اخر الاخبار

نظم الحزب الشيوعي العراقي، صباح امس، زيارة الى قبر الشهيد يوسف سلمان يوسف (فهد) في منطقة باب المعظم، وشارك في الزيارة عشرات الشيوعيين الى جانب عدد من أعضاء قيادة الحزب.

ودعت الرفيقة انتصار الميالي عضو اللجنة المركزية للحزب، التي قدمت الفعالية، الرفيق رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية، حيث ارتجل كلمة في المناسبة عبر فيها عن اعتزاز الشيوعيين وجماهيرهم واصدقائهم بمؤسس الحزب وموقفه البطولي وهو يعتلي اعود المشانق، مقدماً درساً نضالياً يتردد في صفوف العراقيين حتى وقتنا الحاضر.

وقال الرفيق فهمي، ان "اعتلاء الشهداء قادة الحزب، اعواد المشانق بشموخ وثبات وتحدي اذهل السجانين، الطغاة الذين أرادوا في اعدام قادة الحزب ان يقضوا على الشيوعي"، مضيفاً ان "محاولات المخابرات البريطانية وسفارتها التي أشرفت على الاعدام وكذلك النظام الملكي فشلوا في القضاء على الحزب او إيقاف نشاطه كما كان يراد من ذلك في اعدام الرفيق فهد، وذلك حسب ما ورد في التقارير".

وتحدث الرفيق رائد فهمي في كلمته عن استعادة الحزب الشيوعي العراقي دوره مباشرة بعد اعدام قادته من خلال مشاركته في الفعاليات الجماهيرية والاحتجاجات والانتفاضات التي مهدت الى ثورة 14 تموز 1958، حيث ظهر الحزب بمكانه الطبيعي بين الناس وجماهيري.

وأشارت الكلمة الى ان " الموقف الذي تبناه قادة الحزب لحظة اعدامهم ودافعو عنه ببسالة، كان عنصراً مؤسساً لثقافة الشيوعيين ومواقفهم وشخصيتهم وكان له الأثر حتى اليوم في نضالهم وثباتهم وعزيمتهم حيث الوقوف بوجه الحملات المختلفة للقضاء على الحزب ، فالحزب باقي كلما واجهته حملات تصفية".

وأكد سكرتير الحزب، ان موضوع استشهاد الرفيق فهد تعدى موضوع الدفاع عن الشيوعية فقط، انما كان في ذلك موقفاً وطنياً برفض الاستعمار وكذلك اجتماعياً من خلال الدفاع عن الشغيلة والمحرومين وهو موقفاً طبقياً بالدفاع عن العمال والفلاحين، كما انه موقفاً ديمقراطياً كما ان احد الأسباب التي أدت الى إعدامه هو موقف الحزب من القضية الفلسطينية ودوره في الدفاع عن الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وهو ما تجلى في تأسيس عصبة مكافحة الصهيونية. 

وأكدت الكلمة على التمسك بالمبادئ والثبات عليها وعدم التنازل عنها مهما كان، كما شد الاستشهاد الثقة بالنفس والإصرار والعزيمة حتى في لحظات الانكسار والإحباط واشتداد الحملات على الحزب، حيث ان الشيوعيين يجدون في هذا المناسبات عنصراً ملهماً يعزز من تماسكهم، كون نضالهم طويل ومعقد ويزداد تعقيداً، كما ان إعدامه ساهم في تجذير الشيوعية في العراق".

واختتم الرفيق رائد فهمي كلمته بالتأكيد على ان "قيادة الحزب التي جرى اعدامها في شباط الأسود عكسوا تنوعاً في أطياف الشعب العراقي، ما عكس التجسد الطبيعي للدور الوطني في رموزه النضالية"

وفي الفعالية ايضاً ردد المشاركين هتافات تغنت بالحزب وشهدائه ومسيرته الوطنية.