اخر الاخبار

أكدت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، التزامها بحقها القانوني في الرد على تصريحات رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، مشددة على أن ما ورد على لسانه من اتهامات وادعاءات بحق إقليم كوردستان "لا أساس لها من الصحة"، ومعلنة استعدادها لإثبات الحقائق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقالت الوزارة في بيان، اليوم الخميس (15 كانون الثاني 2026)، إنه "في جلسة مجلس النواب العراقي المنعقدة بتاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري، والتي تضمنت استضافة رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، وبعيداً عن الأعراف القانونية والإدارية المتبعة، ومن دون حضور ممثل عن إقليم كوردستان، أدلى عمر الوائلي بتصريحات مفادها أن انخفاض واردات المنافذ الحدودية العراقية يعود إلى إقليم كوردستان، موجّهاً اتهامات وادعاءات لا أساس لها من الصحة بحق الكمارك والمنافذ الحدودية في الإقليم، كما تطرق إلى ملفات الرواتب والنفط، رغم خروجها عن نطاق صلاحياته".

وجاء في البيان، بشأن انخفاض واردات المنافذ الحدودية التابعة للحكومة الاتحادية، أنه "استناداً إلى ما صرّح به رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، وفي حال صحة هذه الادعاءات، فإن جزءاً من هذا الانخفاض يُعزى إلى "تفشي الفساد الإداري والمالي"، و"عدم وجود سلطة حكومية فاعلة على بعض المنافذ الحدودية"، و"التورط مع المهربين وبعض رؤساء العشائر في النقاط الحدودية"، إضافة إلى "وجود مؤشرات على فساد منظم والتغييرات المفاجئة في آليات احتساب الضريبة الكمركية"، فضلاً عن "تأثير المواسم الكمركية على حجم الواردات".

وأشار البيان، إلى أن "أقوال الشخص المشار إليه تتعارض مع تصريحاته ومقابلاته السابقة، التي كان يؤكد فيها أن الواردات قد ارتفعت بنسبة (100%)، وأن هذه الزيادة تعود بشكل رئيسي إلى احتساب الضريبة الكمركية على الحاوية، الأمر الذي أدى إلى انتقال ما نسبته (50% إلى 60%) من الحركة التجارية من المنافذ الحدودية في إقليم كوردستان إلى المنافذ الحدودية العراقية خلال العام الماضي".

وفيما يخص استيراد المواد والبضائع الممنوع دخولها، أكدت الوزارة أن "هذه التهمة لا تستند إلى أي أساس واقعي، بل إن الوقائع المتوفرة تثبت عكس ذلك"، موضحة أن "العديد من المواد والبضائع الممنوع دخولها عبر منافذ الإقليم يتم إدخالها بسهولة من خلال المنافذ الحدودية الاتحادية، كما يتم تهريبها لاحقاً إلى إقليم كوردستان".

وأضافت، أنه "حتى في حال إدخال أي مواد أو بضائع عبر المنافذ الحدودية لإقليم كوردستان بسبب فرق التعرفة الكمركية، فإن المكاتب الكمركية في سيطرات الحكومة الاتحادية المقابلة تقوم باستحصال فرق التعرفة الكمركية، وفي المحصلة النهائية يكون التجار هم المتضررون الرئيسيون".

وحول توحيد التعرفة الكمركية، أكدت الوزارة أنها "أبدت استعدادها لذلك من خلال تشكيل لجنة متخصصة"، وأنها "طالبت مراراً وتكراراً بحل هذا الموضوع، إلا أن الحكومة الاتحادية لم تبادر ولم تظهر جدية في التعامل مع هذا الملف"، مشيرة إلى أن "توحيد التعرفة الكمركية يمثل أساساً لتنفيذ نظام الأسيكودا أو أي نظام مشترك مستقبلياً".

وفي ما يتعلق بالاعتراف الرسمي بالمعابر الحدودية للإقليم، قالت الوزارة: "طالبنا بذلك مراراً وتكراراً، وأكدنا استعدادنا كما في السابق لتقديم المساعدة وتسهيل عمل اللجان والفرق المعنية"، لافتة إلى أن "هذه المنافذ رسمية ومعترف بها، وقد تجاوزت جميع الإجراءات المتعلقة بحكومة الإقليم والجمهورية الإيرانية ودولة تركيا".

وأكد البيان، أن "أبواب المنافذ الحدودية والكمارك والنقاط الحدودية في السنوات السابقة كانت دائماً مفتوحة أمام الفرق المشتركة لديوان الرقابة المالية العراقي في إقليم كوردستان"، وأن "جميع تفاصيل الواردات تُعرض على وزارة المالية الاتحادية شهرياً ضمن تقرير ميزان المراجعة".

واتهمت الوزارة الحكومة الاتحادية بأنها "عملت على خلق مشاكل ومعوقات جديدة تهدف إلى تقليل الإيرادات الكمركية، من خلال إنشاء مكاتب كمركية بين محافظات إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية"، معتبرة أن "إنشاء هذه المكاتب يمثل مصدراً رئيسياً للفساد المالي والإداري، وجزءاً من الفساد الكمركي، ومصدراً لظاهرة الرشوة".

وتطرقت الوزارة إلى حديث رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن رواتب موظفي الإقليم ونفط البصرة، مؤكدة أن "إرسال حصة الإقليم من موازنة العراق منصوص عليه في الدستور والقوانين، ولا يُعدّ أمراً خيرياً أو مكرمة"، مشيرة إلى أن "الحكومة الاتحادية لم تنفذ حقوق الإقليم كاملة، وفرضت على مدى اثني عشر عاماً ضغطاً مستمراً على قوت ورواتب أبناء الإقليم".

وسرد البيان أمثلة تتعلق بقطع الرواتب خلال فترات مختلفة، بينها فترة الحرب ضد تنظيم داعش، وجائحة كورونا، إضافة إلى أرقام تتعلق بالمبالغ المرسلة للإقليم خلال السنوات الماضية.

وشددت الوزارة على أنه "لا يجوز أن تتحول مسألة رواتب الإقليم، وهي حق دستوري وقانوني للموظفين في إقليم كوردستان، إلى أداة يلجأ إليها المسؤولون في الحكومة الاتحادية في أي أزمة أو مشكلة إدارية، أو لتغطية إخفاقاتهم".

وأضافت، أن "مسألة شفافية الواردات الكمركية والمنافذ الحدودية لإقليم كوردستان ليست قابلة للمزايدة، فجميع تفاصيل الواردات الكمركية والمنافذ محفوظة لدى وزارة المالية العراقية".

وختمت الوزارة بيانها بالقول: "نؤكد استعدادنا لإثبات صحة جميع الحقائق التي تم ذكرها أعلاه، ونؤكد حقنا في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص أو مسؤول يقوم باتهامنا زوراً أو دون أساس".