نظم مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية، السبت الماضي، ورشة بعنوان "قراءة تاريخية وقانونية في العلاقة بين الدولة والعشيرة"، ضيّف فيها القاضي هادي عزيز علي، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأنين القانوني والاجتماعي.
وخلال الورشة، سلط الضيف الضوء على البداوة والعشيرة وتطورهما التاريخي ودورهما في بناء المجتمعات، مستنداً إلى عدد من المصادر والمراجع، في مقدمتها كتابات ابن خلدون ود. جواد علي.
كما تناول الكيفية التي تحولت بها القبيلة إلى دولة عبر مراحل تاريخية متعددة.
ثم تحدث عن التجربة القبلية في السعودية خلال ما يقارب ثلاثة قرون، وما رافقها من تداخل بين البنية العشائرية والمنظومة الدينية، قبل أن ينتقل إلى استعراض التجربة العراقية منذ العهد العثماني، مروراً بالحقبة البريطانية وما شهدته من تشريعات مهمة، من بينها قانون دعاوى العشائر وقانون الأراضي، وصولاً إلى مرحلة الإصلاح الزراعي والتطورات اللاحقة حتى الوقت الحاضر.
وبيّن الضيف أن "العلاقة بين السلطة والعشيرة والمنظومة الدينية تمثل امتداداً لمراحل ما قبل الدولة الحديثة، الأمر الذي يستدعي المزيد من الدراسات والأبحاث المتخصصة، وإنشاء مراكز بحثية متقدمة تساهم في تقديم رؤى علمية لمعالجة تشابك هذه العلاقات وانعكاساتها على بناء الدولة الحديثة".
وشهدت الورشة حواراً مفتوحاً ومداخلات. حيث تبادل الحاضرون الآراء والأفكار وناقشوا جوانب قانونية وتاريخية مختلفة، مرتبطة بموضوع الورشة. وقد أجاب القاضي الضيف عن الأسئلة والاستفسارات المطروحةً.
وفي ختام الورشة، قدم نائب رئيس المركز ثامر الهيمص، شهادة تقدير إلى القاضي هادي عزيز علي، تثميناً لجهوده العلمية ومساهماته المعرفية.