أشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى احتمالية دفن جماعي لجثث المتظاهرين في إيران، إثر الاحتجاجات الشعبية الواسعة الأخيرة، لإخفاء العدد الحقيقي للقتلى.
وكتبت الصحيفة، في تقرير لها، إنه خلال هذه المجزرة، تراكمت الجثث في ثلاجات المستشفيات والمقابر في جميع أنحاء إيران.
وأشار التقرير إلى أن عدد الجثث كان كبيرًا، لدرجة أن العديد من المستشفيات والمراكز الطبية لم تتمكن من التعامل معها، واضطُرت لإعادة شاحنات نقل الجثث.
وأضافت "الغارديان": "يتحدث موظفو المقابر والمراكز الطبية عن الفوضى، مع تقارير عن ضغط السلطات على دفن الجثث بسرعة وبشكل جماعي لإخفاء العدد الحقيقي للقتلى".
وفي إحدى الثلاجات، أخبر الموظفون الصحيفة البريطانية بأنهم واجهوا عدة شاحنات محملة بالجثث، وهو ما تجاوز بكثير قدرة المركز على التبريد والتخزين.
وعندما اعترض الموظفون على عدم قدرتهم على معالجة هذا الكم من الجثث، تم نقل شاحنتين إلى مكان آخر، "لكن عندما حاول موظفو الثلاجة تتبع الجثث، اكتشفوا أن أيًا من المراكز الطبية الكبرى في المنطقة لم تستلمها".
وختمت "الغارديان" بالقول: "أعرب الأطباء عن شكوكهم في أن هذه القضية قد تكون مرتبطة بالدفن الجماعي".
ويأتي ذلك بعد مرور أسبوعين على التظاهرات التي وقعت يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير الجاري، حيث تلقّت "إيران إنترناشيونال" موجة جديدة من الوثائق، والتقارير السرّية والميدانية، إضافة إلى روايات كوادر طبية وشهادات شهود عيان وعائلات الضحايا، تفيد بمقتل أكثر من 36 ألفًا و500 مواطن إيراني على يد القوات الأمنية.