واجهتها سابقاً داخل قبة البرلمان أثناء محاولات تشريع والمصادقة على القوانين الإنسانية.

وانتقدت الشيخ الإجراءات التعسفية المتمثلة في إيقاف البرامج التلفزيونية بقرارات من هيئة الإعلام والاتصالات ومنع الصحفيين من الظهور دون أسباب وجيهة، مؤكدة أن المجلس سيعمل بلا تمييز بين بغداد وإقليم كردستان، لكون الطرفين يعانيان من ذات “الظلم” والتضييق على كتم الأنفاس وحرية الكلام.