اخر الاخبار

وكالات

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن وقف إطلاق النار الحالي "جاء بطلب من الجيش الأميركي"، مؤكداً أن قواته "تسعى لاستغلال فترة الهدنة لإحراز تقدم عملي في تنفيذ اتفاق 18 يناير". يأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني تشهده جبهة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي.

وقال عبدي، في مقابلة تلفزيونية على قناة روناهي الكردية، مساء أمس الأحد، إن "قسد مستعدة لتطبيق الاتفاق خلال فترة قصيرة"، مشيراً إلى "وجود تفاهمات على عدد من النقاط، مع استمرار المفاوضات ووجود مطالب متبادلة بين الطرفين". وأضاف أن القنوات مفتوحة بشكل يومي مع الحكومة السورية، وأن الولايات المتحدة منخرطة في مسار التفاوض عبر مؤسساتها السياسية والعسكرية. وأوضح عبدي أن أي حل يتعلق بمدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشمالي والقامشلي في الحسكة يجب أن يشمل أيضاً مدينة رأس العين (سري كانييه) وعفرين (يسيطر عليهما الجيش السوري)، مشدداً على أن "المناطق ذات الغالبية الكردية خط أحمر". وأكد أن "قسد" ستواصل ما وصفها بـ"المقاومة" إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي مع دمشق، معتبراً أن عين العرب (كوباني) ستقود المرحلة الحالية، كما حدث عام 2014.

وبالتوازي مع هذه التصريحات، شهدت مناطق جنوب شرقي عين العرب، شمالي سورية، تصعيداً ميدانياً، وسط تبادل للاتهامات بين "قسد" والجيش السوري بشأن خروق اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، اليوم الاثنين، إن الجيش السوري "شن منذ فجر اليوم هجمات برية ومدفعية مكثفة على بلدتي خراب عشك والجلبية، ترافقت مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة، خصوصاً في بلدة الجلبية".

 واعتبرت "قسد" أن هذه الهجمات "تمثل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، محمّلة دمشق المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته الإنسانية والأمنية.

في المقابل، اتهمت هيئة العمليات في الجيش السوري قوات "قسد"، مساء أمس الأحد، بخرق وقف إطلاق النار، مشيرة في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا" إلى أن "قسد" استهدفت مواقع انتشار الجيش في محيط عين العرب وناحية صرين بأكثر من 25 طائرة مسيّرة انتحارية من نوع FPV، ما أدى إلى وقوع إصابات وتدمير أربع آليات عسكرية. وأضافت الهيئة أن الاستهداف طاول أيضاً طريق M4 والقرى المحيطة به، وأسفر عن إصابة عدد من المدنيين.

وأشار الجيش السوري إلى وقوع اشتباكات بين "قسد" وبعض الأهالي في محيط قرية الشيوخ، على خلفية ما وصفه بمحاولات اعتقال من قبل عناصر "قسد"، مؤكداً أنه يدرس خياراته الميدانية للرد على ما اعتبره تصعيداً واستهدافاً للأهالي ومواقع انتشاره.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، مساء السبت الفائت، تمديد وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لمدة 15 يوماً، في إطار ما وصفته بدعم الجهود الأميركية لإخلاء سجناء تنظيم "داعش" من سجون "قسد" إلى العراق.