اخر الاخبار

نظم مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية، السبت الماضي، ورشة حوارية بعنوان "إمكانيات تنويع مصادر الدخل القومي العراقي: التحديات والفرص"، تحدث فيها د. غسان طارق المعموري بمشاركة جمع من الاختصاصيين في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

السيدة سمية القيسي، افتتحت الورشة بتقديم نبذة عن مسيرة المعموري الأكاديمية، بصفته  أستاذاً للاقتصاد الدولي في جامعة بابل، مشيدةً بمساهماته العلمية واهتمامه بالقضايا الاقتصادية الوطنية.

وخلال الورشة، قدم المعموري ورقة علمية يتناول فيها واقع الاقتصاد العراقي وإمكانيات تنويع مصادر الدخل، والتحديات التي تقف أمام الانتقال من الاقتصاد الريعي المعتمد بصورة أساسية على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

وتطرق المعموري إلى تجارب دول تمكنت من تحويل التحديات والصعوبات الاقتصادية التي واجهتها إلى فرص للإصلاح والتنمية وبناء اقتصادات أكثر تنوعاً، ومن بينها النرويج وهولندا والإمارات العربية المتحدة وغيرها، متوقفا عند السياسات والإجراءات التي اتبعتها تلك الدول في تقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد للدخل، وفي تنمية قطاعات إنتاجية وخدمية جديدة، واستثمار مواردها وموقعها الجغرافي وإمكاناتها البشرية بصورة أكثر فاعلية.

وشهدت الورشة نقاشاً موسعاً ومداخلات من أغلبية الحاضرين، ساهمت في إغناء محاور الورقة من خلال جملة من الملاحظات والمقترحات والرؤى المتعلقة بسبل تنويع الاقتصاد العراقي، ودور الزراعة والصناعة والسياحة والنقل والغاز والموقع الجغرافي والقطاع الخاص والمصارف في بناء اقتصاد متعدد الموارد.

وأكدت النقاشات أن مشكلة الاقتصاد العراقي لا تكمن في غياب القطاعات القادرة على تنويع مصادر الدخل، بقدر ما تكمن في استمرار اعتماد الدولة والاقتصاد على النفط بوصفه المصدر الرئيس لتمويل الموازنة.

وشدد المساهمون على أن التنويع الحقيقي لا يعني استبدال الاقتصاد النفطي باقتصاد يعتمد على قطاع واحد آخر، إنما بناء اقتصاد متعدد المحركات، كي لا يؤدي تراجع أسعار النفط أو عائداته إلى اهتزاز الاقتصاد والدولة بأكملها.

كما شددوا على ضرورة الانتقال من تصدير المواد الأولية إلى بناء سلاسل قيمة وإنتاج متكاملة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وإصلاح النظام المصرفي ليتجه نحو تمويل النشاط الإنتاجي والاستثماري، فضلاً عن استثمار الموقع الجغرافي للعراق في مجالات النقل واللوجستيات والتجارة، وتطوير القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والاقتصاد الرقمي.

وقد عقّب المعموري على المداخلات، مستنداً إلى رؤيته الأكاديمية وإلى مجموعة من المعطيات والأرقام والشواهد والتجارب المقارنة.

وفي الختام، قدم رئيس المركز د. علي مهدي، لوح تقدير إلى د. غسان المعموري.