كشف الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، عن أرقام صادمة تتعلق بحجم الاستيرادات السلعية للعراق، مؤكداً وجود فارق هائل بين الاستيرادات المسجلة رسمياً والواقعية، بسبب غياب الرقابة الكمركية على سلع استراتيجية.
فجوة الاستيرادات (المسجل مقابل الفعلي)
أوضح المرسومي أن استيرادات العراق السلعية المسجلة لدى الهيئة العامة للكمارك (باستثناء إقليم كردستان) بلغت 41.9 مليار دولار عام 2024، منها 39.8 مليار دولار استيرادات غير نفطية.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تقل بنحو 30 مليار دولار عن حجم الاستيرادات الفعلية، ويعود ذلك إلى عدم تسجيل الاستيرادات الداخلة عبر إقليم كردستان، ودخول سلع بمليارات الدولارات تحت أسماء اخرى لتفادي الرسوم ومن أهمها الموبايلات والسكائر التي لا توجد تصريح كمركي لها بالاستيراد منذ عام 2009.
وبحسب المرسومي، فقد بلغت الاستيرادات غير النفطية 25.6 مليار دولار من المنافذ البحرية وهي تعادل 64% من اجمالي الاستيرادات، مقابل 4.9 مليار دولار من المنافذ الجوية و9.3 مليار دولار من المنافذ البرية.
وتشكل السلع الواردة من منفذ طريبيل – بحسب المرسومي - 4.189 مليار دولار وبنسبة 45% من قيمة السلع المستوردة من المنافذ البرية والسبب في ذلك يرتبط بالإعفاء الكمركي لنحو 393 سلعة اردنية بموجب الاتفاقية الموقعة بين العراق والأردن عام 2019، فضلا عن منح التسهيلات للبضائع العراقية المستوردة عن طريق العقبة التي مقصدها النهائي العراق خصما مقداره 75% من رسوم المناولة التي تتقاضاها سلطة العقبة الاقتصادية.