بدأ عشرات النواب بحراك مفاجئ لإنهاء ما وصفوه بمهزلة الخروقات الدستورية، وعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الاثنين المقبل (30 آذار 2026)، وعلمت شبكة 964 أن المجموعة الرئيسية لأعضاء البرلمان على تطبيق واتساب بدأت خلال الساعات الماضية بجمع التواقيع وقد تجاوزت الأسماء في القائمة 177 اسماً، حتى لحظة كتابة هذا التقرير، بحسب أكثر من نائب تحدثوا إلى مراسلي شبكة 964 في بغداد والنجف والبصرة وواسط ونينوى.
يأتي الحراك البرلماني بعد نحو 24 ساعة على مبادرة أطلقتها نخب عراقية تدعو إلى حل البرلمان العراقي وإجراء انتخابات تحت إشراف القضاء بعد تطبيق كل بنود قانون الأحزاب وإبعاد أحزاب السلاح السياسي.
ووفقاً للمصادر السياسية فإن الحراك الحالي يقوده نواب من كتل متعددة على رأسها عدد من القوى الشيعية، وبشراكة مع شخصيات سنية معروفة، ويقول أحد الموقعين على الورقة الأولية، إن النواب ضاقوا ذرعاً بالتسويف الذي تسببت به القيادات السياسية، وأن أعضاء البرلمان مسؤولون عن ناخبيهم، وأنهم يتعرضون للإحراج في بيئاتهم الانتخابية، ولذا فقد قرر العشرات منهم الانخراط في هذا الحراك وتوفير نصاب الثلثين الذي تحتاجه جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وحول ما إذا كان الحراك الجاري قد يُعتبر تمرداً على الزعامات، ويستجلب عقوبات أو قرارات فصل من الأحزاب، قال نائب عن النجف من بين الموقعين على الورقة، إن النواب الذين انضموا للحراك وضعوا مصالح بلادهم ومجتمعاتهم الانتخابية أولاً، وأنهم لم يعودوا يكترثون بمواقف الزعامات التي توشك على دفع البلاد نحو أزمة فراغ طويلة تبدو أخطر من كل مثيلاتها في الدورات السابقة، نظراً للأوضاع الاستثنائية المحيطة بالعراق دون أن تمتلك البلاد حكومة بصلاحيات كافية للتعامل مع الطوارئ.
ويسخر النواب من فكرة تأجيل انتخاب الرئيس إلى ما بعد الحرب ويطالبون أصحاب هذا المقترح برسالة مكتوبة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوضح فيها متى سيقرر إنهاء الحرب إن كانوا يعلمون!.
ونفى نائب من المتحمسين للحراك، أن تكون إيران قد أوصلت أي رسائل للبرلمان تطلب فيها التريث في انتخاب الحكومة العراقية ريثما تنتهي الحرب، وذلك تعليقاً على أقاويل وتقارير تفترض ان طهران تفضل تأجيل تشكيل الحكومة العراقية حتى ينجلي الغبار، فيما تتحدث سيناريوهات مثيرة عن أن مجريات الحرب وتصعيدها قد يدفع طهران في مرحلة من المراحل إلى التفكير بتغيير توازناتها في العراق، والاندفاع نحو السيطرة بشكل أوضح.
ويعتقد بعض النواب أن ثمة قوى سياسية مستفيدة من الفراغ تروج رسائل منتحلة باسم طهران.
وفي وقت سابق.. قالت قوى كردية إن الحزبين الرئيسيين اتفقا بالفعل على مرشح لرئاسة الجمهورية لكنهما يؤجلان الإعلان تجنباً لإحراج القوى الشيعية التي لم تتفق على رئيس للوزراء حتى الآن، فيما سيتعين على رئيس الجمهورية استلام اسم المكلف بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً، وترد قوى شيعية بأن الكرة في ملعب القوى الكردية وأن هي مَن عليها حسم رئيس الجمهورية قبل إلقاء اللوم على الإطار الشيعي، ويرد نواب ضمن الحراك على التراشق بين الطرفين “مادامت كل الأطراف متفقة على الرئاسات فلنعقد الجلسة”.
ويستعد النواب لرفع طلب موقع إلى رئاسة البرلمان بتحديد يوم 30 آذار المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب الرئيس ثم عرض المرشحين والانتخاب بصرف النظر.