يواصل المسؤولون الإيرانيون والأمريكيون تصعيد تصريحاتهم بشأن مضيق هرمز، في وقت أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إيقاف المفاوضات مع الجانب الإيراني.
ومع تصاعد حدة الاحتقان، حذرت طهران الدول الخليجية من مساعدة الجيش الأمريكي الذي ينفذ اعتداءاته بالانطلاق من قواعده في المنطقة، فيما أعلنت الإمارات وقف علاقاته التجارية والمالية مع إيران بعد اتهام الأخيرة بقصف أراضيها بصاروخ باليستي.
تحذير من مساعدة الجيش الامريكي
حذر رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء علي عبد اللهي، الدول الخليجية من مغبة توفير أي مساعدة للجيش الأمريكي التي تدعم عملياته ضد طهران، حسبما نقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية، وتحدث عن أعداد كبيرة من الطائرات العسكرية والتزود بالوقود في القواعد الامريكية الإقليمية.
وفي مقابلة صحفية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن "وقف إطلاق النار المؤقت يمثل تكرارا للحرب، إذ يمهد الطريق أمام اندلاع صراعات جديدة". وأضاف: أن "إيران لم تكن تسعى خلال الحرب مع الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار، وإنما إلى إنهاء الحرب بشكل حاسم".
قطع العلاقات التجارية
بدوره قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، إن "إيران لن تتراجع أمام الضغوط بل ستزداد ثباتا في مواجهة محاولات الإملاء والتهديدات". في وقت رفضت المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي ما وصفه بالادعاءات الإماراتية بإطلاق إيران صاروخ باتجاه أراضيها.
وقال بقائي: نرفض بشكل قاطع ادعاء الإمارات إطلاق إيران صاروخ باتجاه أراضيها، وعبر عن أسف بلاده لتوجيه هذه الاتهامات.
وفي وقت سابق، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية رصدت صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه الدولة، حيث سقط الأول خارج المياه الإقليمية للدولة، فيما سقط الثاني في المياه الإقليمية.
ويوم أمس، أعلنت الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وفقاً لوكالة الانباء الإماراتية التي نقلت تصريحاً عن مديرة إدارة الاتصال الإستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية عفراء الهاملي التي ذكرت أنه "في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تم وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر".
وقف التفاوض
وفي تطور جديد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه لا توجد حاليا أي مناقشات جارية أو مرتقبة مع إيران، وصنف مرة اخرى مضيق هرمز بأنه أرض أمريكية جديدة، وأضاف في منشور على منصّته تروث سوشال "لا يزال الحصار البحري ساريا وفعالا بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وقد أُزيلت جميع الألغام البحرية أو فُجّرت".
وفي وقت لاحق نقلت شبكة سي إن إن "عن مسؤول أميركي أن ترامب، وبعد أسابيع من المحاولات التي لم تحقق تقدماً يُذكر، قرر اعتماد نهج جديد، ووجّه كبار مبعوثيه إلى وقف المحادثات مع الجانب الإيراني".
في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة خنق بلاده لإجبارها على تقديم مزيد من التنازلات، في مؤشر على اتساع الفجوة بين واشنطن وطهران.
اختراق وسرقة بيانات
ووجهت وزارة العدل الأمريكية الثلاثاء لائحة اتهام جديدة ومحدَّثة بحق 17 شخصا يعملون مع شركة إيرانية تتهمها الوزارة بتنفيذ عمليات اختراق وسرقة بيانات استهدفت جامعات وشركات ووكالات حكومية أمريكية. وقالت الوزارة في بيان إن، هؤلاء الأفراد كانوا يعملون مع معهد مبنا الذي نفذ حملات قرصنة نيابة عن الحرس الثوري الإيراني وعملاء آخرين من الحكومة والجامعات الإيرانية.
وأضافت أن الحملات استهدفت مئات الجامعات الأمريكية والدولية، وعشرات الشركات الأمريكية، وما لا يقل عن خمس وكالات حكومية على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية. وهدفت الحملة التي نُفِّذت أساسا بين عامَي 2013 و2017، إلى سرقة بيانات علمية وملكية فكرية خصوصا.
وقال جيمي مكدونالد، المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك: "بعد أكثر من ثماني سنوات على إعلان لائحة الاتهام الأصلية، تؤكد هذه التهم بوضوح أن مرور الوقت لن يثنينا عن ملاحقة من يستهدف الولايات المتحدة من الخارج".