اخر الاخبار

أفادت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، أنها قد تقلص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، في ظل نظرة الولايات المتحدة إليه باعتباره قريباً من إيران.

وأشارت الوكالة في تقرير نقلاً عن مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المحادثات، إلى أن الولايات المتحدة وجهت تحذيراً جديداً خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا بين محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ومسؤولين أميركيين كبار.

وجاء اجتماع تركيا في وقت متزامن تقريباً مع منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، شدد فيه على أن الساسة العراقيين لا يمكنهم اختيار المالكي.

ولفتت المصادر، إلى أن الإحباط الأميركي ازداد بسبب إصرار المالكي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006 و2014، على عدم التراجع.

في المقابل، أفادت مصادر مطلعة على استراتيجية طهران بأن إيران أبلغت قادة سياسيين عراقيين مقربين منها بضرورة مقاومة ترمب وتهديداته.

وذكرت المصادر للوكالة أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أوفد الشهر الماضي إسماعيل قآني، قائد "الحرس الثوري"، إلى بغداد حاملاً رسالة تهنئة إلى القادة العراقيين على ترشيح المالكي، الأمر الذي أثار غضب مسؤولين أميركيين.

وتودع عائدات صادرات النفط العراقية حالياً في حساب باسم وزارة المالية العراقية لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ويديره البنك المركزي العراقي.

وتستخدم الحكومة العراقية هذه الأموال لتغطية نفقاتها، بما في ذلك رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية، بقيمة تقارب 7 مليارات دولار شهرياً. كما تتلقى نحو 500 مليون دولار نقداً شهرياً تُنقل جواً من نيويورك إلى بغداد.

ويُعد العراق من أكثر دول العالم اعتماداً على النفط، إذ تشكّل هذه العائدات نحو 90% من موازنته.