للجواهري الكبير:

(يموت الخالدون بكل فج

ويستعصي على الموت الخلود)

للشاعر زهير الدجيلي:

(ولو ضاع حب الوطن

 يا حب يضل له جناح)

ـ الادب الشعبي بكل تشكلاته واجناسه يشكل عنصر احتضان للذاكرة الجمعية بكل موروثاتها الفلكلورية والحكائية ومخيالها الفكري ولهجتها المحكية الشعبية المتداولة التي تعد عنصر التواصل مجتمعيا..            

ـ وعندما نتذكر فرقة الطريق الشعبية اول ما يتبادر للذهن جعفر حسن  وطالب غالي وزهير الدجيلي وشوقية العطار و حميد البصري وعلي العضب.. كونها نهج ثوري ملتزم قضايا وهموم الانسان..

ـ وعلي العضب الانسان..الشاعر.. الموقف.. الذي حمل قضية الجياع على كتفه ورسمها على شفتيه اغنية لا تعرف النهاية..

ـ علي العضب.. الشاعر الشفيف والنقاء الروحي وصاحب اللفظة اليومية المقترنة بالفكر الانساني والتي ظلت عالقة في مخيّلته فهو الذي كتب الاغنية السياسية التي تمجد النضال الوطني والثورة على الدكتاتورية والفساد..كما في (مكبعة او رحت امشي يمه) التي اجاد تلحينها الفنان طارق الشبلي وجعل من حروفها تراقص الشفاه..    

مكبعة ورحت امشي يمه بالدرابين الفقيره

وسط في وشمس يمه وآنه من ديره اعله ديره

وزعت كل المناشير وخبرهم

اومن مشيت عيوني ما تيهت دربهم

سلمتهم يمه..يمه..آخر اعداد الجريدة

بلغتهم باجر الحيطان تحجي بالشعار الي نريده

بلغتهم باجر المايدري يدري..يهتف وينشر قصيدة

باجر عيون الرفاكه تصير كمره....تضوي يمه

اتنور الدنيه الشعبنا... او تعتلي راية حزبنه

مكبعه وكليبي عدهم يمه

مكبعه اوعيني بدربهم يمه

مكبعه ورحت امشي يمه..بالدرابين الفقيرة

فالنص بنسجه الفني ومضمونه الجمعي اعتلى سلم الارتقاء والسمو الانساني..اضافة الى تحقيقه الوظيفة الجمالية والدلالية والاجتماعية وفقا لزخم اللحظة التي تتلبسه والتي يغلب عليها الطابع السياسي..وهي تعانق نصوصه الغنائية العاطفية التي تتميز ببوحها الوجداني “يابو بلم عشاري” و”ما جنّك هذاك انت” و”الله شحلات العمر ياسمره”وحدر يهل بلام التي لحنها الفنان طالب غالي.. واوبريتات المطرقة وبيادر خير والمعيبر شنّان والبستان وغيرها ...

حدر يا هل بلام حدر علينه ..

ودينه للمحبوب بحبه إبتلينه

بلجن نمر عليه يحن ويجينه ..

حدر يا هل بلام حدر علينه

حدر وخذني وياك للي أوده ..

طوله نبع ريـــحان وكَليبي عنده

حنينا هزنه الشوكَـ ولشوفه جينه ..

حدر يا هل بلام حدر علينه

حدر يا هل البلام بالبصره ذبني ..

وبفية الصفصاف ذاك ليحبني

تفاركَنا من سنين وهسه التكَينه ..

حدر يا هل بلام حدر علينه

فالشاعر بنصه الذي يتشكل وفق تصميم ينم عن اشتغال عميق يعتمد الجزئيات وينسجها نسجا رؤيويا يرقى من المحسوس المادي الى الذهني الفكري.. مع ايحاء وتفرد في الايقاع والصور واللفظة الرامزة والفكرة المنبثقة من بين مقطعياته الشعرية.. المكتظة بلهجتها اليومية الموحية..المعبرة عن واقع مشبع بالصور والصياغات المتفاعلة مع المحيط وانعكاساته..فيكشف عن الارتباط الجدلي بين الذات كتكوين يشغل حيزا يتأثر ويؤثر في المحيط الاجتماعي باشيائه..                            

ـ علي العضب كتب اغاني اوبريت (بيادر خير) ماعدا اغنية (لول لوه )التي كتبها الشاعر ذياب گزار (ابو سرحان) بالاضافة الى ذلك فهو من كتب اغاني اوبريت ( المطرقة) وكذلك اوبريت (البستان ) واوبريت (انته باجر انته امس) بالاشتراك مع الشاعر فالح حسون الدراجي.

ـ شارك في مهرجان برلين العاشر للشبيبة الديمقراطية عام 1974  وساهم في اغنية ( يا شبيبة توحدي لجل النضال التي لحنها الفنان طالب غالي)..

يا شبيبة توحدي لاجل النضال                                              

وابني مستقبل بلدنا من الجنوب للشمال

وابني من صرح البطولة

وطن لعيون الطفولة...... لا حروب... لا قتال

يا شبيبة توحدي

اسأل التاريخ عنا... يحجي عن التضحيات

عالجسر مكتوب اسمنا.. بثورة الحي والفرات

قلب واحد.. وايد وحدة.. من الجنوب للشمال

يا شبيبة توحدي

وهنا دعوة كونية لتماسك القوى الوطنية ضد قوى الظلام وتحرير الانسان الذي هو (اثمن راس مال)

ـ واخيرا وليس اخرا نقول ان الشاعر علي العضب بدأ نشاطه الشعري منذ منتصف القرن العشرين وهو من مواليد (1945) وخريج كلية التجارة ومن مؤسسي فرقة المسرح الفني الحديث ونادي الفنون في البصرة...

عرض مقالات: