اخر الاخبار

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء أن الوضع في غرينلاند مناسبة لـ"صحوة استراتيجية لأوروبا برمتها".

وأضاف الرئيس الفرنسي خلال استضافته رئيسة وزراء الدانمارك ميته فريدريكسن ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، أن هذه "الصحوة" ينبغي أن تتمحور على "تأكيد سيادتنا الأوروبية وعلى مساهمتنا في الأمن في المنطقة القطبية الشمالية وعلى نضالنا ضد التدخلات الأجنبية والتضليل الإعلامي وعلى مواجهتنا للتغير المناخي".

وأكد لضيفيه "تضامن" فرنسا مع الدانمارك وإقليم غرينلاند الخاضع للسيادة الدانماركية، و"التزامها بسيادتهما وسلامة أراضيهما".

وقال قبل غداء في الإليزيه مع ميته ونيلسن إن "فرنسا ستستمر بالدفاع عن هذه المبادئ عملا بميثاق الأمم المتحدة"، معربا عن دعمه لانتشار متزايد لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المنطقة القطبية الشمالية واستعداد فرنسا للالتحقاق بهذه الجهود.

 

"شكرا على دعمكم الثابت"

من جهتها، قالت رئيسة الوزراء الدانماركية متوجهة إلى الرئيس الفرنسي "شكرا على دعمكم الثابت جدا" و"شكرا على دفاعكم عن القيم الأساسية التي نتشاركها والتي لا نساوم فيها"، مشيدة بـ"الإسهام الملموس جدّا لفرنسا في تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية".

وشددت على ضرورة أن "يضطلع الناتو بدور أهم بكثير في المنطقة القطبية الشمالية والشمال الكبير، بما في ذلك غرينلاند ومحيطها".

كما أعرب رئيس وزراء غرينلاند من ناحيته عن "الشكر" و"الامتنان" لفرنسا نيابة عن شعبه، قائلا "كنتم إلى جانبنا في وضع شديد الصعوبة... ونحن لا ننسى ذلك في غرينلاند".

وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت الثلاثاء أن ماكرون سيغتنم "غداء العمل" من أجل "التأكيد مجددا على التضامن الأوروبي ودعم فرنسا تجاه الدانمارك وغرينلاند وسيادتهما ووحدة أراضيهما"، وذلك بعد تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المطالبة بالسيطرة على الجزيرة الدانماركية ذات الحكم الذاتي.

ويبحث القادة الثلاثة "التحديات الأمنية في الدائرة القطبية الشمالية وتنمية غرينلاند الاقتصادية والاجتماعية التي تبدي فرنسا والاتحاد الأوروبي استعدادا لمواكبتها"، بحسب قصر الإليزيه.

وأشار بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء الدانماركية الثلاثاء أن فريدريكسن ونيلسن سيشاركان بعد ذلك في حلقة نقاش تجري في كلية العلوم السياسية.

وزار المسؤولان الثلاثاء برلين قبل التوجه الأربعاء إلى باريس، وسط توتر مخيم بفعل التهديدات الروسية والمطامع الأمريكية بشأن غرينلاند. وفي هذا السياق، شاركت رئيسة الوزراء الدانماركية الإثنين في قمة حول التعاون في مجالي الطاقة والأمن في بحر الشمال جرت في هامبورغ.

وتراجع ترامب مؤخرا عن المطالبة بغرينلاند، بعد أسابيع من التصعيد ومن التهديد حتى بالسيطرة بالقوة على الجزيرة الدانماركية وبفرض رسوم جمركية مشددة على الدول الأوروبية التي تعارض خططه، ومن ضمنها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

 وشاركت هذه الدول في منتصف كانون الثاني/يناير في مهمة عسكرية استطلاعية في غرينلاند.

وأتاحت محادثات جرت بين ترامب والأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، التوصل إلى "اتفاقية إطارية" حول غرينلاند، حسب ما أعلن الرئيس الأمريكي بدون كشف تفاصيل عنها.