اخر الاخبار

رفض زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي اليوم الأربعاء (28 كانون الثاني 2026) ما وصفه بـ"التدخل الأميركي السافر" في الشؤون الداخلية للعراق، معتبراً  إياه انتهاكاً  للسيادة الوطنية ومخالفة للنظام الديمقراطي القائم بعد عام 2003.

وقال المالكي، في تعليق نشره على منصة "أكس"، إن التدخل الأميركي يُعد "تعدياً  على قرار الإطار التنسيقي في اختيار مرشحه لمنصب رئاسة مجلس الوزراء"، مؤكداً  أن لغة الحوار بين الدول هي "الخيار السياسي الوحيد"، وليس "الإملاءات والتهديد".

وأضاف أنه، احتراماً  للإرادة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، سيستمر بالعمل "حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".

وفي السياق نفسه، أصدر حزب الدعوة الإسلامية بياناً  أكد فيه أن الكتلة البرلمانية الأكبر استخدمت حقها الدستوري والقانوني في ترشيح من تراه مناسباً  لرئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، مشيراً  إلى أن استكمال هذا الاستحقاق كان مؤمّلاً  يوم الثلاثاء، لولا تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

ووصف البيان نوري المالكي بأنه "شخصية سياسية وطنية وأحد أعمدة العملية السياسية"، لافتاً  إلى أنه تحمّل مسؤوليات جسيمة في ظروف وُصفت بـ"القاسية" بعد عام 2003، وأنه عمل على فرض الأمن وإعادة سلطة الدولة في مرحلة شهدت تصاعد العمليات الإرهابية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

وأكد حزب الدعوة أن احترام سيادة العراق واستقلاله يقتضي احترام الخيار السياسي لشعبه، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية "بطريقة الإملاء والتهديد"، معتبراً  ذلك أمراً  مرفوضاً  من العراقيين وقواهم الوطنية

كما أشار البيان إلى أن "فتح ثغرة في القرار الإطاري" أسهم في تعقيد المشهد السياسي، محذراً من تداعيات ذلك على أكثر من صعيد، وداعياً القوى السياسية من مختلف المكونات إلى الدفاع عن القرار الوطني المستقل.

وختم الحزب بدعوة الإطار التنسيقي إلى تحمّل مسؤوليته أمام الشعب إزاء ما وصفه بـ"التدخل السافر"، الذي أثار الرأي العام، وعدّه سابقة خطيرة تمس مبدأ السيادة وتُضعف القرار الوطني.