اخر الاخبار

عقد منتدى "بيتنا الثقافي" في بغداد صباح السبت الماضي، جلسة ضيّف فيها الكاتب إبراهيم المشهداني، في مناسبة صدور كتابه "دور الحزب الشيوعي العراقي في النضال الوطني والطبقي في العهد الملكي".

الجلسة التي احتضنتها قاعة المنتدى في ساحة الأندلس، حضرها جمع من المثقفين والناشطين والمهتمين في الشؤون السياسية والفكرية. فيما أدارها السيد حسين علوان، واستبقها بعرض السيرة الذاتية للمشهداني مع تقديم نبذة عن مسيرته الفكرية.  

بعد ذلك، ألقى المشهداني الضوء على أبرز موضوعات كتابه، وما تناوله فيها من قضايا فكرية وتاريخية بشأن الدور الوطني والطبقي للحزب الشيوعي العراقي خلال العهد الملكي.

وتحدث عن ممهدات تأسيس الحزب الشيوعي العراقي. وعرّج على الاحتلال البريطاني للعراق والتغييرات التي أحدثها في الريف العراقي. حيث حوّل القرية بشكلها المشاعي، إلى اقطاعيات، ما خلق تمايزا طبقيا (ثنائية الإقطاع والفلاحين).

وتناول المشهداني نشوء الطبقة العاملة الحديثة في العراق، كنتيجة للاستثمارات الأجنبية في البلاد، وصولا إلى اكتشاف النفط واستخراجه. فيما تحدث عن بدايات تأسيس الحركة النقابية في العراق، وذلك من خلال "جمعية أصحاب الصنايع"، التي ترأسها محمد صالح القزاز.

بعدها تناول معاهدة 1930 الاستعمارية، والحركة الشعبية المعارضة لها، والتي لعبت "جمعية أصحاب الصنايع" دورا مؤثرا فيها. فيما ألقى الضوء على نشوء الحلقات الماركسية الأولى في العراق. ونوّه إلى أن تلك الحلقات ظهرت في بغداد والبصرة والناصرية والموصل، مقدما بالتفصيل أبرز أسماء شخصيات وأعضاء الحلقات.

وقال أن هذه الحلقات كانت نواة تأسيس الحزب الشيوعي العراقي. حيث تأسس الحزب عام 1934 تحت اسم لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار.

وتحدث المشهداني عن تحالفات الحزب الوطنية. وقال أن الحزب كان بداية يركز على ثلاثة مواضيع في نشاطه السياسي، هي: الاستقلال الوطني، القضية العربية والقضية الكردية.  

ثم تطرق إلى التحالفات الوطنية التي تشكلت خلال وثبة كانون 1948، وانتفاضة تشرين 1952، والتي كان الحزب الشيوعي هو المحرك الأساسي لها.

وتحدث أيضا عن الجانب التنظيمي في حياة الحزب. وسلط الضوء على الكونفرنس الحزبي الأول عام 1944، والمؤتمر الوطني الأول عام 1945.

كذلك تطرق إلى طبيعة النظام الملكي والحياة البرلمانية خلال تلك الحقبة. ووصف البرلمانات التي تشكلت آنذاك بأنها غير ديمقراطية، مستندا إلى تقييمات لعدد من النواب المشاركين فيها.

وفي سياق الجلسة، قدم عدد من الحاضرين مداخلات عن أبرز موضوعات الكتاب. وساهموا في إضافات تاريخية مرتبطة بمحتواه.

وفي الختام، وقّع المشهداني نسخا من كتابه ووزعها على الحاضرين.