احتفى اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة، أخيرا، بالقاص عبد الحسين العامر، في مناسبة صدور مجموعته القصصية الجديدة "أمكنة القلق".
حضر جلسة الاحتفاء القاص الكبير محمد خضير إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين. فيما أدار الجلسة القاص محمد سهيل أحمد، الذي قدم نبذة عن المحتفى به بوصفه أحد الأصوات السردية التي ساهمت في تحديث القصة العراقية، منذ مشاركته في إصدار "جماعة 12 قصة"، مروراً بمجموعاته "مرزوق"، "الإيقاعات الضائعة" و"سيدة الوهم".
وشهدت الجلسة قراءات نقدية حول مجموعة العامر الجديدة، ركزت على عنصر المكان في نصوصها بوصفه ذاكرةً مفقودة، وعلى حضور شعوريّ الحنين والفقد فيها.
من جانبه، توقف القاص محمد خضير في حديثه عن كتاب العامر، عند خصوصية النصوص، التي يرى أنها تميل، في بعض تجلياتها، إلى السرد التذكري والتجربة التسجيلية، متجاوزة الحدود التقليدية للقصة القصيرة نحو كتابة تمزج السيرة بالتأمل والمكاشفة.
وتناولت مداخلات المساهمين ما حملته القصص من ثيمات متعددة، بضمنها المطر والطفولة والنهر والمدينة الجنوبية والهوية المهددة. كما طُرحت أسئلة نقدية بشأن تجنيس بعض النصوص، بين من رآها قصصاً قصيرة، ومن عدّها أقرب إلى نصوص تسجيلية أو مكاشفات.
وشارك في الأوراق النقدية كل من طالب عبد العزيز، صلاح العمران، رمزي حسن، خالد خضير وكاظم اللايذ.
وفي الختام، قُدمت إلى المحتفى به ومدير الجلسة شهادتا تقدير.