داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الماضية، بلدات عدة بالضفة الغربية المحتلة، ونفذت عمليات تخريب وتفتيش عنيفة للمنازل والممتلكات، إضافة إلى حملة اعتقالات طالت عددًا من الفلسطينيين.
عمليات تفتيش عنيفة
وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية، من رام الله، أن حملة المداهمات التي طالت عدة محافظات في الضفة الغربية، شهدت اعتقالات في بلدة سلواد شمال شرق رام الله،
وأضافت أن الاعتقالات سبقتها عمليات تفتيش عنيفة شملت تخريب المنازل وتدمير محتوياتها، في محاولة لترهيب السكان الفلسطينيين.
وشملت المداهمات كذلك مناطق متعددة، من بينها مدينة دورا جنوب الخليل، وأحياء بمدينة البيرة بمحافظة رام الله، إضافة إلى مخيم قلنديا وكفر عقب في محافظة القدس.
كما نفذت قوات الاحتلال مداهمات في مخيم بلاطة شرقي نابلس، أسفرت عن اعتقال شاب. وفي جنوب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلًا من بلدة بيت فجار.
أشجار زيتون
وأفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وتمركزت في عدة أحياء فيها وداهمت عددا كبيرا من المنازل، واعتقلت الطفل محمود حسين علي ديرية (16 عامًا).
وتشير هذه العمليات، حسب مراسلة التلفزيون العربي، إلى أن جميع محافظات الضفة الغربية باتت مستباحة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين.
وبموازاة المداهمات العسكرية، شهدت مناطق عدة اعتداءات نفذها مستوطنون، من بينها إحراق مركبتين في بلدة حوارة جنوب نابلس، ومحاولة الاعتداء على عائلة فلسطينية، إضافة إلى تقطيع أشجار زيتون في بلدة وادي الجوز بمحافظة القدس، وسرقة مواشٍ من بلدة سلواد.
19 مستوطنة جديدة
وحسب المراسلة، فإن ما يجري يعكس تبادلًا للأدوار بين قوات الاحتلال والمستوطنين، الذين باتوا يشكلون أداة بيد الحكومة الإسرائيلية، بدعم من جيش الاحتلال، بهدف السيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين، وخلق بيئة قهرية طاردة عبر التنكيل والعقاب الجماعي.
وكانت حكومة بنيامين نتنياهو قد صادقت مؤخرًا على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معظمها في شمالها، إلى جانب تحويل أحياء وبؤر استيطانية إلى مستوطنات رسمية.
وبحسب تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عملت الحكومة على تحويل نحو 69 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات، في خطوة يراها الفلسطينيون جزءًا من سياسة ضم تهدف إلى السيطرة على المزيد من الأراضي.
أسطول الحرية
كشفت الصحافية والناشطة الألمانية في منظمة "زورا"، آنا ليدتكه، عن تعرضها للاغتصاب أثناء احتجازها لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلية، خلال مشاركتها ضمن تحالف أسطول الحرية الذي كان يهدف لكسر الحصار عن قطاع غزة.
واُعتقلت ليدتكه أثناء قيامها بعملها الصحفي على متن سفينة "الضمير" التابعة للأسطول، والتي اختطفتها إسرائيل في تشرين الأول الماضي.
وأوضحت ليدتكه، التي احتجزت لمدة خمسة أيام، أن إعلان قضيتها يهدف إلى كشف العنف المُمنهج الذي يواجهه الفلسطينيون يوميًا داخل السجون الإسرائيلية.
كما أكدت الصحافية الألمانية أن الأمر يتجاوز تجربتها الشخصية.
انتهاكات ممنهجة
وفي السياق ذاته، أشارت منظمات حقوقية إلى أن هذه القضية تُعد دليلاً إضافيًا على الانتهاكات الجنسية الممنهجة داخل مراكز الاحتجاز التابعة للاحتلال.
وكانت سفينة "الضمير" التي كانت تحمل 93 صحافيًا وطبيبًا وناشطًا آخر سفن أسطول الحرية التي واصلت إبحارها نحو قطاع غزة.
لكن اللجنة الدولية لكسر الحصار أعلنت في وقت لاحق تعرض السفينة لهجوم من مروحية عسكرية إسرائيلية، قبل أن تختطفها قوات البحرية الإسرائيلية.
وسعى ناشطون وحقوقيون وصحفيون أكثر من مرة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة عبر أسطول من السفن البحرية التي تحمل مساعدات إنسانية.
غرق وتطاير آلاف الخيام
أكدت غرفة العمليات الحكومية في غزة، ان "القطاع بحاجة عاجلة إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين وضمان إيواء أكثر أمانًا في مواجهة الظروف الجوية القاسية".
وأضافت الغرفة، في بيان صحفي، أن "المنخفض الجوي الحالي أدى إلى غرق وتطاير آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، ما فاقم حالة الطوارئ الإنسانية"، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية - "وفا".
وأشار البيان إلى أن "شارع الرشيد الساحلي الممتد على طول نحو 26 كم، قد غمره البحر، وتضررت خيام النازحين المقامة على امتداد الشارع بفعل مدّ أمواج البحر المصاحب للمنخفض".
احتياجات طارئة
وشددت الغرفة على أن "الأحوال الجوية القاسية ضاعفت معاناة الفلسطينيين، الذين يعيشون في خيام هشة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من تسرب مياه الأمطار أو البرد القارس، مع تسجيل انهيارات في منازل مدمّرة جزئيًا، مما شكل خطرًا مباشرًا على حياة ساكنيها، في ظل غياب بدائل آمنة للإيواء".
وأكد البيان أن "المؤسسات الإنسانية تعجز عن تلبية الاحتياجات الطارئة نتيجة النقص الحاد في الإمدادات وقيود الاحتلال المستمرة على دخول المساعدات إلى القطاع".
وناشدت الغرفة، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية للـ "ضغط على الاحتلال الإسرائيلي للسماح الفوري بإدخال الوحدات السكنية مسبقة الصنع ومستلزمات الإيواء، للتخفيف من معاناة النازحين والحد من المخاطر المحدقة بحياتهم".