اخر الاخبار

عقد بيت الحكمة في بغداد، اخيرا، ندوة علمية بعنوان "التغيرات المناخية والطقس في العراق"، حضرها وساهم فيها عدد من الأكاديميين والباحثين والاختصاصيين في مجالات البيئة والمناخ والموارد المائية.

وسلّطت الندوة الضوء على واقع التغيرات المناخية في البلد، وآثارها المتزايدة. فيما طرحت حلولا علمية وتقنيات حديثة يمكن أن تساهم في دعم صناع القرار بمخرجات علمية فاعلة لإدارة الموارد بشكل مستدام.

وترأس الندوة رئيس قسم الطاقة والمياه والبيئة في "مركز النهرين" للدراسات الاستراتيجية  جواد نايف هدهود الخيكاني. فيما قررتها الأستاذة سندس عبد الرسول، من كلية الآداب في الجامعة المستنصرية.

وخلال الندوة قدم عدد من الأكاديميين والباحثين، أوراقا علمية حول التغير المناخي. حيث قرأت د. أماني إبراهيم محمد، من كلية التحسس النائي والجيوفيزياء في جامعة الكرخ للعلوم، ورقة بعنوان "الحد من البلاستيك مسؤولية فردية ومجتمعية"، تناولت فيها موضوع التلوث البلاستيكي وتأثيره السلبي في البيئة والمناخ.

وأوضحت أن الحد من البلاستيك يتطلب تعاوناً بين الأفراد والمؤسسات الحكومية، مشددة على أهمية رفع الوعي المجتمعي في هذا الشأن واعتماد بدائل صديقة للبيئة للحد من هذه المشكلة.

فيما قدّم د. مجيب رزوقي فريح، من "مركز المستنصرية" للدراسات العربية والدولية، بحثاً بعنوان "التغيرات المكانية والزمانية للمسطحات المائية في العراق - أثر أمطار آذار 2026 ودورها في تعزيز الخزين المائي باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد".

واستعرض فريح في بحثه تأثير موجة الأمطار التي شهدتها البلاد هذا العام، وذلك باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد وبيانات الأقمار الصناعية. وقد أظهرت نتائجه وجود علاقة مباشرة بين شدة التساقط المطري وزيادة المسطحات المائية.

وأوضح أن "المناطق الشمالية والأهوار سجلت أعلى نسب الاستجابة، ما ساهم في تعزيز الخزين المائي بشكل مؤقت"، مشددا على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في مراقبة الموارد المائية.

آخر المساهمين في الندوة، كانت الباحثة مروة مزهر حسن، من الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي. حيث قدمت ورقة بعنوان "آليات تأثير التغير المناخي العالمي في ديناميكيات الطقس المتطرف"، استعرضت فيها العلاقة بين الاحترار العالمي وزيادة شدة الظواهر الجوية المتطرفة وتكرارها.

وأوضحت أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى اختلال التوازن الحراري للغلاف الجوي واضطراب التيارات النفاثة والدورات المائية، مبيّنة أن التغير المناخي يعمل كمضاعف للمخاطر، ما يؤدي إلى موجات حر أشد، وأمطار غزيرة، وفترات جفاف أطول.

من جانبه، تحدث رئيس مجلس امناء بيت الحكمة د. قحطان نعمة حسن الخفاجي، عما تشكله التغيرات المناخية في العراق من تحد استراتيجي يستوجب اعتماد إدارة علمية للموارد، مشددا على أهمية التعاون المؤسسي والتوعية المجتمعية لتعزيز القدرة على التكيف مع الظواهر الجوية المتطرفة.