صوّت مجلس محافظة بابل، في جلسة خاصة عُقدت بعد منتصف ليل الثلاثاء على الأربعاء (28 كانون الثاني 2026)، على اختيار علي تركي الجمالي محافظاً جديداً للمحافظة.
وذكرت مصادر مطلعة أن الجلسة خُصصت حصراً لحسم منصب المحافظ، حيث جرى طرح اسم علي تركي للتصويت داخل المجلس، لينال أغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية محدودة، واقتصار الدعوة على أعضاء المجلس المعنيين بالتصويت.
ويأتي انتخاب علي تركي محافظاً لبابل بعد أسابيع من المشاورات والخلافات بين الكتل السياسية داخل المجلس حول هوية المرشح، فيما يُنتظر استكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالمصادقة الرسمية على اختياره، تمهيداً لمباشرته مهامه في مبنى المحافظة.
وشهدت محافظة بابل خلال الأسابيع الماضية مطالب شعبية وتظاهرات ووقفات احتجاجية، دعت إلى تكليف النائب السابق أمير المعموري بمنصب المحافظ، مقابل اعتراضات على إعادة إنتاج المحاصصة الحزبية في إدارة المحافظة، قبل أن يحسم مجلس المحافظة المسار بالتصويت لصالح علي تركي.
وفي أول تصريح له بعد انتخابه شكرالجمالي أعضاء مجلس المحافظة على تكليفه بهذا المنصب قائلاً، "أشكر أعضاء مجلس المحافظة الذين احترموا الاستحقاق الانتخابي وتحملوا مسؤوليتهم رغم حملات التسقيط" وشكر المجلس ورئيسه لدورهم في "إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي"
وشكر أهالي بابل "لصبرهم خلال شهر من غياب الإدارة المحلية"، ووعد بالمضي على نهج سلفه.
في المقابل دعا المرشح لمنصب محافظ بابل، النائب السابق أمير المعموري، أبناء المحافظة إلى التهدئة وضبط النفس، مؤكداً أن المجلس يتحمّل وحده مسؤولية نتائج قراره أمام أهالي المحافظة.
وقال المعموري في بيان، إن المرحلة الحالية "حساسة وتتطلب أعلى درجات الوعي"، مشدداً على الإيمان بالعمل الديمقراطي والقانون، والدعاء بالتوفيق لخدمة المحافظة.
وأكد أن اختلاف المواقف لا يبرر الانجرار خلف دعوات التوتر أو التصعيد، معتبراً أن بابل "أكبر من الأشخاص والمناصب، وأسمى من أن تُزَجّ في فتنة لا تخدم الاستقرار".